image

إنتهاكات الحقوق النقابية في جامعات تونس ومصر إلى أين؟ بقلم الناشطة النقابية آمنة بالكحلة

إنتهاكات الحقوق النقابية في جامعات تونس ومصر إلى أين؟
النقابات الطلابية في العالم لا تمثل مصالح الطلبة فحسب بل إنها تعتبر في كثير من الدول من منظمات المجتمع المدني الديمقراطي من خلال دعم الديمقراطية وتحقيق العدالة الإجتماعية لكن للأسف رغم هذا الدورالمحوري فإننا نجد اليوم الحقوق النقابية لا تزال كما كانت عليه سابقا تداس بالأقدام في جميع إتحادات العالم حيث تخمد أصوات المدافعين عن النقابات بوسائل الإبتزاز والملاحقات وغير ذلك من الوسائل المجحفة فنجد عددا متزايد من التهديدات بالقتل والإعتداءات بالعنف والعقوبات بالسجن هذه الحصيلة المخزية من ملاحقة الناشطين والناشطات في العمل النقابي بالإضافة إلى ٱنتهاك الحقوق النقابية الأساسية .
التاريخ نفسه عرف الكثير من التجارب لقمع النقابات فمنذ قيامها في القرن التاسع عشر كان على الحركة النقابية أن تكافح بٱستمرار ضد كل أشكال الصد والقمع .. سأركز في هذا المقال على ٱنتهاكات الحقوق النقابية في جامعات تونس ومصر .
في مصر على الرغم من خروج الشعب في ثورة يناير للمطالبة بالحرية والعدالة الإجتماعية إلا أننا نجد القمع وتقييد الحريات وتكميم الأفواه وٱنتهاك الحقوق النقابية من قبل سلطة الإنقلاب شعار المرحلة الراهنة
تناضل الحركة الطلابية في مصر من أجل ٱنتزاع الحرية والحق في العمل النقابي والتنظم لكن بدون جدوى حيث كان نظام المخلوع مبارك يمنع النشاط السياسي والنقابي داخل أروقة الجامعة ويزرع عملاء أمن الدولة في كل ركن من أركانها فضلا عن إقتحام الأمن للجامعات لإرهاب الطلبة والإعتداء عليهم كذلك تدخل جهاز الدولة بشكل سافر في عملية ٱنتخاب الطلبة في آخر سنة من حكم مبارك تم التحقيق مع 161 طالبا كما تعرض 135 طالبا لمجلس التأديب .
منذ سنة نجد العديد من الطلبة ما بين معتقل وقتيل ومفصول ومختفي قسريا ٱنتهاكات متعددة وجرائم حقوقية في حق الطلبة في ظل النظام الحالي وهذه بعض الأرقام
164 حالة إخفاء قسري من بينها حالات مختفية منذ فض إعتصام رابعة والنهضة.
180 طالب وطالبة مختفين.
800 طالبة و طالب تم فصلهم .
3242 طالب وطالبة معتقلين تعسفيا .
في جامعات تونس كذالك تتواصل إنتهاكات الحقوق النقابية حيث تعيش الحركة الطلابية في مرمى سهام القمع والإستبداد قبل الثورة وبعدها .
حيث وقع حل الإتحاد العام التونسي للطلبة في أوائل التسعينات وتجميد نشاطه في ٱعتداء صارخ على حرية العمل النقابي داخل الجامعة وشهدت هذه الفترة قمعا للإسلاميين وسجن آنذاك من سجن وعذب من عذب وهجر من هجر ومثل غياب تمثيل التيار الإسلامي في الحركة الطلابية منذ حل الإتحاد فراغا على الساحة الجامعية والوطنية عموما.
وتواصلت هذه الإنتهاكات إلى ما بعد الثورة ولعل منع العمل السياسي والإتجاه نحو التضييق على حرية العمل النقابي من خلال منع التظاهرات والإجتماعات العامة في بعض الكليات وفرض الحصول على ترخيص مسبق خير مؤشر على هذا.
كل المؤشرات الجديدة داخل الساحة الطلابية التونسية تدل على أن النية متجهة نحو ضرب الحركة الطلابية وضرب الديمقراطية وحرية العمل النقابي .
ولعل إحالة الطالب الناشط صلب الإتحاد العام التونسي للطلبة بكلية الآداب بمنوبة محمد الصويدي مؤخرا على خلفية قيامه بٱجتماع عام بدون ترخيص خير مثال وهذا ما يعتبر خرقا صارخا لأحكام دستور الجمهورية الثانية وكذلك الإحالات المتكررة للطالب محمد الغنودي لنفس السبب وغيرهم من المناضلين فضلا عن الممارسات القمعية على أبناء الإتحاد وفض إعتصام الوزارة بالقوة خلال ملحة أكتوبر وغيرها من الاعتداءات اليومية والمتكررة على الطلبة عموما .
هذه المحاولات اليائسة التي تريد العودة بالجامعة إلى عصور القمع والإستبداد ومحاصرة كل نفس حر داخلها يجب على جميع الطلبة التصدي إليها ومقاومتها بشتى الوسائل النضالية من خلال حماية حرية العمل النقابي داخل الجامعة .
بقلم الناشطة النقابية آمنة بالكحلة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: