إدانات دولية واسعة لأحكام الإعدام الجائرة في مصر

ندّد عدد كبير من الدول و الشخصيات السياسية و الأحزاب البارزة بأحكام الإعدام و السجن المؤبد الصادرة أمس من قضاء الانقلاب بحق الرئيس المصري محمد مرسي و عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، معربة عن انزعاجها وقلقها “العميق” من هذه الأحكام.
من جهته، قال الاتحاد الأوروبي إن تأكيد أحكام الإعدام بحق محمد مرسي وآخرين من قيادات جماعة الإخوان “يأتي نتيجة لمحاكمات جماعية ويشكل تطورا مثيرا للقلق”، مؤكدا معارضته تلك الأحكام “في جميع الظروف”.

كما توقع الاتحاد في بيان له أن تتم إعادة النظر في الأحكام خلال إجراءات الاستئناف، داعيا السلطات المصرية للتقيد بالتزاماتها الدولية لدعم الحق في محاكمة عادلة وحماية الإجراءات القانونية.

و في السياق ذاته، عبّرت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية عن قلق حكومتها الشديد من تأكيد الأحكام الصادرة أمس بمصر، مشيرة إلى رفض برلين المطلق للإعدام باعتباره “عقوبة غير إنسانية”.

[ads1]

كما دعت الحكومة الألمانية في بيانها الصادر اليوم القضاء المصري إلى ضمان إجراء محاكمة عادلة تستند للمعايير الدولية لمن صدرت بحقهم أحكام الإعدام ومن بينهم مرسي، وعبرت عن رفضها لأي أحكام صادرة لدوافع سياسية.

عربيا، أعربت دولة قطر عن قلقها البالغ بشأن حكم الإعدام الذي أُصدر بحق مرسي، وطالبت بإلغاء الحكم وإطلاق سراحه.

و في المغرب ندد عضو الأمانة العامّة لحزب العدالة والتنمية -الذي يقود الحكومة- خالد الرحموني بالأحكام، في حين رأى مسؤول العلاقات الخارجية بجماعة العدل والإحسان الإسلامية محمد حمداوي الأحكام “ضد المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتدخل مصر نفقًا مظلمًا”.

على صعيد متصل وصف الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي الأحكام الصادرة في مصر بأنها “قرارات مسيّسة وخطيرة”.

و يذكر أنّ محكمة جنايات القاهرة كانت قد أصدرت، أمس الثلاثاء، أحكاما بإعدام 16 متهما في القضية المعروفة إعلاميا بـ”التخابر”، بينهم ثلاثة قياديين بجماعة الإخوان المسلمين، وذلك بعد استطلاع رأي المفتي، كما أصدرت حكمها بالسجن المؤبد على 17 متهما في القضية نفسها، في مقدمتهم مرسي ومرشد الإخوان محمد بديع.
كما حكمت المحكمة ذاتها بالإعدام بحق مرسي في القضية المعروفة إعلاميا بـ”اقتحام السجون”، إلى جانب خمسة آخرين حضوريا، و94 غيابيا من بينهم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي.

المصدر : الجزيرة

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: