إعلام النظام..هل يمكن أن يكون بوقا لطرف لن يقدّم له الهبات؟؟ (بقلم رانيا الذوادي)

أقوى طرفة سمعتها من إعلامي تقول : “الأجدى أن البلاتوات السياسية تتوجّه لاستضافة مواطنين عاديين يطرحون مشاكلهم و يقترحون الحلول وحدهم و على الدولة التنفيذ”…

هي البلاتوات في الأصل نُصبت بعد الثورة، خاصّة في الإعلام الرسميّ، لترويض عقل المواطن للوصول به إلى النقمة على الثورة من خلال المشاحنات و التجاذبات البالية للساسة و المنافقين ممثّلي الأحزاب الخائنة، زد عليه ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية بـ “فضل” آلاف الاضرابات لاتحاد الخراب في ظرف 3 سنوات فقط ..

اليوم بكلّ بلاهة و سذاجة إعلاميون يقترحون أن يسيّر المواطنون الحوار في البلاتوات و يقترحون الحلول و على الدولة التنفيذ !!
أيّة دولة ستنفّذ قرارات الشعب إذا الشعب أصلا مسلوب السيادة ؟؟ يطلع علينا رئيس حكومة مؤقت يقول “حكومتي كذا و حكومتي لا…” و يوجّه رسالة مفادها أنّ السيادة لحكومته و ليست للشعب..

و هل يستغني الإعلام عن مهمّته الأساسية التي تمعّش منها دهرا و المتمثّلة في توجيه الرأي العام نحو ما تصبّ فيه مآرب الساسة ؟؟ و هل الإعلام الذي شارك النظام في التضليل و كان بوقا له يمكنه اليوم أن يغيّر الموجة و يكون بوقا لطرف لن يقدّم له الهبات و الامتيازات التي ألفها ؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: