إيطاليا تستدعي سفيرها لدى القاهرة على خلفية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني

إيطاليا تستدعي سفيرها لدى القاهرة على خلفية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني

أعلنت الخارجية الإيطالية،  اليوم الجمعة 8 أفريل، في بيان صحفي، أنها استدعت سفيرها في مصر، للتشاور بشأن مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني.

ونشر وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر قال فيها إنه تم استدعاء السفير الإيطالي بمصر للتشاور.

وأضاف جنتيلوني “نحن نريد شيئا واحدا فقط.. الحقيقة حول جوليو ريجيني”.

و يذكر أن الطالب الإيطالي ريجيني كان يعد أطروحة للدكتوراة في جامعة كمبريدج البريطانية عن النقابات العمالية بعد الثورة المصرية في العام 2011 و اختفى في مصر في ظروف غامضة في الذكرى الخامسة للثورة المصرية في 25 جانفي الماضي وظل مصيره مجهولا إلى أن أعلنت السلطات المصرية في الأسبوع الأول من فيفري 2016 عن العثور على جثته بالقاهرة وعليها آثار تعذيب وحرق بالنار .

ونقلت نيويورك تايمز عن أحد أصدقاء الطالب قوله إن “ريجيني عندما اختفى كان في طريقه إلى محطة مترو الدقي للقاء أصدقاء له، وإنه مرّ بجانب أربعة محال تجارية بها كاميرات مراقبة تظهر اقتياد ريجني من قبل رجلين من رجال الأمن المصري”

من جهته كشف وزير العدل المصري المقال أحمد الزند أن الطالب الإيطالي “جوليو ريجيني” قتل تحت وطأة التعذيب الذي تعرض له على يد قوات الشرطة المصرية.

وجاء اعتراف الزند في آخر حوار تلفزي له مع الإعلامي حمدي رزق وقبل إقالته من مهامه على خلفية تطاوله على الرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن محللين سياسيين  رأوا أن السبب الأصلي في إقالته يعود لكشفه مقتل الطالب ريجيني على أيدي الشرطة المصرية.

هذا وحسب  صحيفة “المانيفيستو” الإيطالية أن “جوليو ريجيني” كان يراسلها، كمراسل صحفي، باسم مستعار” الشاهد”

ونشرت له الصحيفة الجمعة 5 فيفري 2016 آخر مقال بعث به وطلب نشره كالمعتاد بالاسم المستعار لكنها نشرته باسمه الحقيقي نظرا لوفاته.

ومما كتب جوليو في مقاله أن ” عبد الفتاح السيسي أسوء المجرمين في حرية الصحافة وأنه يسيطر على البرلمان المصري بأكبر عدد من أفراد الشرطة والجيش في تاريخ البلاد .”

وكتب جوليو أنه حضر اجتماعا عقده “الاتحاد المصري للنقابات المستقلة” الذي يرفض الاستسلام للاوضاع وحضر الاجتماع العديد من النشطاء داخل قاعة اجتماعات لا تستوعب سوي قرابة 100 شخص، وجاءوا من جميع أنحاء مصر لمناقشة قانون الخدمة المدنية الذي يرفضه العمال ورفضه البرلمان مؤخرا.”

وأضاف جوليو إن “الحقوق العمالية والنقابية باتت مقيدة بشدة في أعقاب “الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013″، وهو ما يثير استياءا كبيرا بين العمال، الذين لم يترجموا – كما يقول – غضبهم وإحباطهم في “مبادرات ملموسة”.

هذا وبعد وضوح تورط سلطة الانقلاب في مصر في مقتل الطالب ريجيني زعمت وزارة الداخلية المصرية بتاريخ 24 مارس 2016   أن الشرطة  قتلت أفراد عصابة إجرامية  تتنكر في زي الشرطة و كانت بحوزتها متعلقات بالطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي  عثر عليه مقتولا في شوارع  القاهرة الشهر الماضي وعليه آثار تعذيب .

و أفاد مسؤول المركز الإعلامي الأمني بوزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة  تمكنت صباح  الخميس 24 مارس  من استهداف تشكيل عصابي بنطاق القاهرة الجديدة، تخصص في انتحال صفة ضباط شرطة واختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه مضيفا أنه تم تصفية كل العصابة في تبادل لإطلاق النار بينها وبين قوات الأمن .

هذا وتضمنت المتعلقات الخاصة بالطالب ” ريجيني ” و التي زعمت الداخلية العثور عليها في حقيبة العصابة الإجرامية جواز سفره وهاتفه الشخصي وبطاقات جامعية ونظارات شمسية وحقيبة نقود نسائية.

هذا وفي تعليق الصحافة الإيطالية حول ادعاء الداخلية المصرية أن الطالب ريجيني قتل على يد عصابة إجرامية ووقعت تصفيتها رأت  صحيفة ليبرو الإيطالية، في هذا الادعاء تغيير مسار الجريمة بقولها  : “السلطات المصرية تقتل 5 أشخاص وتقول أنهم على علاقة بقضية ريجيني، القاهرة تحاول تغيير مسار الجريمة”.

من جانبها قالت صحيفة  لا ريبوبليكا الإيطالية: إن “الصحف الموالية للنظام المصري تحاول ترويج معلومات أن التشكيل العصابي الذي تم تصفيته، له علاقة وثيقة بقتل الباحث الإيطالي في القاهرة، مع العلم أن التشكيل متخصص في خطف الأجانب، ويتنكر في زي رجال الشرطة”.

و أضافت الصحيفة : “إن إيطاليا في انتظار رد رسمي من السلطات المصرية حول القضية، والمستجدات التي طرأت على مسار الجريمة”.

ومن جهتهم اطلق نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حملة سخرية من ادعاء الداخلية وقال أحدهم على تويتر : “هي عصابة صحيح لكنها عصابة شريفة لأنها لم ترض بتلفيق التهمة للداخلية وقررت الاحتفاظ بأوراق ريجيني شهرين”.

و علق الكاتب الصحفي محمد الجارحي، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الإجتماعي  فيس بوك ” اعترفوا بفشلكم أو أعلنوا أسماء القتلة الحقيقيين.. كفاية كده بقينا مسخرة في العالم كله.. غطا غسالة؟؟ هي دي آخرتها ؟؟”

ومن جانبه علق الاعلامي الساخر باسم يوسف بقوله ” “يعني انتم دلوقتي عاملين زي العيل الخايب اللي بيداري فشله ومصيبته لأي قصة ما تدخلش عقل اي بني آدم.. كفاية رخص بقى”.

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: