إلى الهذيلي منصر المبهور بثقافة اللطم وجلد الظهور: “إذا لم تستح فاصنع ما شئت” ( بقلم ليلى العود )

إلى الهذيلي منصر المبهور بثقافة اللطم وجلد الظهور: “إذا لم تستح فاصنع ما شئت” ( بقلم ليلى العود )

كتب الهذيلي منصر أحد المبشرين بالجنة الايرانية مقالا تطاول فيه على موقع الصدى وعنونه بعبارات إن دلت على شيء فهي تدل على مستواه الذي لا أسمح لنفسي بالرد بمثله  .

وردي على مقاله سيكون بما يشغلني من قضايا مصيرية في أمتنا وأطماع الأعداء و سعيهم للقضاء على هويتها وعقيدتها والاستيلاء على ثرواتها والقضاء على ثورات شعوبها ومن بينهم ايران التي لم تعد تكتفي بالتلميح في رغبة بناء امبراطورية شاسعة في العالم الاسلامي بل أصبحت من أجل ذلك تتوسل المواقف السياسية من الغرب ومن الشيطان الأكبر بالتحديد  و تعربد عسكريا في مختلف أوطان الأمة العربية مثل سوريا والعراق واليمن .

وفي ردي  على مقال المنصر الهذيلي أقول له بما أنك يا علامة عصرك تتشتغل على الثقافة الإيرانية وتفكر فيها لحسابك الخاص ( ولحسابك الخاص هذه للنقاش )  وحاولت إيهامنا  أنّ خلفية إيران  الثقافية والذهنية  أمتن وأكثر فاعلية من المذهب والطائفية ومحاولة تشييع الشعوب  فأقول لك أن اعتكافك على دراسة الثقافة الايرانية غير عميق إذ لا تخلو تصريحات مسؤوليها واتباعها من الطائفية والمذهبية بل وجعلوا من حادثة كربلاء مطية لاستبلاه أو تهديد الشعوب

أما عن تهديدهم للشعوب فقائمة المسؤولين الإيرانيين  الذين هددوا بكربلاء جديدة طويلة  من بينهم    أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام الايراني محسن رضائي  الذي هدد بعاشوراء جديدة في العراق بقوله : ” على العناصر الإرهابية الاستعداد للحرب، وان هناك عاشوراء وكربلاء أخرى في الطريق”

وأضاف رضائي “لا نستطيع أن نتفرج على عاشوراء التي تحدث اليوم في العراق، ويجب أن نفعل شيئاً.. استعدوا وانتظروا أوامر المرشد الأعلى”.

كما لم تخلو تصريحات اتباع ايران من  إثارة الطائفية بل وجعلوا حربهم حرب انصار الحسين ضد أنصار يزيد  مثل قول ذلك المعتوه نوري المالكي الذي يحمل الامة في عصرنا فتنا  كان من الأصلح وأدها وليس  إثارتها .

 

أما  عن نفاقهم في التعامل مع كربلاء  التي يتباكون فيها ويجلدون أنفسهم ويدعون وقوفهم مع الحسين عليه السلام في رفضه مبايعة يزيد بن معاوية فماذا فعلوا لما رفض أغلبية  الشعب المصري انتخاب ممثل عن نظام بائد ما خلف إلا الجهل والظلم والتبعية المذلة للصهاينة والغرب ؟ وماذا فعلت إيران لما انقلب السيسي وهو أحد ممثلي النظام البائد في مصر وقتل وسجن الآلاف من الشعب ليستولي على الحكم بالقوة ؟ وقفت إيران مع الظالمين والقتلة وضد من يقول الآن في مصر هيهات منا الذلة وعلى رأسهم الرئيس الشرعي محمد مرسي وأنصاره
فهل كربلاء عند ايران وعند أتباعها أمثالكم مواقف ومبادئ أم نفاق ودجل ؟
النقطة الثانية التي أود الوقوف عليها في مقال الهذيلي منصر قوله الآتي : (الآن والحصار يُرفع عنها- أي إيران –  وتتوفّر الإمكانيات فبمقدورها مباشرة نشاط ثقافي ضخم عماده جيش من المترجمين والمدبلجين إلى كلّ اللّغات وأكاديميات فنون بإمكانيات عريضة وتخطيط لبقٌ يقوم على البحث في المشتركات الفطرية والإنسانية.)
أولا هل خبرتنا يا علامة عصرك كيف رفع الحصار عن إيران ؟ أليس بتخليها عن برنامجها النووي وقريبا ستتخلى عن أسلحتها كما فعل حليفها المقاوم الممانع بشار الأسد الذي تدمر أسلحته في المتوسط مقابل بقائه في الحكم ؟
وهل تعتقد أن الاتفاق النووي خال من الاعتراف باسرائيل- طبعا الاعتراف العلني بعدما كان سريا – والاستعداد لتكون إيران كلب الحراسة الوفي والأمين لهذا الكيان ؟
فهل مسرحية صرخات ناتنياهو وايهامنا أنه ضد الاتفاق النووي مع إيران وسعي الجمهوريين في واشنطن لإلغاء الاتفاق ينطلي علينا كما ينطلي عليكم؟
إيران الآن تتخلى عن شعار “الموت لأمريكا ” وقال رئيسها روحاني مؤخرا أن هذه العبارات هي مجرد شعارا فقط وليس للدخول في الحرب مع الشعب الأمريكي ولا الدخول في حرب مع أي بلد…وأي بلد هذه طبعا لا يقصد بها العراق أو سوريا أو اليمن التي تدمرها الآن إيران وتهجر شعوبها لإفراغ المنطقة بل طبعا هي إسرائيل التي سيرفع عنها شعار الموت لاسرائيل كذلك..هذا الشعار الذي تاجرت به إيران لكسب ثقة الشعوب أو لنقل ثقة الاغبياء أمثال منصر الهذيلي..

وحتى وإن كانت إيران لم ترفع شعار الموت لإسرائيل في الوقت الحالي فان الغزل بينها وبين الكيان الغاصب أصبح لا يخفى إلا على كاتب المقال منصر الهذيلي الذي وددنا لو ابتعد عن تلك الثرثرة في مقاله في تمجيد الثقافة الايرانية ووضع إصبعه على القضايا المصيرية التي يتربص بها المحتل الصهيوني و إيران .

قلت  إن الغزل بين إيران والصهاينة وأمريكا لا يخفى إلا على أعمى البصيرة حيث إلى جانب رفع شعار الموت لأمريكا من حسينيات إيران بموافقة ما يسمى آية الله الخميني حسب ما أكده رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، علي أكبر هاشمي رفسنجاني،فقد قرر كذلك عمدة طهران التخلي عن الملصقات واللوحات الإعلانية، التي كانت تنتشر في العاصمة وتحمل عبارات “الموت لأمريكا”.

وتناغما مع ما يقع في معابد إيران وشوارعها عُلّقت في المقابل الشهر الماضي في أحد شوارع تل أبيب لافتة ضخمة كُتب عليها: “هنا ستفتتح قريبا السفارة الإيرانية في إسرائيل”

ووضع على اللافتة علمي إيران والكيان الصهيوني و رقم هاتف حالما يتم الاتصال به يأتي الصوت قائلا : “أهلا بكم في السفارة الإيرانية في تل أبيب”

سفارة ايران

من جانبها نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية في نسختها الإنجليزية صورة جماعية لعدد من الفنانين والنشطاء المدنيين اليهود قاموا بفتح سفارة إيرانية رمزية ورفعوا العلم الإيراني .

وقال النشطاء إنهم سيقيمون في هذه السفارة الإيرانية الرمزية، معرضا لآثار فنانين إيرانيين بجوار مكتب رسمي ومكان لاستضافة الإسرائيليين وتقديم المأكولات الإيرانية، وسيرفعون أيضا أعلام إيران الرسمية في عدد من مدن الدولة العبرية.

سفارة ايران 2

ومن جهته وكما فعل منصر الهذيلي أشاد الصحفي الصهيوني عاموس جلبوع بالثقافة الإيرانية  في مقال له بصحيفة معاريف العبرية مقابل سخريته من العرب .

بل السؤال الاهم وهل كانت ايران في قطيعة مع الكيان المحتل عند قيام ما يسمى الثورة الإسلامية؟

ففضائح هذه العلاقة لا تحصى و من بينها فضيحة تزويد الكيان الصهيوني طهران بصواريخ أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وهو ما يعرف ب “ايران غيت”

كما كشفت صحيفة يدعوت أحرونوت في عددها الصادر بتاريخ 13-12-2002 عن زيارة مسؤول حكومي إيراني سرا لتل أبيب بغية استئناف عمل أنبوب نفط “إيلات-أشكلون” التي تتناصف طهران وتل أبيب ملكيته.

وأثارت صحف عبرية استخدام الحرس الثوري لأجهزة تنصت إسرائيلية الصنع خلال عمليات قمع المتظاهرين الإيرانيين في عام 2009

من جانبها نشرت صحيفة “هآرتس” الناطقة بالعبرية في سبتمبر 1998 تقريرا عن علاقات تجارية لـ”نحوم مانبار” المرتبط بالموساد مع طهران حيث باع منذ 1990 إلى 1994 حوالي 150 طنا من مادة تستخدم في صناعة غاز الخردل السام ووقع مع الجانب الإيراني عقدا لإنشاء مصنع يمكن الإيرانيين من صنع أسلحة كيمياوية.

وكشف “مانبار” للصحيفة أنه باع لإيران منذ 1988 إلى 1992 عبر شركة بولندية كميات كبيرة من الأسلحة. وتحدثت الصحيفة في تقرير آخر في شهر يناير 1999 عن تورط إسرائيلي آخر في هذه الصفقات. وبين عامي 1992 و1994، باعت شركة إسرائيلية يمتلكها “موشي ريجيف” إلى إيران معدات وتقنيات تستخدم في إنتاج الغازات السامة من قبيل السارين والخردل.

طبعا وكل هذا التعاون الثنائي في مجال الأسلحة بانت الآن نتائجه في مخطط ممنهج لتدمير الأمة من قبل إيران والصهاينة.

أما الفضيحة الأكير وهو عدم اتخاذ ايران خطوة فعلية للرد على  عدوان الاحتلال الصهيوني هذه الأيام على المسجد الاقصى واكتفت بما تقوم به كل الانظمة العربية من اطلاق شعارات جوفاء تزيد في فضح تواطئهم وخيانتهم جميعا ونفض أياديهم من قضية الأمة الأولى ومشاركتهم في تصفيتها.

إن مخطط إيران في المنطقة أعمق من أن يبصره أعمى البصيرة وها أننا بدأنا نقف باليقين على هذا المخطط الذي من أهدافه احتلال مكة من قبل إيران باستغلالها هذه الأيام حادثة الرافعة التي سقطت في الحرم المكي وطالبت على لسان مسؤولين مثل عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني باقر حسيني- وهو  أن تسلب شؤون الحج من السعوديين وتمنح للجنة منبثقة من البلدان الإسلامية كمنظمة التعاون الإسلامي لخدمة الحجيج لان السعودية لا يهمها سوى تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية.

فهل  تريد إيران  بطلبها – الذي أراه حقا أريد به باطل – إيهامنا أن قلبها على الحجيج وليس لها أي أطماع سياسية واقتصادية في مكة؟ وهل استغلالها للحادثة وطلب ما طلبت  لا يجعلنا نسأل هل سقطت الرافعة قضاء وقدرا أم بفعل فاعل؟

وبالعودة إلى ما قاله الهذيلي في مقاله: “(الآن والحصار يُرفع عنها وتتوفّر الإمكانيات فبمقدورها مباشرة نشاط ثقافي ضخم عماده جيش من المترجمين والمدبلجين إلى كلّ اللّغات وأكاديميات فنون بإمكانيات عريضة وتخطيط لبقٌ يقوم على البحث في المشتركات الفطرية والإنسانية.) فإني أبشره  أن الجيش الذي تعده لك إيران ولأوطان الأمة العربية ليس من المترجمين والمدبلجين بل من القتلة الذين يقتلون الشعب في سوريا والعراق واليمن لتحقيق حلم إقامة امبراطوريتها الشاسعة في العالم الاسلامي وإن الثقافة التي ستفرضها عليك وعلى الشعوب هي ثقافة اللطم والتباكي والتمسح بالقبور وسب أمهات المؤمنين والصحابة وزرع الفتن بين أبناء الشعب الواحد تمهيدا لإبادته …. أما العلوم فلن تنعم بها الشعوب لأن من شرط الغرب والصهاينة لبقاء أي كلب حراسة لأمنهم وخدمة لمصالحهم هي أن تبقى الشعوب جاهلة كجهل الهذيلي منصر الذي لم يفدنا في مقاله بأي قضية هي من اهتمامنا ومن اهتمام الواعين في الأمة.

وختاما…

أقول في النهاية ليت الهذيلي منصر “يسترخي ” جيدا ليفهم ما يجب فهمه ويحرر مقالا – رغم أني لا أنتظر ذلك – ليفضح فيه علاقة ايران بالكيان الغاصب التي أصبحت واضحة وضوح الشمس ويشتغل على ذلك  زيادة على اشتغاله بالثقافة الإيرانية لتوضيح هذه العلاقة التي نتوقع أن تنتهي بفتح سفارة إيرانية في تل أبيب وأن ما قام به النشطاء اليهود من فتح سفارة رمزية أو ما تم من وضع لافتة ضخمة على مبنى في وسط تل أبيب للإعلان عن فتح سفارة إيرانية ما هو إلا جس النبض والوقوف على ردود الأفعال سواء في المعارضة الإيرانية- إن وجدت – أو في مختلف الدول الإسلامية.

أما عن اتهام الهذيلي منصر موقع الصدى بخدمة النظام السعودي مقابل التهجم على إيران فأرد بالقول أن منصر ليس من متابعي موقع الصدى جيدا وإلا لكان قرأ المقالات التي تهاجم النظام السعودي وها هو أحد المقالات ليطلع عليه هذا المبهور  بثقافة اللطم وجلد الظهور

رابط لمقال نقد الصدى اللاذع للسعودية

الإمضاء:

ليلى العود  التي سوف لن تضرب منصر الهذيلي بالعبارة الحقيرة التي استعملها في عنوان مقاله حتى لا تقول هذه العبارة ما قال الحذاء  إذا ضرب به قوم  : “قوم إذا ضُرب الحذا ء برأسهم صرخ الحذاء بأي ذنب أُضربُ”

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: