dgfgfg

إيران تساعد أميركا على إسقاط طالبان!.. (مقال/ أحمد منصور)

بداية من 7 أكتوبر من العام 2001 وعلى مدى أكثر من شهر قامت الولايات بقصف كل شيء قائم على عروشه في أفغانستان حتى أعادتها إلى ما قبل العصر الحجري، حتى الجبال والكهوف والمغارات قصفتها.. وقد رصد الباحث الأميركي مارك هيرولد في دراسة قيمة نشرها في أعقاب هذه الحرب من خلال المصادر الأميركية كمية القنابل والصواريخ والذخيرة التي ألقيت على أفغانستان خلال هذه الفترة فيما عرف بالقصف السجادي أي تحديد مربعات من الأرض وحرثها بالقنابل عبر طائرات B52 العملاقة التي كانت تقلع من القواعد الأميركية في أوروبا وتمر بأجواء إيران باتفاق معها.

حتى أنه قال إن معظم مخازن الذخيرة الأميركية قد تم تفريغها في جبال وأراضي أفغانستان، وقد أجريت عدة مقابلات في برنامجي التليفزيوني «بلاحدود» مع عدد من الخبراء الأميركيين والأوروبيين حول حجم الذخائر التي ألقيت على أفغانستان لاسيما القذائف والصواريخ التي تحتوي على اليورانيوم المنضب وأثرها على السكان والحياة هناك منهم البروفيسور أصف دراكوفيتش المسؤول الأسبق في الجيش الأميركي عن علاج آثار اليورانيوم المنضب على الجنود الأميركان وكذلك الكولونيل دوج روكه الذي كان مسؤولا عن عمليات تنظيف آثار اليورانيوم المنضب في الجيش الأميركي خلال حرب الخليج الأولى، وأكدوا عبر أبحاث أجروها على أن الحياة في معظم المناطق الأفغانية التي تم قصفها بقنابل اليورانيوم المنضب لم تعد تصلح للحياة الآدمية لملايين السنين.

رغم هذا القصف الجوي الذي قامت به الولايات المتحدة على أراضي أفغانستان وغير المسبوق في تاريخ الحروب لكنه لم يكن كافيا لإسقاط نظام طالبان في أفغانستان، هنا عرضت إيران على الولايات المتحدة ما لديها من معلومات استخباراتية عن المواقع الحصينة لطالبان في أفغانستان والتي إن تم قصفها يمكن أن تسقط نظام طالبان مع تشكيل جيش على الأرض يكون الشيعة الهزارة الأفغان وقوات التحالف الشمالي هم قوامه الرئيسي ليشارك القوات الأميركية في احتلال العاصمة كابل، وقد قدمت إيران هذا العرض خلال الاجتماعات التي كانت تعقد في جنيف ونيويورك عبر مجموعة 6+2، وقد اعترفت هيلاري مان عضو الوفد الأميركي في المباحثات عبر الوثائقي الذي أنتجته بي بي سي وبثته قناة الجزيرة تحت عنوان «إيران والغرب» والمتوفر على شبكة يوتيوب بأن أحد أعضاء المجموعة الايرانية وكان عسكريا هو الذي صاغ الاستراتيجية الأميركية لقصف أفغانستان وإسقاط نظام طالبان، حيث قال لهم في أحد الاجتماعات بعد أكثر من شهر من القصف الجوي الأميركي العنيف لأفغانستان «إن الوضع لن يتغير حتى تقوم الولايات المتحدة بقصف الأهداف التالية، وأخرج خريطة وحدد الأهداف المطلوب قصفها، حينئذ أخذ الأميركان الخريطة إلى مركز العمليات، وأصبحت تلك الخريطة مع الأهداف التي عليها هي الأستراتجية العسكرية الأميركية في ضرب افغانستان»، وهنا يتدخل كولن باول وزير الدفاع الأميركي آنذاك في مداخلة على نفس الفيلم الوثائقي ليؤكد على هذه المعلومات، ويقول: إن الخطة الإيرانية قامت على إقامة تحالف من مقاتلي التحالف الشمالي الشيعة الهزارة مع القوات الأميركية، وكما قال: «أخذنا مجموعة من مقاتلي الخيول والجبال مع قواتنا، وتمكنا بهم من إسقاط العاصمة كابل»، وتمكنت الولايات المتحدة بمساعدة إيران من إسقاط نظام طالبان والاستيلاء على كابل في 12 نوفمبر 2001 بعد ذلك قامت إيران بالترتيب مع الولايات المتحدة لإقامة حكومة قرضاي في أفغانستان، لكن رغم ذلك استمرت مسرحية «إبقاء إيران في دائرة الدول المؤيدة للارهاب ضمن محور الشر» وقررت الولايات المتحدة مكافأة لإيران فتح باب الحوار مع إيران عبر وزارة الخارجية.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: