اتحاد الشغل يندد بتنصل وزارة الشؤون الاجتماعية من الاتفاق حول الترفيع في سن التقاعد

اتحاد الشغل يندد بتنصل وزارة الشؤون الاجتماعية من الاتفاق حول الترفيع في سن التقاعد

ندد الاتحاد العام التونسي للشغل بالموقف الذي أعلن عنه وزيرالشؤون الاجتماعية، يوم أمس، في لجنة الادارة والقوات الحاملة للسلاح بخصوص مشروع الترفيع الاختياري في سن التقاعد في القطاع العمومي، معتبرا أنه ينسف الحوار الاجتماعي ويتمرد على استمرارية الدولة.

واعتبر الاتحاد، في بيان له اليوم الخميس، أن هذا الموقف لا علاقة له البتة بما تم الاتفاق عليه مع وزارة الشؤون الاجتماعية، ولا يعكس المفاوضات التي أجريت معها على مدى ستة أشهر وتوجت بالامضاء على اتفاق أولي لتعديل مشروع القانون على أن يتم في الخطوة الموالية إحالته إلى مجلس نواب الشعب.

كما اعتبر الاتحاد أن اعادة طرح الموضوع من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية بعد أيام فقط من انعقاد الحوار الوطني للتشغيل استفزازا للعاطلين على العمل ومن شانه أن يساهم في توتر الوضع الاجتماعي.

هذا وقد نشر  الاتحاد العام التونسي للشغل مقالا  على صفحته  بالفيس بوك تحت عنوان ” مشروع الترفيع في سن الاحالة على التقاعد: وزارة الشؤون الاجتماعية تنسف الحوار الاجتماعي وتتمرد على استمرارية الدولة” ومما جاء في المقال :
” أثار لقاء وزارة الشؤون الاجتماعية وممثل رئاسة الحكومة المكلف بالملف الاجتماعي مع لجنة الإدارة والقوات الحاملة للسلاح بمجلس نواب الشعب المنعقد يوم 30 مارس 2016 حول مشروع الترفيع الاختياري في سن التقاعد في القطاع العمومي استغراب الرأي العام وخاصة الاتحاد العام التونسي للشغل لما عكسه من نسف للحوار الاجتماعي ومن تمرد على مبدأ استمرارية الدولة.
فقد قمنا بمفاوضات مع وزارة الشؤون الاجتماعية على مدى ستة أشهر توجت بالإمضاء على اتفاق أولي لتعديل مشروع القانون وكنا نعتقد من منطلق ايماننا بمصداقية الحوار مع الطرف الحكومي واحترامها لمبدأ استمرارية الدولة أن الخطوة الموالية ستكون إحالته إلى مجلس النواب. إلا أننا بهذا التصرف نجد أنفسنا مضطرين إلى إعلام الرأي العام وكافة النقابيين بكل مراحل التفاوض وموقف الاتحاد من المسألة.
فقد قامت الحكومة في بادرة أولى ودون التنسيق مع الاتحاد في منتصف شهر جويلية 2015 بإعداد مشروع قانون مغاير يتمثل في الترفيع ”الإختياري“ بخمس سنوات في سن التقاعد دون عرضه على أنظار اللجنة الفرعية للحماية الاجتماعية بل حتى مجرد الإعلام به ثم صادق عليه مجلس وزاري يوم 14 جويلية 2015 وأحاله إلى مجلس نواب الشعب بتاريخ 23 جويلية 2015. وهو ما دعا المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل إلى إصــــــدار
بيان بتاريخ 15 جويلية 2015 اعتبر فيه هذه الطريقة في التعامل إفشالا لعمل اللجنة الفرعية للحماية الاجتماعية المنبثقة عن العقد الاجتماعي ثلاثية التركيبة المشكلة في الغرض وطالب بسحب مشروع القانون حتى إنهاء مناقشته في إطار ذات اللجنة الثلاثية.
وبعد تدخل الأخ الأمين العام عدنا إلى الحوار مع وزارة الشؤون الاجتماعية وتوصلنا إلى صيغة توافقية حول مشروع الترفيع الاختياري في سن التقاعد في القطاع العمومي توج بإمضاء محضر جلسة بين الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم التغطية الاجتماعية والصحة والسلامة المهنية ووزير الشؤون الاجتماعية بتاريخ 6 نوفمبر 2015 تمّ الاتفاق فيه على:
بخصوص مدة الترفيع في سن التقاعد: إعطاء العون إمكانية اختيار الترفيع في سن التقاعد بسنتين أو بـخمس سنوات عوضا عن خمس سنوات فقط.
بخصوص إجراءات وصيغ ممارسة الاختيار: يفتتح الحق في ممارسة الاختيار سنتين قبل بلوغ السن القانونية للتقاعد عوضا عن خمس سنوات قبل بلوغ سن الاحالة على التقاعد.
بخصوص اجال ممارسة الاختيار : تتم ممارسة الاختيار بواسطة تعمير مطبوعة في الغرض تعدّها مصالح الصندوق معرّفة بالإمضاء من قبل العون يتم تقديمها من قبله إلى مؤجره، في غضون أجل لا يتعدى ستة أشهر يحتسب بداية من اليوم الأول لافتتاح الحق في ممارسة الاختيار عوضا عن مطلب كتابي معرف بالامضاء يتم تقديمه من قبل العون الى مؤجره في اجل لا يتعدى ستة اشهر يحتسب بداية من اليوم الاول لانطلاق اجال ممارسة حق الخيار .
الصيغة النهائية لمشروع القانون : تعرض الصيغة النهائية لمشروع القانون بعد ادخال التعديلات المتفق بشأنها على الاتحاد العام التونسي للشغل وذلك قبل احالتها الى رئاسة الحكومة”
هذا وقد حمل الاتحاد  الحكومة مسؤولية تبعات أي خطوة في اتجاه تمرير المشروع الاحادي الجانب، معتبرة أنه إعلان حرب على الاتحاد العام التونسي للشغل، وعلى كل المضمونين الاجتماعيين، ومعلنة الاستعداد للتصدي له بكل الوسائل بما في ذلك حشد المنخرطين للنزول للشارع.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: