أي هيبة دولة يخطط الباجي القائد السبسي ومن وراءه لإرجاعها ؟ ( بقلم ليلى طاهر ) )

عندما يقدم التجمعيون والدساترة وبقايا النظام البائد الشيخ المسن الهرم الباجي قائد السبسي للإنتخابات الذي يعد بإرجاع هيبة الدولة ، فإن ذلك ليس حبا فيه أو تقديرا له ولكن للعب على عقول بعض المسنين وكبار السن وغيرهم من الذين لا يزالون يهزهم الحنين لزمن الدكتاتور بورقيبة ومن المخدوعين بما يسمى بوهرة بورقيبة وعنتريات بورقيبة الجوفاء التي لم تكن ذات جدوى إلا مع شعبه الذي قتل منه ما قتل وسجن منه ما سجن وشرد وهجر منه الاف وجوع وفقر من تبقى وأفسد الأخلاق ودمر الهوية ورسخ التبعية والعبودية لدولة الإستعمار البغيض التي مازالت إلى اليوم تجثم على صدر الشعب التونسى بثقافتها الفاسدة ولغتها البالية وتحاصره إقتصاديا وسياسيا.

لذلك فهم يدفعون بالباجي القائد السبسي  ليخدعوا به الشعب التونسي حتى يتمكنوا من الرجوع لسدة الحكم في تونس حيث انه الشخص الوحيد المتبقي من المنظومة القديمة البائدة المتهافت على كرسي السلطة بعد أن رفضها الكثيرون ممن عرف قدره ونأى بنفسه عن أمور وتجاذبات خارجة عن عصره من أمثال الشيخ مصطفى الفيلالي وغيره، حيث أنه لا يوجد من بينهم شخص يمكن أن يقبله الشعب أويصوت له نظرا لما يمكن أن يكون غير معروف أو ممن كان قريب العهد بزمن المخلوع ومعروفا بظلمه وتعديه على الشعب وخنوعة للمخلوع وأسرة الطرابلسية. فالحذر الحذر يا شعب تونس خاصة من وعد الباجي القائد السبسي بإرجاع هيبة الدولة

فأي  هيبة دولة يعد الباجي القائد السبسي بإرجاعها  ونحن  نعرف أن هذه الهيبة بنيت في نظام المخلوعين الحبيب  بورقيبة وزين العابدين بن علي  – المنتمي إليه السبسي – على تخويف الشعب وقهره ونهب ثرواته وتركيعه بالسجون والمنافي وفرض دولة البوليس ؟

فهيبة الدولة التي يعد الباجي القائد السبسي هي نفسها دولة الاستعباد ودولة البوليس والظلم والفساد والفقر والجهل

فهل طمأن الباجي القائد السبسي الشعب التونسي على ثرواته التي أصبحت ملكه بحكم الدستور وشرح كيف سيرجعها من الايادي الخارجية والداخلية الناهبة لها قبل ان يفكر في إرجاع هيبة دولة الاستعباد؟

أقول للباجي القائد السبسي ليس بتركيع الشعوب وقهرها ومواجهتها تبنى هيبة الدول ..وها نحن قد وقفنا على خاتمة المخلوع بن علي الذي لم تمنعه هيبته المزيفة وقبضته الأمنية ولغة تهديد الشعب من الفرار من الدولة ومن الوطن ومن غضب الشعب كالفأر الجبان وهو مصير كل من سيحاول إعادة هذه الدولة الفاسدة والظالمة والاستمرار فيها
فعلى كل من سيتولى أمر الشعب في المستقبل أن يضع نصب عينيه المقولة العظيمة التي قالها الخليفة عمر بن عبد العزيز الذي حينما طالبه أحد ولاته أن يمنحه مالا لبناء سور يحمي مدينته من مداهمة اللصوص و المتمردين و المعارضين و الخارجين عن القانون كان جوابه: “سوّر مدينتك بالعدل، وارفع الظلم فانه خير سور يحفظ ما بداخلها”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: