إحباط سياسيين وإعلاميين وعسكريين صهاينة من نتائج الحرب على غزة وإقرار بهزيمة الكيان الصهيوني

حاول الكيان الصهيوني طيلة عدوانه على قطاع غزة التغطية على تفوق المقاومة الفلسطينية الذي لاح منذ الأيام الأولى من هذا العدوان الذي أطلق عليه الجيش الصهيوني عملية الجرف الصامد وأطلقت عليه فصائل المقاومة الفلسطينية معركة العصف المأكول وعملية البنيان المرصوص
إلا أن الإعلام العبري كان طيلة العدوان يفضح هزيمة الجيش الصهيوني بدعوة محللين سياسيين وعسكريين لتقييم مسار الحرب الحقيقي
فمن جهته ومنذ الأسبوع الأول من الحرب قال يوآف ليمور المعلق العسكري لصحيفة “يسرائيل هيوم”، أوسع الصحف الصهيونية انتشاراً، إن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف جنود جيش الاحتلال يثير الإحباط لدى دوائر صنع القرار في تل أبيب، منوهاً إلى أن التقديرات الأولية كانت ترجح سقوط عدد أقل بكثير.
ومن ناحيته قال الكاتب جدعون ليفي: “لقد كان واضحاً منذ البداية إنه لن يكون بوسع “إسرائيل” تحقيق إنجازات طويلة المدى من خلال شن الحرب، محذراً من إمكانية تحول الحرب إلى كارثة كبيرة، وتصبح حربا مضللة، حيث تبين إن “إسرائيل” كذبت على نفسها” .
وتتالت تصريحات المحللين الصهاينة طيلة العدوان على غزة وجلها تصب في قراءة هزيمة الجيش الصهيوني وتفوق حركة حماس عسكريا وسياسيا عبر المفاوضات التي يقودها الانقلابي عبد الفتاح السيسي في مصر
ومع إعلان وقف إطلاق النار بين الطرفين الثلاثاء 26 أوت 2014 تتالت تعاليق سياسيين وإعلاميين وعسكريين صهاينة على نتائج الحرب وكلها تؤكد استمرار الإحباط على الصعيد الاجتماعي والسياسي والعسكريالصهيوني

ومما رصدت من هذه التعاليق :

1 – المعلق العسكري في صحيفة هآرتس العبرية  “أمير أورن” :

” إن نتيجة هذه الحرب مع قطاع غزة هي الانهيار لإسرائيل ومنظومتاها الأمنية والسياسية وحتى الشعبية”

وفي مقال لأورن نشرته “هآرتس” كتب : “سيحاول نتنياهو بذل الجهود الهائلة لتسويق نتيجة الحرب كنجاح، وإذا ما كان يصدق نفسه فإنه سيكون فريدا في جيله”. وسخر من مقولة نتنياهو “الهدوء مقابل الهدوء”، بالقول: الهدوء لا يقابل بالهدوء بل بالكذب”.

2- المحلل العسكري الصهيوني  رون بن يشاي: حماس ستجدد إطلاق النار حال شعرت أنها لم تحقق مطالبها ولذلك علينا وصف التهدئة الحالية بالتهدئة المشروطة

3- المعلق العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هرئيل: مع إعلان وقف القتال أمس سُمعت في إسرائيل  أصوات النحيب من اليمين واليسار, وسط خيبة أمل لدى الجمهور الإسرائيلي من نتائج الحرب على قطاع غزة.”

4 – وزير السياحة الصهيوني  لانداو لأديعوت أحرنوت :  ” شعوري صعب، إن “اسرائيل” دخلت المعركة بتردد وانجرت وراء التحركات القتالية وخلقت انطباعًا وكأنها تريد الهدوء بكل ثمن وكأنها غير مستعدة لخوض القتال…يجب التحقيق بمجريات الحرب والبحث أسباب فشلنا وإخفاقنا فيها “.

5 –المحلل السياسي في “هآرتس” العبرية“يوسي فرتر” :ليست غزة فقط بحاجة إلى الإعمار وإنما نتنياهو أيضا بحاجة إلى إعادة إعمار شخصيته التي بناها خلال سنين بأنه هو من يحارب المقاومة ويهزمها، عليه اليوم أن يعمل بجد من أجل إعادة ثقة الجمهور به وهذا لن يكون سهلا”.

6 – المعلق  البارز بن كاسبيت متسائلا : “كيف وصلنا إلى هذا الواقع، كيف تمكن تنظيم صغير من الصمود لأكثر من 50 يوما في وجه القوة الإقليمية الأبرز في الشرق الأوسط ؟”.

7 – رؤساء بلديات جنوب الكيان الصهيوني  : دفعنا ثمنا باهظاً لتتوسل حماس، فحصل العكس”.

8 – رئيسة لجنة الآباء المدرسية في بلدة أشكول الصهيونية: نشعر أن حماس هي من تحكمنا وتدبر أمورنا وتدير شؤوننا”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: