إلى النائبة عن نداء تونس هالة عمران: لِمَ لا تطالبين بمحاكمة من دعا فرنسا لاحتلال تونس؟( بقلم ليلى العود )

إلى النائبة عن نداء تونس هالة عمران: لِمَ لا تطالبين بمحاكمة من دعا فرنسا لاحتلال تونس؟( بقلم ليلى العود )

طالبت النائبة عن نداء تونس هالة عمران بمحاكمة مدير موقع الصدى راشد الخياري على خلفية إبداء رأيه في حصة لمن يجرؤ فقط حول استقلال تونس من عدمه .
وقالت الندائية هالة عمران أن ما ذكره راشد الخياري حول عدم اعترافه باستقلال تونس خطير وتحقير وتشوية لتاريخ الدولة التونسية و لمناضليها وطالبت النيابة العمومية بالتحرك للزج به في السجن .
وتعقيبا على قولها أود توجيه سؤال لها وهو هل أنتظر منك مطالبة النيابة العمومية بالتحرك لمحاكمة من دعا فرنسا لاستعمار تونس وليس التشكيك في الاستقلال  ؟
فهل في دعوة فرنسا لاحتلال تونس لا يعد خيانة عظمى للوطن وإهانة للمناضلين والشهداء الذين ناضلوا لتكون تونس مستقلة استقلالا تاما وأبوا تسليم أسلحتهم رفضا لاستقلال هش؟
ومن بين من دعا فرنسا للتدخل أذكر الحقوقية سميرة بلحسن التي طلبت عبر القناة الثانية الفرنسية  قبل انتخابات 23 أكتوبر 2011حماية فرنسا لإنقاذ تونس من الإسلاميين و كذلك عضوة الوطد مواهب مصباحي التي طالبت  فرنسا عبر قناة فرانس 24 إثر اغتيال شكري بلعيد بالتدخل في تونس لحمايتها من الإسلاميين كما تدخلت في مالي وصولا إلى قارئ الأخبار بالقناة الوطنية 1 إقبال الكلبوسي الذي استضاف في نشرة أخبار بتاريخ 8 سبتمبر 2014   رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس وتفاجأ الشرفاء والأحرار  بمطالبة الكلبوسي حماية فرنسية لتونس من مانويل فالس بحجة محاربة الإرهاب.

ومن بين الأسئلة التي وجهها الكلبوسي لفالس : ” هل نظرت فرنسا في هذا الموضوع لدعم تونس لوجيستيا من ناحية الدفاع عن سيادة هذا البلد ؟” مما جعل الوزير الفرنسي يتدارك ويتلعثم  للتغطية على المخطط المفضوح ويجيب بأن تونس دولة ذات سيادة ناسيا أو متناسيا  تعديه على سيادة تونس لما وصفها  ومصر بالفاشية الإسلامية بعد فوز الاسلاميين بالحكم بعد ثورة البلدين وإبان توليه منصب وزير الداخلية بفرنسا …فهل رفض فالس نتائج الانتخابات ووصفه لتونس ومصر بالفاشية الإسلامية لا يعد تدخلا في الشؤون الداخلية وهو ما يعني السماح لانفسهم بمواصلة استعمارنا وفرض من يحكمنا؟

أكتفي بذكر هذه النماذج الداعية لاحتلال تونس وأنتظر مطالبة  النائبة الندائية هالة عمران النيابة العمومية للتحرك ضدهم وأمر إلى موضوع الاختلاف بين النائبة الندائية  ومدير موقع الصدى راشد الخياري وغيره من  آلاف التونسيين  الذين ينظرون إلى الاستقلال بمنظار غيرتهم على وطنهم وبتقييمهم طبيعة التعامل مع الآخر والنقيض .

فالأحرار من الشعوب العربية وليس في تونس فقط يروا أن الأمة محتلة ولا تملك القرار السياسي ولا الاقتصادي وأراضيها وخيراتها مستباحة من قبل الغرب ، وفرضت علينا ثقافة غربية لمحو ثقافتنا الإسلامية العربية وهي سياسة ذلك النقيض الذي ينظر لنا نظرة السيد للعبيد ،و حَرَم شعوب الأمة من اختيار من يحكمها ونصب عليها لعقود من يحقق مصالحه  وينشر ثقافته الجاهزة وهي ثقافة تبناها شق من شعوب الأمة تنصلوا من هويتهم وتبنوا حضارة هذا النقيض وصاروا تابعين له لذلك استعصى عليهم التمييز بين الاستقلال والاستعمار .

فالذي يميز بين الاستعمار والاستقلال  لا يرضى بنقيض يسعى لسلب هويتنا وتشويهها  وفرض هويته و  ونهب ثرواتنا و لا يقبل إلا بذلك الآخر   الذي يتعامل معنا وفق الميزان الثقافي تماما كالميزان الاقتصادي  والعلمي بقدر ما يأخذ منا نأخذ منه وهو ما لم يتحقق إلى يومنا هذا فكان حال الأمة من الضياع والفقر والفساد  والتخلف خاصة على المستوى العلمي  ليظهر في الأخير أولئك الذين تبنوا قشور الغرب و يبارك لنا وضع الأمة المزري ويتصدى لكل من يريد التحرر نحو واقع أفضل ويطالب بالزج بهم  في السجون .

أقول في النهاية لأعرف هل نحن مستقلون أم غير ذلك علينا بمطالبة إرسال قوة  أمنية تونسية إلى أي دولة أجنبية تقع فيها عمليات إرهابية كفرنسا أو بلجيكا  كما تطالب دول  غربية مدعومة بأصوات داخلية في أوطاننا إرسال قوة أمنية أجنبية  لمساعدتنا في الحرب على الإرهاب .

عندما توافق هذه الدول طلبنا أستطيع الحكم هل نحن مستقلون أم مازلنا مستعمرين ويسعى المستعمر للتواجد في دولنا أمنيا وثقافيا واقتصاديا تحت  مسميات عديدة ومنها الحرب على الإرهاب .

 

 

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: