إسرائيل تقلل من أهمية نزع الكيميائي السوري

قللت إسرائيل من أهمية توقيع سوريا على المعاهدة الدولية التي تحظر نشر السلاح الكيميائي، معتبرة أنها محاولة ‘لشراء الوقت ولضمان إطالة عمر النظام’.

وقال وزير المخابرات والعلاقات الدولية يوفال شطينتس إن الإجراء الوحيد الذي يتوجب على المجتمع الدولي الإصرار عليه هو إخراج جميع السلاح الكيميائي من سوريا أولاً، ثم البحث في بقية المسائل.

وفي مقابلة أجرتها معه الشبكة الثانية في الإذاعة العبرية صباح اليوم الجمعة شكك شطينتس في جدية التزام نظام الرئيس السوري بشار الأسد بما وقع عليه، مشدداً على أن حرص إسرائيل على إخراج السلاح الكيميائي من حدود سوريا يأتي لرغبتها في عدم تسرب هذا السلاح للتنظيمات الجهادية أو لحزب الله.

من ناحيته اعتبر المعلق السياسي في الإذاعة العبرية تيشكو منشه أن النتيجة المباشرة للمبادرة الروسية وتعاطي الأميركيين معها هي إطالة عمر النظام لسنين على الأقل.

وفي سياق متصل، اعتبر المعلق العسكري لقناة التلفزة الإسرائيلية العاشرة ألون بن ديفد أن موافقة نظام الأسد على التخلص من السلاح الكيميائي ستجعل بقاءه ‘مصلحة إستراتيجية’ إسرائيلية، مشدداً على أن جميع البدائل الأخرى ضارة بإسرائيل.

بين الأسد والقاعدة
وفي مقال نشره الموقع الإخباري ‘نعناع’، قال بن ديفد ‘في محيطنا الإقليمي الذي يتغير بشكل سريع ومتلاحق، يحدث أن يكون هناك التقاء مصالح بيننا وبين أعدائنا، ومن الواضح أن نظام الأسد أفضل بكثير من تنظيم القاعدة، وعلى وجه الخصوص بعد تفكيك السلاح الكيميائي السوري’.

وشدد بن ديفد على أنه على الرغم من تشكيك إسرائيل في المبادرة الروسية فإن القيادة الإسرائيلية تفضل أي خيار سياسي على توجيه ضربة عسكرية لسوريا يمكن أن تقلب موازين القوى لصالح الثوار، مضيفا أنه ‘على الرغم من أن النظام السوري وحزب الله عدوان لإسرائيل فإنهما يتصرفان حسب منطق عقلاني، في حين أن تنظيم القاعدة يتصرف بشكل مختلف’.

ونوه إلى أن بشار الأسد وحزب الله يعيان أن لديهما ما يخسرانه إذا تحديا إسرائيل، في حين أن تنظيم القاعدة يمكنه أن يتحدى إسرائيل دون أدنى اعتبار لردة الفعل الإسرائيلية، مشيرا إلى أن ‘بشار الأسد ليس لديه استعداد للانتحار لذا فهو لن يفكر في إطلاق سلاح كيميائي على إسرائيل، في حين أن حزب الله لا يفكر مجرد تفكير في جلب السلاح الكيميائي للبنان، وفي المقابل فإن عناصر القاعدة لن يترددوا في إطلاق الكيميائي علينا، مهما كان الرد الذي ستقوم به إسرائيل’.

وأضاف ‘لا يوجد ثمة سبب يدعو إسرائيل للدفع نحو إسقاط نظام الأسد، بل على العكس تماما الأسد الضعيف الدامي هو جار مأمون الجانب أكثر من خصومه الكثر في سوريا، وإذا تمكنت روسيا من تجريده من السلاح الكيميائي فإن ربح إسرائيل سيكون مضاعفا’.

بين بوتين وأوباما
وامتدح المعلق العسكري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين معتبرا أنه ‘على خلاف أوباما زعيم يعرف كيف يحقق إنجازات، وإذا تم منح دور له فإنه سيتصرف بشكل مسؤول، ويمكنه أن يؤدي دورا مهما حتى في القضية الكبرى المتمثلة في البرنامج النووي الإيراني’.

وشدد على أنه إذا نجحت المبادرة الروسية في تجريد نظام الأسد من السلاح الكيميائي فإن ذلك سيشكل سابقة ستدفع الرئيس الإيراني روحاني لسلوك نفس الدرب، وهذا يعني أن روسيا يمكنها أن تلعب دوراً جوهرياً في أية تسوية بشأن إيران.

من ناحيته حذر الكاتب الإسرائيلي جاكي كوخي من أن تعاطي الرئيس أوباما مع المبادرة الروسية سيؤدي فقط إلى حدوث تحول في مواقف أعضاء الكونغرس الذين أيدوا توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري.

وفي مقال نشره في موقع صحيفة معاريف، شدد كوخي على أنه لا توجد لدى الأسد أية نية للتخلي عن سلاحه الكيميائي على اعتبار أن هذا السلاح يمثل قوة ردع في مواجهة الثوار.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: