إقتصاديون: حكومة التّوافق لا تملك عصا سحرية لحل كمّ المشاكل المتراكمة

على مدار ثمانية أعوام من الانقسام الذي خلف مشاكل جمة لدى المواطن الفلسطيني في شتى المجالات خاصة الاقتصادية منها ، حيث ارتفعت نسبة البطالة إلى أعلى مستوياتها في قطاع غزة مع فرض الحصار “الإسرائيلي” ومنع دخول المواد الأساسية (مواد البناء) وإغلاق الأنفاق مع مصر التي كانت تمثل شريان الحياة للقطاع.. يتساءل المواطن الغزي ، هل تمتلك حكومة التوافق الوطني المزمع الإعلان عنها نهاية الأسبوع الجاري عصاً سحرية لحل مشاكلهم ؟

خبراء اقتصاديون ، رأوا أن الحكومة لن تملك عصاً سحرية لحل مشاكل المواطن المتراكمة منذ ثمانية أعوام من الانقسام، لكنها في نفس الوقت ستعمل على رفع الحصار “الإسرائيلي” ، كون الرئيس محمود عباس أعلن بان الحكومة حكومته وبرنامجها قائم على ، الاعتراف باسرائيل ، ونبذ العنف ، والذي من شأنه سيسمح بدخول مواد البناء التي ستفتح المجال أمام فتح فرص عمل لآلاف العاملين العاطلين عن العمل.

المحلل الاقتصادي د. عادل سمارة ، قال :” تقديري ان حكومة التوافق لن يكون لديها ازمة كونها تحظى بقبول الممولين العرب على اعتبار انها تات ضمن سياق المبادرة العربية للسلام، وغض طرف من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني كون الرئيس اعلن عن برنامج الحكومة وهو ما تقبله اسرائيل وامريكا، وتريان بأن قبول حماس به يعني أن الأخيرة اقتربت من التسوية أكثر وهو ما تريدانه، ولذلك ستسهل اسرائيل من تحت الطاولة على الاقتصاد الفلسطيني بينما سيدعي من فوق الطاولة قطع المقاصة الضريبية عن السلطة واجراءات اخرى.

وأضاف، للأسف أن القيادتان (فتح وحماس) ليس لديهما ثقافة تنموية ومن هنا لن يكون هناك تحسن اقتصادي ، وربما ستدعي الحكومة في أنها تعيش في مأزق مالي.

وعن ما يمكن أن تقدمه الحكومة للتخفيف عن المواطن الفلسطيني وفتح فرص عمل ومشاريع تنموية، قال أن التحسن لن يكون ملحوظ كثيراً، ولكن الحكومة يهمها اسكات المجتمع إما بالرشوة او اهلاك المجتمع ، ولأن القيادتان ليس لديهما فكرة إسقاط الأموال للأسفل  فسيكون الخيار الثاني. (اهلاك المجتمع)، إضافة إلى أن القطاع الخاص غير معني بالتنمية إلا في ظل استقرار سياسي.

وعن ما يمكن أن يحدث من تسهيلات ، أوضح د. سمارة، أن مصر ستقدم على فتح معبر رفح لأن حماس لم تعد تتحكم في المعبر كما في السابق، وتربط الرئيس عباس علاقة جيدة بمصر، والأخيرة علاقتها بامريكا جيدة، وبالتالي سيتحرك الناس بأريحية. بينما من الناحية الاقتصادية لا توجد تعاون اقتصادي بين الجانبين (الفلسطيني والمصري).

وأكد سمارة، بأن الأصل في هذه الحكومة سيكون صعود اقتصادي، لكن ما سيحدث هو تراجع للوراء، لأن هناك خطة تهدف إلى تركيع الشعب الفلسطيني.

وفي نفس السياق، توقع د. معين رجب الخبير الاقتصادي، أن يكون لحكومة التوافق الوطني مردود ايجابي من زوايا كثيرة ، كونها ستأخذ على عاتقها القيام بتصحيح جميع الأوضاع العالقة الناتجة عن الانقسام مما يعني الاتجاه نحو الطريق الصحيح في معالجة القضايا خاصة على صعيد العاملين سواء المتوقفة أعمالهم حيث سيتم تسوية الأوضاع لجميع الموظفين ويمارسوا اعمالهم باستقرار وظيفي لموظفي حكومتي رام الله وغزة.لافتاً إلى أن شريحة الموظفين هي شريحة كبيرة سيتحقق لها الأمن الوظفي في ظل الحكومة القادمة، وهذا سيساعد على تحقيق زيادة في النمو الاقتصادي.

ولفت إلى أن تسهيل الحركة عبر معبر رفح للأفراد سينعكس ايجابياً على الاقتصاد أيضاً.

وعن امكانية تنفيذ مشاريع تنموية للحكومة الجديدة تهدف لتحسين الوضع الاقتصادي، قال رجب :” إذا كان هناك نية جادة للحكومة لتفعيل خطط تنموية بالإمكان دفعها للأمام، موضحاً ان الوضع ليس بالسهل على الحكومة، وأنها لا تملك عصا سحرية لحل المشاكل الاقتصادية المتفاقمة على مدار اعوام ثمانية متراكمة ، وأن الأمر يحتاج إلى جهد كبير من الجميع، ولكن المهم هو أن نضع أقدامنا على الطريق . وأنه على قدر ما يبذل من جهد تتحقق التنمية .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: