إلى سنية بن توميّة : ما تْخلّيهْ حزب الضّحك على الذّقون ( بقلم منجي بـــاكير)

سنية بن توميّة واحدة ممّن قذفت بها رياح الثورة ، و واحدة من كثير من الذين ( مشاتْ معاهم الثورة ) ، بل لربّما تكون هي الأقلّ حظّا بالمقارنة بمن ركّزوا مقاولاتهم في الإستثمارات الحزبيّة و المتاجرة السّياسيّة و الإشتغال في بورصة المزايدات على هذا الشعب و الإمعان في استبلاهه و الرّكوب عليه و على بقايا ملامح ثورته ،،،
سنية بن توميّة التي قد تغلبها – عفويّتها – في كثير من المواقف قالت و لا ندري مدى جدّيتها أنّها ربّما تسعى لتكوين حزب الإبتسامة .! حزب ابتسامة لشعب لا يكفيه ما عمل فيه المستبدّون و ما أثقلوا به كاهله جرّاء سياساتهم الرّعناء و ما لحقه من بأس نتيجة لصوصيّة النظام السّابق و عصابته التي مازالت تشتغل في السّاحة بلا حياء و لا مانع و لا رادع ، لا يكفي ما أصابه من ضنك العيش و ضيقه ، لا يكفي ما ينهب من مقدراته و ما يُسرق من ثرواته، لا يكفي أن يسمع كلّ يوم جديد (( تباشير )) أخبار إطلاق جلاّدي الأمس و أعلام أركان النّظام القديم ، لا يكفي هذا و أكثر حتّى ( نكّبت و فرّخت ) له طبقة سياسيّة أكثرها فاشلة ، أميّة سياسيّا و مهرّجة و كذلك غوغائيّة السّلوك و التفكير و الولاء ..
طبقة سياسيّة زادت من إحباطات هذا الشّعب وحملت له مزيدا من اليأس و كثيرا من ( الدّمّارْ) حتّى ساهمت في انقراض الضّحكة و حتّى البسمة … هذه الأحزاب التي اختطفت مسار الثورة و استولت على مقدّراتها و احتلّت المشهد السّياسي سواء منها مَن صعّدته الإنتخابات أو التي تُحسب على المعارضة ، كلّها لم تكن عند حسن ظنّ السواد الأعظم من الشّعب و لم ترتقي إلى مستوى طموحاته ، بل – كلّها و تقريبا بلا استثناء – انخرطت في صياغة ذواتها و تثبيت وجودها ، و إرضاء ولاءاتها ،، أحزاب تنوّعت في ظاهرها و افتعلت الإختلافات و ( تقعّرت ) في الشعارات ، لكنّها توحّدت في الكواليس و عقدت الصفقات الطوعيّة و بالإكراه ، كما توحّدت في استغفال الشّعب و استبلاهه و لم يبق لها إلاّ أن تتجمّع في حزب واحد بمرجعيّة واحدة و وحيدة هي – الضّحك على الذّقون

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: