إيران تدعو السعودية للتعاون الثنائي من أجل السلام في المنطقة

دعت إيران السعودية على لسان وزير خارجيتها محمد جواد ظريف للعمل الثنائي لاستقرار المنطقة وتحقيق السلام
واعلن ظريف أنه مستعد لزيارة السعودية ضمن جولة يقوم بها حاليا في عدد من دول الخليج
وتسعى إيران في هذه الجولة إلى طمأنة دول الخليج حيال الاتفاق حول برنامجها الننوي مع دول 5 +1 والذي ترى فيه اتفاقا يخدم مصلحة وأمن واستقرار المنطقة

ويذكر أن إيران توصلت في 24 نوفمبر 2013 في جينيف إلى اتفاق مرحلي بين طهران ومجموعة دول 5 + 1( الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا) لمدة ستة أشهر تقدم فيه إيران ضمانات حول الطابع السلمي لبرنامجها النووي مقابل تخفيف “محدود” للعقوبات المفروضة على الاقتصاد الايراني.

و بموجب هذا الاتفاق تلتزم طهران بالآتي :
-وقف التخصيب فيما يتجاوز نسبة خمسة في المئة وتفكيك التوصيلات الفنية المطلوبة للتخصيب بما يتجاوز هذه النسبة.
-تحييد مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة تقترب من 20 في المئة وتخفيف مخزونها الكامل من اليورانيوم المخصب بنسبة تقترب من 20 في المئة لما دون خمسة في المئة أو تحويله إلى صورة لا تناسب أي عمليات تخصيب أخرى وذلك قبل نهاية المرحلة الأولى.

-وقف أي تقدم في قدرات التخصيب من خلال:

– عدم تركيب أي أجهزة طرد مركزي إضافية من أي نوع.

– عدم تركيب أو استخدام أي من أجهزة الجيل التالي للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.

– تعطيل نحو نصف أجهزة الطرد المركزي التي تم تركيبها في نطنز وثلاثة أرباع أجهزة الطرد في فوردو حتى لا يمكن استخدامها في تخصيب اليورانيوم.

– قصر انتاج أجهزة الطرد المركزي على الاجهزة الضرورية لابدال ما يلحق به الضرر من الالات حتى لا تتمكن ايران من استخدام فترة الأشهر الستة في تخزين كميات اضافية من أجهزة الطرد المركزي.

– عدم انشاء أي منشآت إضافية للتخصيب.

وقد رحب العالم بهذا الاتفاق في حين بقي موقف الصهاينة رافضا له وموقف السعودية ضبابيا
فمن جانب المرحبين  اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتن أن الاتفاق نجاح للجميع وقال في تصريح نشر نصه الاحد 24 نوفمبر 2013 المكتب الصحفي للكرملين : ” إن الاتفاق قد تحقق نتيجة مفاوضات تسوية الوضع حول برنامج إيران النووي وتم الاقتراب من حل إحدى أصعب العقد في السياسة العالمية ”

من جهته أعلن وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ أن الاتفاق يشير إلى أن التعاون مع إيران ممكن، مضيفا : “إنه أمر “جيد للعالم أجمع”.

وبدوره أشاد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بالاتفاق واصفا إياه بانه “تقدم مهم على طريق الأمن والسلام”.

ومن جانبه قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في مؤتمر صحفي عقب الاتفاق ” إن التعامل مع العالم اليوم يجب أن يكون بناء على إيجاد الثقة المتبادلة”، مضيفا :” إن معاهدة حظر الانتشار النووي تكفل حق ايران في مجال التخصيب”. وشدد روحاني على أن “اتفاق جنيف كان الخطوة الأولى ولازال هناك طريق طويل لاتخاذ خطوات كبيرة وشاملة في المستقبل”

أما الموقف الصهيوني فقد كان منددا بالاتفاق ولم يستبعد إخفاء طهران جانبا عسكريا في برنامجها النووي وأكد الصهاينة على حقهم في الدفاع عن النفس.
ووصف رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو الاتفاق بأنه “خطأ تاريخي”.
وجاء في بيان صدر عن مكتبه بعد ساعات من إبرام الاتفاق ” إنه اتفاق سيء يقدم لإيران ما كانت تريده وهو رفع جزء من العقوبات والإبقاء على جزء أساسي من برنامجها النووي”.
ومن جهته قال وزير الاقتصاد نفتالي بينيت أن اسرائيل غير ملزمة باتفاق جنيف ومن حقها الدفاع عن نفسها.
كما أعرب وزير المالية الصهيوني يائير لابيد عن خيبة أمله من موقف فرنسا التي أيدت الاتفاق حول النووي الإيراني في جنيف. وقال لاذاعة الجيش الصهيوني : “يمكن أن نتساءل عن ردود الفعل في العالم عندما نرى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يشيد بالتوصل إلى هذا الاتفاق بينما لن يتم تفكيك أي جهاز طرد مركزي”.

وقد سارعت الولايات المتحدة الأمريكية لطمأنة الصهاينة وأوضح الرئيس باراك أوباما أن الاتفاق يقطع الطريق على إيران لصنع قنبلة نووية .

ومن جانبه أكد وزبر الخارجية الأمريكي جون كيري أن أوباما لا يستبعد استخدام التهديد بالقوة كخيار إلا أنه يجب استنفاد السبل الدبلوماسية أولا واصفا الاتفاق بالضامن لأمن إسرائيل والعالم

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: