إلى الشيخ راشد الغنوشي : عذرا شيخي ( شِعْر أم الأحرار )

 

أعرني شيخي نظارتك عساني
أرى بها الحمار حوارَا
وفلول الذئاب حْملانا و أجوارا
و الدّوّامة الحمراء في الأفق
أمنًا و هناءً و استقرارا
وبساتين فيحاء و جنات و أنهارا

**********
أعرني شيخي ذاكرتك …
فأنسى أن الزائر الأسود في الغسقِ
“أَمْنًا “يجوس المنازل الآمنة دارًا فدارَا
يروّع الصّغارا
يذلّ الكبارا
و ينزع عن الشيوخ الوقارا
يقتلع عن الحرائر سترا وخمارا
ويسوق إلى وكره غرا محجلين أبرارا
إلى الزنانزين يماثلون الفجارا

**********
أعرني سجلاتك القديمة عساني
أبحَث عن شباب كالورد في الطبقِ
ساقهم الجلاد بعيد الشفق
إلى الهوان إلى الوجع إلى المشنقة
و العالم من حولهم يرميهم بالنزَقِ
بالإرهاب …بالتعصّب بالزندقة
يجرَّعون كؤوس الحنظل و العنتِ
غافلين عمّا يحاك لهم بعد المذبحةِ
يُرْمَوْن مكتّفين حطبا جديدا للمحرقةِ
محرقة الإرهاب و الزّجّ في النفقِ

**********
أعرني عقلك راهب الفكر إليّ بالحجّةِ
أذُدْ عن خيارك في وجه الردة
ألهَجْ بحكمتك على الورقِ
أُنصت إلى كل حوارات الساسة
كل غوغاء النخبة
كل الحِلَق
بأذنك لا بأذني فسمعي لا ينصت للحمِقِ
و لساني عييّ عن النطق
ما لم ير حقّا في الحقِّ
فشتّان ما بين المنطوق و ما ينشر على الورق
هذي الدّوّامة تغرقني كلّ الغرقِ
برج عاجيّ للفكر أنقى من تاج رخيص من ورِق
أو خوض طريق شائكة برضى الله وسخط الفرق
عذرا أحتاج للفهم…. للصدق كل الصدق
لِمَ ؟ بل لِمَن “نبيع الطرح” أم هو لَعْب بالورق؟

**********
أعرني شيخي لحظة صدق أخبرني
إن كان الأمر مناورة إن كان خداعا فلْيكُنِ
لكني أحتاج قناعا …بل إجماعا على المحن
أخبرني وإن وَهْمًا أخبرني
أن دواوير المحن
ودوامات الفتن
عبقرية عصية عن الفهم عن الوهن
وأنَّ كل ما دفعناه حتى اللحظة
ليس سوى جزء من الثمن

مع فائق تقديري وتساؤلاتي….؟؟؟؟؟
أم الأحرار

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: