إيران تستغل حادثة الرافعة في مكة و تدعو لسحب شؤون الحج من السعوديين

إيران تستغل حادثة الرافعة في مكة و تدعو لسحب شؤون الحج من السعوديين

دعا عضو لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني باقر حسيني إلى سلب شؤون الحج من السعوديين  على خلفية حادثة الرافعة التي راح ضحيتها 111 حاج قبل أيام.

وقال حسيني في حديثه لـ “وكالة أنباء فارس” الإيرانية : “السعوديون لا يملكون الكفاءة لإدارة شؤون الحج، ويجب سلبهم إياها ومنحها للجنة منبثقة من البلدان الإسلامية كمنظمة التعاون الإسلامي، وتقديم الخدمات للحجاج”.

ووصف حسيني  الحكومة السعودية بأنها “لا يهمها سوى تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية، ولا تولي أي اهتمام بالشؤون العقيدية والمعنوية، بل إنها تريد ممارسة الاستغلال وتحقيق منافعها الخاصة”.

ومن جانبه  اتهم المرجع الديني آية الله مكارم شيرازي  السعودية بالعجز في إدارة الحرمين الشريفين، وقال: “أي عقل سليم لا يقبل أن ترفع فوق المسجد الحرام وفي مثل هذه الأيام حيث يحضر ملايين الحجاج، رافعات عملاقة لكي تؤدي عاصفة إلى سقوطها وتسفر عن سقوط المئات ما بين قتيل وجريح”.

أما النائب في مجلس الشورى الإيراني منصور حقيقت بورق فصرح قائلًا: “إن حادثة مكة دليل على عدم كفاءة وجدارة السلطات السعودية في إدارة شعيرة الحج العظيمة”.

كما شن الإعلام الايراني هجمة على السعوديين ونشرت صحيفة “كيهان العربي” الإيرانية تقريرًا بعنوان “ينشرون الموت حتى في بيت الله الحرام”، وقالت الصحيفة: “إن السعودية غير مؤهلة لإدارة هذا المكان العظيم قبلة المسلمين، وإن المتسبب بالحادث هو إهمال السلطات وعدم أهليتها”.

واستنكرت الصحيفة كون “هذه الرافعة التي هي الأكبر من نوعها منصوبة قبل شهر رمضان بلا عمل”، وقالت: “ولو كان المشرفون على إدارة الحرم يتحلون ببعد النظر وأخذ الحيطة لأبعدوا هذه الرافعات قبل حلول موسم الحج درءًا لأي خطر محتمل، فكيف وهم يعلمون علم اليقين أن مكة المكرمة تتعرض باستمرار للعواصف والأمطار الغزيرة ولم يحركوا ساكنًا”.

هذا ويرى مراقبون أن  إيران التي تستغل حادثة الرافعة لا يهمها أمر المسلمين والحجاج بقدر ما يهمها وضع يدها على مكة وفق مخطط ممنهج مرتبط باتفاقها النووي مع الدول الكبرى ومن بين أهداف هذا الاتفاق حماية إيران لأمن الصهاينة مقابل استيلائها على مكة حسب المراقبون

وما يعزز رأي هؤلاء المراقبين ما يقع من غزل بين الايرانيين والصهاينة حيث أزالت الحسينيات الشيعية شعار ” الموت لإسرائيل ” و ” الموت لأمريكا ” حسب ما أفاد به القيادي في ميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، عبر موقع «باسيج نيوز”

من جانبه، أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أن آية الله الخميني وافق على إزالة شعار ” الموت لأمريكا” .

وفي نفس السياق ذكرت مصادر إعلامية من إيران أن عمدة طهران قرر أن يتخلى عن الملصقات واللوحات الإعلانية، التي كانت تنتشر في العاصمة وتحمل عبارات “الموت لأمريكا”، وقد حلت محلها صور لوحات فنية مشهورة لرسامين محليين وأجانب.

هذا وقد استبدل في إيران شعار “الموت لأمريكا – الموت لإسرائيل ” بشعار ” الموت للسعودية ” وذلك في تظاهرة نظمها الحرس الثوري الايراني  في طهران أمام السفارة السعودية ردا على حملة “عاصفة الحزم” العربية التي تستهدف حوثيي اليمن.

وتناغما مع ما يقع في معابد إيران وشوارعها عُلّقت في المقابل الشهر الماضي في أحد شوارع تل أبيب لافتة ضخمة كُتب عليها: “هنا ستفتتح قريبا السفارة الإيرانية في إسرائيل”

ووضع على اللافتة علمي إيران والكيان الصهيوني و رقم هاتف حالما يتم الاتصال به يأتي الصوت قائلا : “أهلا بكم في السفارة الإيرانية في تل أبيب”

هذا وقد نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية في نسختها الإنجليزية صورة جماعية لعدد من الفنانين والنشطاء المدنيين اليهود قاموا بفتح سفارة إيرانية رمزية ورفعوا العلم الإيراني .

وقال النشطاء إنهم سيقيمون في هذه السفارة الإيرانية الرمزية، معرضا لآثار فنانين إيرانيين بجوار مكتب رسمي ومكان لاستضافة الإسرائيليين وتقديم المأكولات الإيرانية، وسيرفعون أيضا أعلام إيران الرسمية في عدد من مدن الدولة العبرية.

 

سفارة ايرانسفارة ايران 2

ومن جهته أشاد الصحفي الصهيوني عاموس جلبوع بإيران في مقال له بصحيفة معاريف العبرية  مقابل سخريته من العرب .

وتساءل جلبوع ماذا يوجد لدى دول الخليج لتعرضه أمام الأمة الفارسية التي أقامت بعد قتال الامبراطورية العثمانية ثقافة وحضارة قل مثليهما في العالم

وشدد الكاتب على أن تجربته بزيارة إيران منحته قناعات بأن هذه البلاد تمتلك بنية تحتية من القوى البشرية النوعية وبنية تحتية من المعرفة. فليس صدفة أنهم وصلوا في عصرنا لما وصلوا إليه في تطوير السلاح.

وفي سخريته من العرب مقابل تعظيمه للفرس قال جلبوع : “لنذهب إلى عمق التاريخ. ابتداء من نهاية القرن العاشر عندما كان الإسلام في عصره اللامع، لم يكن أبناء الثقافة والعلم عربا! فهم في معظمهم فارسيون. وللتجسيد: الطبيب الشهير، ابن سيناء، كان فارسيا، ربما أعظم العلماء الذين قاموا للإسلام. عمر الخيام (وعلى اسمه يسمى النادي الشهير في يافا) الذي يعتبر أحد عظماء الشعراء في الإسلام كان فارسيا.”

وأكد أن لإيران ثمّة ما تتباهى به في مساهمتها الهائلة في الثقافة الإسلامية.. فضلا عن الإرث الإمبراطوري الإيراني لشعب ذي ماض فاخر حسب زعمه.

هذا ويذكر أن شاه إيران محمد رضا بهلوي اشترى قبل عام 1979 قطعة أرض في تل أبيب لإنشاء مبنى السفارة الإيرانية عليها وحسب القوانين الدولية تعتبر طهران المالك الأصلي لهذه الأرض رغم أنها تحولت إلى حديقة من قبل الصهاينة.

و استمرت العلاقة بين إيران والكيان الصهيوني بعد قيام ما يسمى الثورة الإسلامية و نشرت خلال العقود الثلاثة الماضية فضائح عن هذه العلاقة من بينها فضيحة تزويد الكيان الصهيوني طهران بصواريخ أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وهو ما يعرف ب “ايران غيت”

وكشفت صحيفة يدعوت أحرونوت في عددها الصادر بتاريخ 13-12-2002 عن زيارة مسؤول حكومي إيراني سرا لتل أبيب بغية استئناف عمل أنبوب نفط “إيلات-أشكلون” التي تتناصف طهران وتل أبيب ملكيته.

وأثارت صحف عبرية استخدام الحرس الثوري لأجهزة تنصت إسرائيلية الصنع خلال عمليات قمع المتظاهرين الإيرانيين في عام 2009

من جانبها نشرت صحيفة “هآرتس” الناطقة بالعبرية في سبتمبر 1998 تقريرا عن علاقات تجارية لـ”نحوم مانبار” المرتبط بالموساد مع طهران حيث باع منذ 1990 إلى 1994 حوالي 150 طنا من مادة تستخدم في صناعة غاز الخردل السام ووقع مع الجانب الإيراني عقدا لإنشاء مصنع يمكن الإيرانيين من صنع أسلحة كيمياوية.

وكشف “مانبار” للصحيفة أنه باع لإيران منذ 1988 إلى 1992 عبر شركة بولندية كميات كبيرة من الأسلحة. وتحدثت الصحيفة في تقرير آخر في شهر يناير 1999 عن تورط إسرائيلي آخر في هذه الصفقات. وبين عامي 1992 و1994، باعت شركة إسرائيلية يمتلكها “موشي ريجيف” إلى إيران معدات وتقنيات تستخدم في إنتاج الغازات السامة من قبيل السارين والخردل.

ويرى مراقبون أن بعد الاتفاق النووي الأخير بين طهران والقوى الغربية ستخرج العلاقة السرية بين إيران والكيان الصهيوني إلى النور وقد تنتهي بإعلان فتح سفارة إيرانية في تل أبيب وأن ما قام به النشطاء اليهود من فتح سفارة رمزية أو ما تم من وضع لافتة ضخمة على مبنى في وسط تل أبيب للاعلان عن فتح السفارة وحذف شعار الموت لإسرائيل في إيران ما هو إلا جس النبض والوقوف على ردود الافعال سواء في المعارضة الإيرانية أو في مختلف الدول الإسلامية.

الصدى + وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: