إسرائيل تحتج لدى أمريكا بادعاء تسريب الفلسطينيين معلومات من المفاوضات

قدمت إسرائيل احتجاجا إلى الإدارة الأمريكية ادعت فيه أن الجانب الفلسطيني سرب معلومات من المفاوضات بين الجانبين والتي اسنؤنفت قبل عدة أسابيع وتجري بشكل سري.

وقالت صحيفة (هآرتس) الأحد، إن إسرائيل قدمت احتجاجا شديد اللهجة إلى الإدارة الأمريكية، خلال عطلة عيد رأس السنة العبرية الذي صادف يومي الخميس والجمعة الماضيين، قالت فيه إن مسؤولين فلسطينيين سربوا معلومات حول المفاوضات.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن المحامي يتسحاق مولخو، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اتصل هاتفيا مع نظيره الأمريكي مارتين إنديك، واعتبر أن “هذه التسريبات تشكل انتهاكا لكافة التفاهمات” التي توصل إليها الجانبان مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

وأضافت إنه قبيل استئناف المقاوضات، في نهاية تموز الماضي، تعهد الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني أمام كيري بالامتناع عن تسريب فحوى المحادثات، حتى حول موعد انعقاد المحادثات بين الجانبينن وأن الجانب الأمريكي هو الوحيد المخول بإعطاء معلومات حول سير المفاوضات.

ويفرض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ومكتب رئيسة طاقم المفاوضات ووزيرة العدل الإسرائيلية، تسيبي ليفني، تعتيما كبيرا على سير المفاوضات ويرفضان إعطاء تفاصيل حتى حول تفاصيل صغيرة وتقنية، قبل جلسات المفاوضات أو بعدها، مثل عقد لقاء أو مكان عقده.

ووفقا للاحتجاج الإسرائيلي الذي جاء عقب تصريحات أطلقها مسؤولون فلسطينيون بأن المفاوضات لا تتقدم ابدا، وأن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عبد ربه، قال لإذاعة (صوت فلسطين) الأربعاء الماضي، إنه لم يحدث أي تقدم في المفاوضات بين الجانبين حتى الآن.

ويضيف “الاحتجاج” أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نبيل شعث، قال لوكالة (معا) الفلسطينية إن “كل ما يحدث خلال شهر ونصف الشهر هو أن إسرائيل تستعرض المواضيع التي تريد التحدث حولها” خلال المفاوضات.

وكذلك نقلت الصحيفة، تقارير عن مسؤول فلسطيني من دون ذكر اسمه، قوله إن إسرائيل اقترحت على الجانب الفلسطيني إقامة دولة فلسطينية مؤقتة في 60% من الضفة الغربية، وأن الجانب الفلسطيني رفض هذا الاقتراح مشددا على أن الفلسطينيين مستعدون للتوصل بداية إلى تفاهم حول قيام الدولة الفلسطينية في حدود العام 1967، وبعد ذلك البحث في تطبيق مراحل قيام الدولة الفلسطينية.

وكما نقلت عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن الجانب الإسرائيلي لم يعقب على أقوال الفلسطينيين، لأن معظم “التسريبات” لم تكن صحيحة أو غير دقيقة، لكن ما أثار غضب إسرائيل كان تصريح الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، بأن إسرائيل ترفض مبدأ تبادل الأراضي، رغم أنها كانت قد وافقت على ذلك خلال المحادثات التي جرت بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، ايهود أولمرت، في العامين 2007 – 2008.

وأكدت الصحيفة على أنه من الناحية الفعلية لم يحدث أي تقدم في المفاوضات بين الجانبين، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن المفاوضات “تسير في مكانها” وأن كلا الجانبين يصران على مواقفهما وأنه “بهذا الشكل لن تتقدم المفاوضات إلى أي مكان”.

ويشار إلى أنه لا تسود توقعات لدى الجانبين بحدوث تقدم، خاصة وأن استئناف المفاوضات جاء عقب ضغوط أميركية، وفيما تواصل إسرائيل تنفيذ أعمال بناء واسعة في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وبينما يطلق وزراء إسرائيليون تصريحات يعبرون فيها عن رفضهم لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وكان نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، داني دانون، الذي يرأس حركة الليكود العالمية، صرح الأسبوع الماضي بأنه إذا توصل نتنياهو إلى اتفاق يشمل اقتراح سلام إسرائيلي – فلسطيني بإقامة دولة فلسطينية فإنه سيتم طرده من حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو نفسه.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: