هادي

إلى من لم يقدم ملفا وهو ضحية انتهاكات النظام من غرة جويلية 1955 الى 31 ديسمبر 2013( بقلم الهادي القلسي)

إلى من لم يقدم ملفا وهو ضحية انتهاكات النظام من غرة جويلية 1955 الى 31 ديسمبر 2013( بقلم الهادي القلسي)

[ads2]

إلى من لم يقدم ملفا وهو ضحية انتهاكات النظام من غرة جويلية 1955 الى 31 ديسمبر 2013

اعتمادا على القانون الاساسي 53 لسنة 2013

رأي واحتفظ به

من لم يقدم ملفا الى هيئة الحقيقة والكرامة وهو من صنف الضحية فقد فرط في:

1. الواجب : نعم لم يقم بواجبه نحو نفسه ومحيطه وخاصة نحو الوطن حيث امتنع عن المساهمة في كشف الحقيقة وكان انانيا بتمسكه بما يعلم لنفسه ولم يسع الى تمريره الى الاجيال المقبلة فهكذا قرار اعتقد انه جانب الصواب والواجب

2. الحق : بعدم تقديم ملفا يجد نفسه يفقد اهليته في طلب حقه خاصة في كشف الحقيقة وتحديد من اذنب في حقه ومساءلته ومحاسبته وطلب جبر الضرر والمساهمة في حفظ الذاكرة الوطنية

3. كانت له نقطة قوة جيدة بما يملك من معلومات تهمه وتهم كل من عانى معه من ظلم واستبداد نتيجة ما حصل له وما نتج عنه الى كافة افراد العائلة من اصول وفروع وأيضا الحواشي من اصدقاء وجيران وزملاء في العمل……لكنه لم يحسن توظيفها في القيام بالواجب بتقديم ملفه والمطالبة بحقه

4. خضع الى نقطة ضعفه المتمثلة في الخوف او الاهمال او عدم الشعور بالمسؤولية ولم يسع الى تحدي نقطة ضعفه هذه ويحسن منها ويجعلها نقطة قوة وبالتالي ساير ضعفه وامتنع على القيام بواجبه بتقديم ملف وإمكانية طلب حقه

5. الفرصة : نعم الفرصة قد تتاح مرة واحدة في العمر اكيد ان فرصة مسار العدالة الانتقالية في تونس ليست متواترة مع الزمن بل هي الان ولن تعاد ولن تتكرر وبالتالي فرط في فرصة العمر للقيام بالواجب نحو الوطن بتقديم ملف يشارك فيه غيره في بناء مستقبل تونس المستقبل

في الخلاصة واعتمادا غلى ما ذكرت سابقا وهي معايير المسؤول واعتبارا ان كل شخص فلا اعتقد ان يصنف نفسه مسؤولا بل لم يحترم قيم ومبادئ المسؤولية وبالتالي تصرف خارج اطار المسؤول وبين للجميع انه لم يختر الحل الافضل تجاه نفسه ووطنه

اليوم وقد فرط عن نفسه فرصة المساهمة الفعالة في بناء تونس وابتعد على مسار العدالة الانتقالية سيجد نفسه خارج اطاره وقد لا ينفعه الندم بعد فوات الاوان واعتذر ان اقول انه لم يحترم مشاعر غيره وحق غيره في معرفة ما يعلمه حتى نستند عليه ونحافظ على الذاكرة الوطنية ونصلح التاريخ الرسمي المزيف المغلوط لغاية في نفس يعقوب وحرم الاجيال القادمة من الاطلاع على قصته مع الظلم والاستبداد والانتهاكات التي تسلط بها النظام لضمان وذلك لعدم التكرار اضيف اخفى على تونس ما لديه والذي قد يساعد على كشف الحقيقة وتحديد المذنبين وتسجيل اسمه في سجل المظلومين وحرم نفسه من جبر الضرر ورد الاعتبار ليس لنفسه فحسب بل الى كل من عانى معه وهذا اعتبره جرم في حق كل من اهين واستجوب واستدعي الى الامن وخاف وارهب وقاسى الحرمان والخصاصة وكل من زاره في السجن والأم والزوجة حاملات القفة والأطفال الذين شعروا بالعزلة والخوف الى كل من عاش مظلمته فبأي حق يحرمهم من حقهم زيادة على ذلك فهو مشارك سلبي في الاصلاح المؤسساتي لما له من افكار وآراء ومقترحات احتفظ بها لنفسه في الاخير اقول انه افقد الذاكرة الوطنية من قصته مع الظلم

الهادي القلسي

رئيس مكتب هيئة الحقيقة والكرامة بصفاقس

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: