إن الله ليحمي صفيه من الدنيا ، كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام

أحياناً الله عز وجل لحكمة بالغة يمنعني من شيء ، أنا أتوهم ذلك ضر ، هو في الحقيقة منع ، منع رحمة بنا ، إن الله ليحمي صفيه من الدنيا ، كما يحمي أحدكم مريضه من الطعام ، أحياناً الله عز وجل يعطيني ، فهذا الخير من الله ، الله مكني منه ، وأحياناً الله عز وجل يمنعني من شيء ، أما الكلمة الرائعة ربما أعطاك فمنعك ، وربما منعك فأعطاك ، وإذا كشفت لك حكمة المنع عاد المنع عين العطاء ، فالمؤمن كما قال عليه الصلاة والسلام :

(( عَجَبا لأمر المؤمن ! إنَّ أمْرَه كُلَّه له خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابتْهُ سَرَّاءُ شكر ، فكان خيراً له ، وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صَبَر ، فكان خيراً له ))

[أخرجه مسلم عن صهيب الرومي ]

﴿ قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ ﴾

أو ما اقتضت حكمته من ضر ، وهذا الضر في ظاهره ضر ، أما هو نعمة باطنة ، نعمة باطنة من نعم الله عز وجل ، عطاؤه نعمة وأخذه نعمة .

النابلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: