حمادي-الغربي

إعلان الحرب على التجربة التونسية بقلم حمادي الغربي

إعلان الحرب على التجربة التونسية بقلم حمادي الغربي
[ads1]

مما لا شك فيه أن التجربة التونسية تعتبر الأمل الوحيد الذي بقيت الأنظار تتطلع الى استكمال مشوارها و نجاح ثورتها بالرغم التآمر الفاضح ضدها و امتصاص روح العطاء فيها و المبادرة التي تميز بها شباب الثورة التونسية ، و يعتبر المتابعون للشأن التونسي أن شبابها ما يزال قادرا على الأخذ بزمام المبادرة و رسم سياسات الحكومة و فضح ممارساتها و كشف تلاعبها بمصالح البلاد و تعطيل مخططاتها المضادة للثورة رغم مرور أربعة سنوات على هروب المخلوع و إعادة تنصيب الحزب الدستوري لرئاسة الحكومة و الدولة تحت مسمى جديد و إعادة تشكيل النظام السياسي القديم في انتخابات يصعب هضم نتائجها المشكوك فيها . و في قراءة سريعة لأهم محطات الثورة التونسية نجد أن العمليات الإرهابية تعتبر العصا السحرية لتحديد الوجهة التالية لمسار تونس و مما لا شك فيه و الثابت لدينا أننا سنشهد انقلابا سياسيا شبيها بسابقيه منذ اندلاع الثورة التونسية و الثابت أيضا أن القاتل غير معروف أو تمت تصفيته جسديا و تدفن معه الحقيقة …فقاتل شكري بلعيد غير معروف وقاتل البراهمي كذلك و منفذي مسرحية باردو لا أثر لهم و المتهم بعملية سوسة يشهد مقربيه بعدم التزامه دينيا و لا ينتمي لجماعة إرهابية و تمت تصفيته و الثابت أيضا أنه في كل عملية إرهابية يكون الإسلام مستهدفا في قيمه و شرائعه و أن قيمة الحرية الذهبية البكر التي انتزعها الشعب التونسي و يفتخر بها أصبحت مهددة بالاغتصاب و أن مجرمي النظام يكرمون و يطلق سراحهم و أحزاب الثورة يقدمون تنازلات بدون ثمن سوى مقابل أوهام و سراب و تقطع أوصال الثورة في كل عملية إرهابية و يتم ترويض حركة النهضة الخائفة من شبح تجربة مصر و سورية و تتراجع من مقعدها الأمامي للثورة الى المقاعد الخلفية و تتصدر حركة شباب الثائر الواجهة الأولى و تربك حكومة الردة الضعيفة. بالرغم من أن المتهم بتنفيذ عملية سوسة لا ينتمي للفكر الجهادي لا من قريب و لا من بعيد إلا أن قرارات ليلة السابع من رمضان كانت جاهزة منذ مدة غير أنها تنتظر الفرصة المواتية لإعلانها رسميا كما جاء على لسان رئيس الجمهورية … و بالفعل و بالضغط على الزر من جهات استخباراتية أجنبية قتلت أنفس بريئة و امتزجت دماء السياح الأجانب برمال شواطئ سوسة و فتحت المحطات الإعلامية أبوابها لسماسرة القتل و دعاة الفتنة و يبدأ دق طبول الحرب و التلويح بورقة الارهاب و اللعب على حبل و سياسة التخويف التي أصبحت من الماضي للانتقام من كل من يرفع شعار الثورة أو المنادي بالتغيير أو الباحث عن لقمة حلال أو المنادي بفتح ملفات الفساد أو لحامل لحية سوداء او لحجاب إسلامي أو لمن يحلم بغد أفضل . و من المنتظر أن تستمر حركة النهضة في تقديم سلسلة جديدة من التنازلات بعلة التكتيك و التدرج و من الثابت ايضا أنها ستستمر على نفس الخط الى أن تجد نفسها إما بالسجون أو تتخلى عن هويتها الاسلامية و تصبح مثلها مثل الاحزاب العلمانية الانتهازية و لكن ثقتنا في وعد الله أكبر و يقيننا إن كيد الثورة المضادة ضعيف و أملنا في شباب الثورة الذي اسقط أعتى دكتاتورية بالعالم العربي قادر على تجاوز الصعاب و إعادة التوازن و الاستظهار بملفات جديدة شبيهة بملف – وينو البترول – و تطهير البلاد من براثن الغدر و العمالة . حمادي الغربي
 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: