إذا كانت الدولة قدوة سيئة في اختراق القانون فهل نترقب من المواطن احترامه؟ ( بقلم ليلى العود )

الطريقة التي اختطف  بها أحد رجال الثورة بالكرم عماد دغيج والمتمثلة في مداهمة المقهى التي يوجد بها  وترويع الزبائن بالأسلحة وضرب دغيج وسحله وركله واختطافه إلى جهة محهولة يجعلنا نتساءل عن مصير دستور أشاد به عالم الحريات والحقوق
فالفصل 28 من هذا الدستور ” التوافقي ” جاء فيه ” أنه لا يمكن إيقاف شخص أو الاحتفاظ به إلا في حالة تلبس أو بقرار قضائي ويعلم فورا بحقوقه وبالتهمة المنسوبة إليه وله ان ينيب محاميا وتحدد مدة الإيقاف والاحتفاظ بقانون”
فخرق هذا الفصل في عملية إيقاف عماد دغيج ألا يسهل للمواطن خرق فصول أخرى في الدستور فيقوم هذا المواطن بتكفير المواطن الآخر ويسمح هذا المواطن لنفسه بالتعدي على حقوق وحريات المواطن الآخر وترويعه في أي مكان يكون فيه مثل مقهى أو حتى في منزله؟
ما وقع في عملية اعتقال عماد دغيج ينبئ باستمرار العلاقة المتوترة بين الأمن والشعب في حين كنا نأمل و نعتقد أن هذه العلاقة ستصبح بعد الثورة في كنف الاحترام المتبادل والعمل معا بما يضمن أمن الوطن وكرامة المواطن والأمني
فما ينتظره الشعب اليوم هو موقف  من وَقَّعَ على هذا الدستور مما يحصل من اختراق لفصوله حتى يثبتوا لنا أننا في دولة قانون ودولة لا تسخر من شعبها بدستور بقي إلى الآن حبرا على ورق في مجال الحريات والحقوق  و حتى لا تذهب الأمور إلى مجهول وفوضى لا يعلم نهايتها إلا الله خاصة وأن الشعب بل الشعوب كلها عازمة على  مواصلة الخروج من القمقم وتحرير إرادتها مهما كلفها ذلك

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: