أيها المدرسون المربون : انقذوا الوطنية…بقلم الاستاذ فوزي العبيدي

لا حظتم ولا ريب المنسوب الهزيل جدا والمنعدم احيانا للوطنية في نفوس عموم التونسيين وخاصة الاجيال الصاعدة من متعلمي المدارس الاعدادية والمعاهد الثانوية والجامعات وخريجيها وحتى المشرفين عليها… استاذ جامعي لا يقبل بنتائج الديمقراطية وبمجلس تاسيسي منتخب ويصف التونسيين بالغباء ثم يحرض ويدفع للاضرابات والاعتصامات في فترة ما بعد-ثورة يفترض ان تخلو من المطلبية لتفسح المجال التام للتطهير ثم البناء … بلغنا اكثر من 30000 كرقم قياسي سجل في قيناس وبفضيحة تذكر عند رواد الاقتصاد وباحثيه عن شعب ثار ليضرب ويعتصم … جامعيون في كل مفاصل ومراكز العمل المجتمعي سعوا محمومين لتعطيل مشروع اختاره الشعب ولم يرتقوا الى ادراك ماهية الاختلاف وحتى الايديولوجي مع الاخر وان الفيصل مشاريع مجتمعية تقنع ان صدقت واحكمت صياغتها وليس الزور والبهتان والافتراء وحتى دعوة فرنسا كما قالت ممثلة احد الاحزاب في قناة تلفزية باريسية لتلتفت لتونس كما فعلت في مالي! فإن قصرت اذهان من يعتبرون نخبة مثقفة وقاطرة الوطن حد طلب الاحتلال فلا عجب ان نظل فريسة الغرب الصهيوني ينهشنا ولا تاخذه بنا رافة … لا وطنية انتشر اثرها النفسي لابتذال ماهو عربي وماهو اسلامي فاين التونسين من الحراك العالمي لمقاطعة البضائع الصهيونية ؟ سلوك جمعي تونسي وعربي عموما يفضح نجاحات الاعداء مباشرة وعن طريق حكام خونة مجرمين ومسؤولين عن برامجنا التربوية والثقافية وتوجهاتنا الذهنية-السلوكية في تنشئة افراد شبه مجردين من الابعاد الوجدانية الانسانية ومنها العربية والوطنية… فراغ تربوي دراسي تكويني تاهيلي في الوطنية والمواطنة والتجذر العربي والاسلامي صار واجبا علينا ملؤه كل من موقعه واختصاصه وما وسعنا حهدا وزمنا … فلا خير ولا بارك في من علم ولم يعمل ولا عاش في تونس من خانها وخان عروبتها وإسلامها.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: