إرساءُ أسعار معقولة و تعزيز المنافسة يدفعان الصين لرفع القيود عن أكبر سوق للأدوية في العالم

اقتصــــاد |

أعلنت الحكومة الصينية رفعها للقيود الحكومية المفروضة على تسعير الأدوية منذ عدة عقود ابتداءا من شهر جويلية القادم، و قالت أنّها ستكتفي بعملية الرقابة فقط، حيث ستلعب السوق دورا أكبر في تحديد أسعار الأدوية والتحكم بها.

و تشمل قائمة الأدوية أكثر من ألفي نوع دواء، ويستثني القرار أسعار أدوية التخدير وبعض العقاقير الخاصة بالعلاج النفسي التي ستبقى خاضعة لرقابة الدولة وسيطرتها، وفق ما جاء في بيان نشرته اللجنة العليا للتنمية والإصلاح على موقعها الإلكتروني.

كما طلبت اللجنة من جميع أجهزة مراقبة الأسعار تنظيم فحص شامل لسوق الأدوية يستمر ستة أشهر في جميع أنحاء البلاد، بهدف الحفاظ على استقرار الأسعار وكشف أي ممارسات غير مشروعة لتعطيل نظام سوق الأدوية، كالتلاعب بالأسعار أو افتعال تضخم مصطنع.

و حثّت اللجنة السلطات والحكومات المحلية في الأقاليم والمدن على إيجاد منصات إلكترونية لمراقبة الأسعار بكفاءة أفضل، وضمان آليات شفافة في منح وتنفيذ العطاءات والعقود.

و تهدف الخطوة إلى إرساء قواعد علمية وأسعار معقولة والسيطرة على تكاليف الإنتاج وتحسين بيئة عمليات الشراء وتعزيز آليات التنافس الشفاف في أكبر سوق للدواء في العالم، وفق رأي اللجنة.
يذكر أن سوق الدواء الصيني بات يستقطب الكثير من كبريات الشركات الدولية في هذا المجال، حيث تجاوزت قيمة تداول الأدوية ومتعلقاتها نحو 150 مليار دولار سنويا.
وفور الإعلان عن القرار شهدت بورصة شركات الأدوية والتقنية الحيوية (بيوتكنولوجي) في شنغهاي انخفاضا بنسبة 1.8%.

يذكر أن النظام الصحي الصيني يوصف بأنه “مريض”، كما يعاني نظام التأمين الصحي من ارتفاع باهظ في التكاليف، ويضطر المرضى إلى الانتظار فترات طويلة أمام المستشفيات للحصول على حقهم في الرعاية الصحية، فضلا عن عدة فضائح تتعلق بسلامة الدواء شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة عندما أقدمت بعض الشركات الصينية المصنّعة للدواء -تحت وطأة الحفاظ على أسعار متدنية تتوافق مع التسعيرة الحكومية- على استخدام جيلاتين من مواد صناعية تحتوي على كميات كبيرة وضارة من مادة الكروم، في تصنيع عبوات الأدوية.

المصدر: الجزيرة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: