ايناس بن عثمان

إيناس بن عثمان : مديرة الدورة 25 لأيام قرطاج السينيمائية درة بوشوشة تحتكر أخذ القرار وفق مصالحها الشخصية

على هامش رفض شريط صراع للمخرج المنصف بربوش في الدورة 25 لأيام قرطاج السينيمائية التي تفتتح في 29 نوفمبر 2014 وتختتم في 6 ديسمبر 2014والذي يتطرق لفترة استبداد المخلوع بن علي قالت الكاتبة العامة للنقابة الأساسية لتقنيي السينما إيناس بن عثمان  في حوار مع جريدة الصباح “إنها خطوة غير مستغربة من إدارة المهرجان التي حولته إلى تظاهرة خاصة بشخصها والمقربين منها ومن مصالحها ”
وانتقدت إيناس بن عثمان مديرة الدورة 25 لأيام قرطاج السينيمائية درة بوشوشة وقالت ” أنها تعمدت احتكار أخذ القرار على مستوى اللجان المتعلقة باختيار الأعمال والأسماء

المشاركة وتحويل إدارة المهرجان أو أيام قرطاج السينمائية إلى كعكة يتقاسمها الأحباب والأصحاب وفق وصفها وأضافت إيناس بن عثمان أن ” مديرة أيام قرطاج السينمائية تعمدت الاقتصار في أخذ القرار على المقربين منها وبخاصة من عاملين بشركتها الخاصة مما يعتبر توظيفا غير مشروع لأنشطتها ومصالحها في العملية التنظيمية”.

هذا ومن جهتهم عبر مثقفون عن سخطهم من رفض شريط صراع للمخرج المنصف بربوش الذي تناول  فترة الاستبداد والظلم التي عانى منها الشعب التونسي طيلة حكم المخلوع بن علي وهو موضوع يتطلع إليه أغلب الشعب الذي قام بثورة وينتظر توثيقا لها عبر الأعمال السينيمائية والثقافية.

فمن جانبه وجه الباحث والمفكر سامي براهم  نداء إلى وزير الثقافة هذا نصه :
الى السيّد وزير الثّقافة

الى هيئة مهرجان أيّام قرطاج السّنمائيّة
الى لجنة انتقاء الأفلام التونسية المشاركة في المهرجان

باسمي و باسم كلّ ضحايا القمع و التعذيب و السجن و التشريد و الحصار و التجويع طيلة سنوات الاستبداد ، و باسم عائلاتهم و أبنائهم ،

نعبّر بكلّ شدّة عن الإدانة و الشجب و الغصب و الحزن بسبب منع فلم يصوّر لأوّل مرّة عذابات فئات واسعة من التونسيين على امتداد الزمان و المكان الذي شهدته سياسات القمع و الاستبداد و إرهاب الدولة ،

إنّ منع فلم تونسي لحما و دما إخراجا و تمثيلا و إنتاجا و تقنية من مجرّد العرض على هامش مهرجان عريق مموّل من المال العام هو إهانة للثقافة التونسية و للإبداع و لمبدعين تونسيين مرموقين أثّثوا هذا العمل الفني ، و عودة لنفس السياسات الثقافية للعهد البائد في المصادرة و الانتقاء و الحجر على الإبداع و حرية التعبير الفني ،

إنّ الحجر على هذا الفلم هو إهانة لضحايا سياسات زمن القمع و القهر و الحصار و التجويع و التفقير و إرهاب الدّولة الذين تناول هذا الفلم بكل شجاعة معاناتهم و عذاباتهم التي أهملها مبدعون آخرون ،

هذا القرار الجائر و غير المبرّر الذي اتّخذته دوائر القرار الثقافي يشكّل مصادرة لحقّ التونسيين في مواكبة الحركة السّنمائيّة بمختلف مدارسها و تعبيراتها الفنية و حرمانا لحركة النقد السنمائي و الفني عموما من مادّة فنيّة للدراسة و النقد و التحليل

لقد كان يفترض أن تنحاز المؤسسات الرسمية للثقافة بعد الثورة لحريّة الإبداع و احتضان كلّ التعبيرات الفنية و لا سيما تلك التي توثق بشكل فني لإرهاصات الثورة و لكن يبدو أنّ الثقافة الرسمية في تونس خاصّة زمن التكنوقراط لم تواكب بعد حراك الثورة و تعود أدراجها شيئا فشيئا لزمن تكميم الإبداع ،

السيّد وزير الثقافة
السادة أعضاء هيئة مهرجان أيّام قرطاج السنمائية

سيكون منع عرض فلم صراع لمخرجه التونسي منصف بربرش وصمة عار على جبين هذه الدورة التي ستكون حزينة رغم الأضواء الفاقعة و مظاهر الفرح الخاوي ./.

سامي ابراهم ، باحث جامعي ، و مدير سابق لمركز الفاضل بن عاشور للثقافة و الفنون بالمرسى

هذا وقد أصدر مخرج شريط صراع المنصف بربوش بيانا ينتقد فيه ممارسات وزارة الثقافة التي لم تتغير بعد الثورة وتتعامل بانحياز مع السينيمائيين ورفضت دعم شريطه وترفض تجديد عضويته في هيئة السينيمائيين التونسيين التي انتمى إليها سنة 1979

بيان منصف بربوش فيلم صراع

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: