إسرائيل توسع المستوطنات مقابل إطلاق أسرى

تعتزم الحكومة الإسرائيلية نشر عطاءات لبناء 1500 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات مقابل إطلاق سراح نحو 25 أسيرا فلسطينيا من بين 104 أسرى قدامى أقرت الحكومة إطلاق سراحهم على أربع دفعات.

ونقلت صحيفة هآرتس اليوم عن موظف رفيع المستوى في الحكومة الإسرائيلية قوله إن عطاءات البناء في المستوطنات ستُنشر بموازاة مع إطلاق سراح الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين الأسبوع المقبل.

وأضاف الموظف أن التفاهمات بين إسرائيل والإدارة الأميركية بشأن استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في يوليو/تموز الماضي لم تشمل التزاما إسرائيليا بتجميد البناء في المستوطنات.

وأوضح أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري -خلال لقائهما في روما الأربعاء الماضي- عزمه المصادقة على نشر عطاءات البناء في المستوطنات، ورجح الموظف أن يكون قد تم إبلاغ السلطة الفلسطينية بذلك أيضا.

وصرح مسؤول حكومي إسرائيلي كبير رفض الكشف عن هويته -في رسالة نصية قصيرة لوكالة الصحافة الفرنسية- بأن مواصلة البناء في المستوطنات جزء من ‘الترتيبات’ التي جرت مع الفلسطينيين والأميركيين قبل استئناف المفاوضات في يوليو/تموز الماضي.

وأضاف المسؤول أن ‘إسرائيل ستواصل في الأشهر المقبلة الإعلان عن البناء في تجمعات المستوطنات وفي القدس، والأميركيون والفلسطينيون على علم بهذا الترتيب’.

صفقة مقايضة
ووفقا للتقارير الإسرائيلية فإن نتنياهو ينوي استخدام قراره القاضي بتنفيذ أعمال بناء واسعة جديدة في المستوطنات لمواجهة احتجاجات اليمين الإسرائيلي ضد إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وطالب قادة المستوطنين واليمين الإسرائيلي نتنياهو بعدم تنفيذ قرار الحكومة بإطلاق سراح الأسرى، في أعقاب تنفيذ هجمات فلسطينية في الفترة الأخيرة أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.

وستجتمع لجنة وزارية برئاسة نتنياهو بعد الأحد لإقرار أسماء الأسرى الذين سيطلق سراحهم على أن يتم الإطلاق الثلاثاء المقبل.

وفي السياق، قال وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أريئيل -وهو عضو في حزب البيت اليهودي القومي المتطرف الذي يدعو إلى الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة- إنه يؤيد إطلاق ‘برنامج مكثف لبناء مائة وحدة سكنية في الخليل’.

ويقيم نحو 190 ألف فلسطيني في الخليل الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية، في حين يقيم حوالي سبعمائة مستوطن في جيب داخل المدينة تحتله إسرائيل ويشكل 3% من مساحتها تحت حماية آلاف من الجنود.

اقتحام الأقصى
وكان عشرات اليهود المتشددين اقتحموا صباح أمس الخميس باحات المسجد الأقصى بالقدس وسط حراسة مشددة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية.

وقال مصدر مقدسي فلسطيني إن عشرات من المتشددين اليهود اقتحموا المسجد على شكل مجموعات صغيرة من جهة باب المغاربة ووجهوا ألفاظا عنصرية للفلسطينيين داخل المسجد، وهو ما استفز المصلين وطلاب العلم الذين هتفوا بالتكبير والتهليل استنكارا لهذا الاقتحام.

وذكر المصدر أن قوة إسرائيلية خاصة كانت ترافق مجموعات المتشددين اليهود، مضيفا أن وصول هذه المجموعات يأتي بعد أن وجه مركز ‘جبل الهيكل للجولات السياحية والدراسات’ دعوة لليهود لإحياء آثار ما يسمى الهيكل وأداء الشعائر التعبدية اليهودية داخل المسجد.

وكانت السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد حذرتا الأربعاء من خطط إسرائيلية لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود على غرار التقسيم الحاصل في المسجد الإبراهيمي بالخليل.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: