إعلام النظام العالمي بقلم مروى فرجاني

لكي يُحكم النظام العالمي قبضته علي الشعوب المهيمن عليها كان لابد أن يستغل كل الوسائل العسكرية و الاقتصادية و الإعلامية الممكنة لتحقيق أهدافه .. لاسيما لو كانت النقاط المؤثرة في النُظم ( الإقتصاد و الإعلام ) ..
حيث تحمل إلينا دباباته برامج تغير اجتماعي و ديني و ثقافي تشتمل على مناهج لتبديل مفاهيم منهج الرحمن .. و إعادة صياغة المجتمعات ! .. و المكونات الفكرية والثقافية ..
بدءاً بـ المناهج الدراسية والتعليمية مروراً ببرامج وسائل الإعلام .. لتعيد صياغة كل شيء ! ..
حتى خطب الجمعة على منابر مساجد المسلمين , بما فيها أكبر مراكز الإشعاع الديني والفكري كالمسجد الحرام في مكة و المسجد النبوي في المدينة المنورة و الجامع الأزهر في القاهرة و ما يعادلها في التأثير علي عقلية المُسلم ..

ليُحدث النظام العالمي نوعاً من أنواع ( التكامل ) بينه و بين بين النُخبة التابعة له و بين ( الإعلام ) الذي يُمارس دور ( المُقنع ) للشعوب التي غاب عنها الوعي ..

و انطلاقاً من تلك النُقطة ..
فإنه يمكنك ببساطة أن تتعرف علي الواقع من خلال الاستماع لنُباح الإعلاميين فقط .. دون الحاجة إلي تحليلات مُفصلة ..
فإن وجدت الإعلام يتحدث بكثرة عن ( الإنحراف ) .. فاعلم أن النُخبة العسكرية علي وشك الإنقضاض علي الحكم ..
أما لو وجدت الإعلام يتحدث بكثرة عن ( الإرهاب ) .. فإن النُخبة العسكرية قد انقض علي السُلطة بالفعل ! ..

لتُدرك صحة تلك الكلمات .. حاول أن تنظر نظرة سريعة علي تاريخ الشعب التونسي .. بدءاً من الخمسينات و حتي الآن

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: