a_11_4uekhrg_.png_

إفلاس ثقافي و تباكي قضائي…الخلفاوي أنموذج .. بقلم شهيد بالحاج

 

يعيش الكثير من “المثقفين” المغتربين أو الحاقدين على التيّار الإسلامي بصفة عامّة حالة أبعد ما تكون عن الفكر و الثقافة و النقاش يلجؤون فيها إلى استعمال السباب و الشتم و الاستهزاء و اختلاق معارك وهميّة سهلة الانتصار في نظرهم فتارة معركة الصدر العاري لأمينة فيمن و تارة بأكذوبة النجاح و طورا بوصف كلّ التيارات الإسلامية و الفكر الإسلامي بالدواعش و الداعشي في تماهي مع الحملة الأمريكية-الخليجيّة لإعادة استعمار العراق و إفشال الثورة السوريّة التي لا يقودها قطعا تنظيم الدولة .

و في هذا الصدد هاجم مختار الخلفاوي حزب التحرير و استهزأ به بعيد إقامة الحزب لمؤتمره السنوي في قصر المؤتمرات و اختتم كلامه بقوله” حزب التّحرير ياكل الغلّة و يسبّ الملّة” فانبرى له الأستاذ رضا بالحاج الناطق الرسمي لحزب التحرير-تونس ليجيبه على شكل مقامة فكريّة-فكاهيّة باللهجة العاميّة بعنوان مقامة مخّ الهدرة للرد على الخلفاوي و نشرها على فيديو في اليوتيوب ثمّ على صفحته الرسميّة و لم تكن لا بيانا و لا فتوى بل كانت أسلوبا ادبيّا فيه حجاج فكري قائم على تناقض القول مع مضمونه  إذ بالخلفاوي بدل أن يجيب فكريّا و أدبيا أو يقبل الصفعات الفكريّة و الأدبيّة التي تلقاها في الفيديو بكلّ روح رياضيّة ا ذبه يجري للصحافة و الإعلام و في كلّ مكان أن رضا بالحاج كفّرني و أهدر دمي

و يبدأ حملة تباكي في كلّ مكان ربّما كانت عكسيّة لأنّ الجميع ذهب لمشاهدة الفيديو و حتّى من دائرته المقرّبة و أنا على علم أنّ الكثيرين منهم أعجبهم الفيديو و اتّصلوا برضا بالحاج ليعبّروا عن إعجابهم بالردّ و باستغرابهم من حملة التباكي التي أطلقها مختار الخلفاوي و منهم ممن عمل معهم في مجال الإعلام.
انّ الإفلاس الفكري و الثقافي الذي دفع بهذا الكاتب و غيره إلى سبّ مخالفه و من ثمّ اعتبار كلّ آرائهم ه دعشاويّة و أنه لا يحق لهم الوجود بحجّة عدم وجودهم في العديد من الدول العربيّة و لعلّه يستشهد بدول الخليج التي تحارب كلّ حركة حزبيّة إسلامية أو غير إسلامية و نسي أو تناسى وجود الحزب بشكل “قانوني” في لبنان و السودان و غيرها يتجسّد أيضا في انتمائه البعثي الذيّ لم يخوّل له إلى الآن  انتقاد نظام بشّار الأسد صاحب البراميل الإرهابية التي دمّرت مدينة عظيمة كحلب و استجلابه لمليشيات طائفيّة من ايران و لبنان تقتل النّاس بدم بارد تارة ذبحا بالسكاكين و تارة دفنا و هم أحياء لمجرّد أنّهم من السنّة  و الذي يعتقل مئات الآلاف من سكّان بلده لمجرّد أنّهم شاركوا في ثورة أو كتبوا شعارا على حائط ضدّ النظام أو كتبوا تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي أو لعلّه يبرّر أفعاله بأنّ هؤلاء المعتقلين و القتلى و الجرحى في سوريا ليسوا ديمقراطيّين و بالتالي لا ديمقراطيّة مع أعداء الديمقراطيّة و هي المقولة التي يكتبه دائما عقب محوه لتعاليق مخالفيه من حسابه على الفايسبوك…
لعلّ هذا الإفلاس الثقافي الذي لا يردّ على الحجّة بمثله و الغيض الذي اعتراه و سكنه من إجابة رائعة أدبيّة فكريّة و الصدى الذي صاحبها مم جعل الكثيرين و الكثيرين يشاهدونها هو الذي دفعه لإطلاق حملة التباكي تحت شعار “كفرّني رضا بالحاج” و ربّما عدم نجاح حملة التباكي هذه إعلامية دفعه إلى نقل التباكي إلى القضاء و رفع قضيّة على حسابه الشخصي ثم يتحدّث في إحدى الاذعات عن أنّ القضيّة قضيّة وطنيّة و تهم الوطنيين و يحشر حزب التحرير و المساجد وغيرها في حديثه موهما أنّها هي القضيّة و الحال أنّه يدعي تكفيره و إهدار دمه في ممارسة متواصلة و غير منقطع للكذب الممنهج الذي يمارسه جزء  من “النخبة” التي بدأت مقالي بالحديث عنها…
يرفع الخلفاوي القضيّة بحقد شخصي و عقم فكري و تباكي معلنا عجزه عن الردّ و خوض النقاش و مسكونا لعلّه بفكر بالي سادي يجسّده حزب البعث الحاكم في سوريا و علّه يسبّ الدهر أن لم تكن تونس سوريا و لم يكن قضاء تونس كقضاء بشّار حتّى يتسنى له تصفية خصوم فكريين و سياسيين من الساحة و ربّما التشفي منهم بالتعذيب و السجون و التصفية بشكل بعثي بشّاري إرهابي.

الناشط السياسي شهيد بالحاج  بتاريخ 13/10/2014 .


http://www.youtube.com/watch?v=5kQRtivbxPY#action=share

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: