إيرانيون يلعبون دورا في رفع الحصار عن بلدة عراقية

قام مقاتلو البشمركة الأكراد وميليشيات شيعية باستعراض في أنحاء بلدة أمرلي يوم الاثنين بعد يوم من كسر حصار دام شهرين كان يضربه مقاتلون سنة على هذه البلدة الشمالية.

وأتاحت المشاهد في بلدة أمرلي ومنطقة سليمان بك المحيطة نافذة تكشف عن التعاون بين مقاتلي الأكراد والجيش العراقي وميليشيات شيعية وعن دور إيران في تقديم مساعدة مباشرة لحملتهم على قوات تنظيم الدولة الإسلامية.

وأمكن رصد مستشار إيراني للشرطة العراقية على الطريق قرب أمرلي وتحدث ضابط كردي عن تقديم إيرانيين المشورة لمقاتلين عراقيين بشأن الهجوم على المقاتلين الإسلاميين.

جاءت النهاية السريعة لحصار الدولة الإسلامية لبلدة التركمان الشيعة التي يسكنها 15 ألف نسمة يوم الأحد وسط هجوم للبشمركة الأكراد وميليشيات شيعية وقوات عراقية بعد هجمات جوية أمريكية في وقت متأخر يوم السبت على مواقع الدولة الإسلامية.

وأنشدت الميليشيات الشيعية التي قاتلت القوات الأمريكية أثناء احتلالها للعراق أغنية في أمرلي يوم الاثنين تسخر من تنظيم الدولة الإسلامية تساءلت كيف سيتمكن المتشددون من هزيمة القوات الشيعة بعدما عجزت القوات الأمريكية عن ذلك.

وامتلأت البلدة بمقاتلي البشمركة الأكراد ومقاتلي أكبر الميليشيات الشيعية – منظمة بدر وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وأتباع مقتدى الصدر.

وتحدث مقاتلو الميليشيات عن تحالف جديد مع الأكراد الذين هزهم هجوم الدولة الإسلامية على أراض يسيطر عليها الأكراد الشهر الماضي. ثم تلقوا مساعدة من الضربات الجوية الأمريكية التي أجبرت مقاتلي الدولة الإسلامية على التراجع.

وقال مقاتل من عصائب أهل الحق “إني على يقين كامل بأن فشل البشمركة في إيقاف تقدم الدولة الإسلامية نحو مناطق حول أربيل أجبر الأكراد على مراجعة سياستهم في رفض التعاون معنا.”

واضاف قوله “لولا مساعدتنا لكان من الصعب عليهم إيقاف مقاتلي الدولة الإسلامية وحدهم.”

ودخل مقاتلو الميليشيات والأكراد يوم الاثنين بلدة سليمان بك القريبة وهي معقل للدولة الإسلامية منذ اوائل هذا العام.

وزرع البشمركة علمهم فوق أحد المباني وهتف مقاتلو عصائب أهل الحق “يا حسين”. وجال رجال الميليشيات حول المباني وألقوا الديناميت على المنازل لتطهيرها من أي متفجرات ربما خلفتها الدولة الإسلامية.

وقال أحد مقاتلي عصائب أهل الحق “جاء البشمركة لتوهم الآن ورفعوا علمهم. ونحن هنا (في المنطقة) منذ ثمانية أيام.”

وكان تأثير إيران جليا واضحا في سليمان بك. ومع مقاتلي عصائب أهل الحق التي تتلقى تمويلا من إيران وتعترف بالزعيم الإيراني الأعلى على خامنئي مرشدا روحيا لها كان هناك رجلان يتحدثان الفارسية ويرتديان زيا يختلف عن الزي الأخضر المموه لزملائهم.

وسئل أحد اللذين يتحدثان الفارسية هل هو إيراني فقال “إننا نحرر سليمان بك.”

وبالقرب من قافلة مركبات مدرعة للشرطة وصف رجل يتحدث الفارسية نفسه بأنه قادم من إيران وقال إنه هناك للمساعدة في تدريب الشرطة.

وأقر أحد قادة البشمركة في سليمان بك بالدور الذي لعبه الإيرانيون في الهجوم على مواقع الدولة الإسلامية. وقال طالبا ألا ينشر اسمه “كان للإيرانيين دور في هذا. إنهم قدموا السلاح وساعدوا في التخطيط العسكري.”

واضاف قوله “إنهم دربوا القوات الشيعية. ويوجد إيرانيون هنا في قاعدة أخرى. ثلاثة أو أربعة منهم. إنهم يقومون بإرشاد البشمركة في إطلاق نيران المدفعية الثقيلة. وهم لا يتحدثون الكردية ولكن معهم مترجم.”

المصدر : رويترز

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: