إستقرار ماذا أيه الأبله !؟! بقلم مروى فرجاني

أحد أسلحة الصراع بين حاملي لواء التغيير ، و النظام ، هي المصطلحات المغلفة ، ..
جميعنا نذكر خطاب سبسي في الإنتخابات قبل ايام خرج ليخاطب جميع فئات الشعب كباراً و صغاراً .. فلاحين و عمالاً .. ليخبرهم أننا نعيش أيام مؤلمة وإرهاب وشعانبي و أن الأحداث تفرض علينا أن نختار ما بين الاستقرار أو الفوضي ..

[ads2]
يا لغرابة سحر المصطلحات ، حينما وصف الثورة على الأوضاع المنحطة “فوضى ” ، و البقاء عليها “استقرار ” ..
كلمة ( الإستقرار ) كلمة عجيبة لها مفعول السحر و غالباً ما تداعب بها الطبقة الحاكمة مسامع الشعب إذا ما أرادوا إستمالتهم لأمر ما ! كتمرير دستور ما أو الابقاء على نظام ما حتى و إن كان متهالك و ديكتاتورياً .. و يرهب النظام الشعب دوماً مظهراً أي محاولة للخروج عن النظام يعتبرها زعزعة لهذا الإستقرار و الانتقال بالبلاد إلى حالة الفوضي !

[ads2]
و الواقع أن الايام اثبتت أن الاستقرار الذي يقصدونه هو استقرارهم هم ..استقرار بقاء الحاكم في مكانه ينهب و يسرق كيفما يريد .. إستقرار التغيير بعيداً عن العقول .. إستقرار الفقراء في صمتهم و انتظار كسرة الخبز ..
و إستقرار ارصدة العصابة في البنوك و استقرار السوط في يد النظام مع استقرار انحناء ظهر الشعب كى يتلقي الضربة و  الأهم هو إستقرار لسانهم في افواههم دون التعبير عن الاعتراض حتى ! .. و لا يهم أبداً إن تحولت البلاد إلى خرابة فستبقي الخرابة مستقرة طالما بقيت العصابة مستمرة ..

[ads2]
إنه الوهم الذي يصدرونه لنا و العجب أن نظل نخدع به .. بعد كل هذه السنوات من الخداع المتواصل بين دعاة التغيير و النظام ، بل و “مدعي التغيير أيضاً ” ما بين الحديث عن التصالح مع النظام بمصطلح “الحكمة ” ، أو الحديث عن المسارات الوهمية التي لا تحقق تغيير ، بمسمي “حراك ثورة ” ، و الخيانة تحت مسمي “المصلحة و دفع المفسدة” ..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: