اتّهامات بالإهمال وسوء القيادة للمالكي وقيادات عراقية على خلفية سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة

اتّهامات بالإهمال و سوء القيادة للمالكي و قيادات عراقية على خلفية سقوط الموصل بيد تنظيم الدولة الإسلامية

حمّل تقرير “اللجنة البرلمانية العراقية عن سقوط مدينة الموصل في يد تنظيم الدولة الإسلامية”، قيادات كبيرة، بينها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، مسؤولية التغاضي عن معطيات بقرب سقوط الموصل و الإخفاق في إدارة معركتها. كما تضمّن التقرير شهادات عن انهيار الوضع الأمني في المدينة.

و قد أشار تقرير لجنة التحقيق التي تضم 26 نائبا، والتي رفعت تقريرها الأحد الماضي إلى رئيس مجلس النواب وصوّت البرلمان في اليوم التالي على إحالته مع ملف التحقيق بالكامل على القضاء؛ إلى أن مديرية استخبارات نينوى رفعت تقارير مفصلة عن نية تنظيم الدولة شنّ الهجوم ومحاوره ومعسكرات تدريبه.

و أوضح أن سيطرة قوات تنظيم الدولة على محافظة نينوى وإن شكلت حدثا مفاجئا للعالم في توقيته، فإن المطلعين على الأوضاع الأمنية في المحافظة كانوا يدركون حتمية حدوثه.

ولفت إلى أن كل المعطيات كانت تشير إلى ذلك بوضوح لا سيما أن سيطرة القوات الأمنية “انحسرت عن أجزاء واسعة من المحافظة قبيل سقوطها نتيجة تدهور الوضع الأمني فيها بشكل مطرد ولافت”، مع تزايد هجمات التنظيم التي باتت أكثر تنسيقا و دقة.
و وفق تقرير اللجنة التي استمعت لأكثر من مئة شخص، فإن القيادة العامة للقوات المسلحة “لم تنتبه إلى تلك الظروف المعقدة والتحديات الجسيمة التي كانت تعيشها المنظومة الأمنية في محافظة نينوى”.
أخطاء جسيمة
وانتقد التقرير “الأداء السيئ” في إدارة المعركة، مؤكدا أن القيادات الأمنية اقترفت عددا من الأخطاء الجسيمة التي سرعت في حدوث الانهيار الأمني الذي انتهى بسيطرة تنظيم الدولة على المحافظة.

كما نقل التقرير شهادة قائد الفرقة الثانية في الجيش العميد فاضل جواد علي، الذين وصل إلى الموصل قبل يومين من سقوطها، لاستبداله بالعميد عبد المحسن فلحي الذي أوقف ونقل مخفورا إلى بغداد لمخالفته الأوامر.

و قال علي إنه جال في المدينة في التاسع من جويلية ولم يجد فيها نقاط التفتيش المعتادة، كما كانت “العجلات متروكة ولا يوجد فيها جنود”، مشيرا إلى أن عدد أحد أفواج فرقته كان 71 جنديا فقط من أصل خمسمئة.

و لدى سؤاله عن مكان أحد خطوط الدفاع في المدينة، أرشده ضباط آخرون إلى شارع تتواجد فيه عربتان مدرعتان محترقتان، وقالوا له “هذا هو خط الصد”. أضاف علي “كانت الجثث لا تزال ملقاة في الشارع”.

و حمّل التقرير المالكي وآخرين مسؤولية الانهيار الأمني، وقال إن المالكي “لم يمتلك تصورا دقيقا عن خطورة الوضع الأمني في نينوى لأنه كان يعتمد في تقييمه على التقارير المضللة التي تصله من قبل القيادات العسكرية والأمنية”.

كما أخذ التقرير على المالكي -الذي ترأس الحكومة بين 2006 و2014- “اختيار قادة وآمرين غير أكفاء مورست في ظل قيادتهم كافة أنواع الفساد”، كما حمله مسؤولية “عدم الالتزام ببناء قدرات الجيش” وتوسعته عبر تشكيل قطعات إضافية.

كما حمّل التقرير قائد العمليات المشتركة الفريق الأول الركن عبود قنبر -الذي أرسله المالكي في جويلية 2014 إلى الموصل للحد من انهيارها دون جدوى- “سوءَ تقدير الموقف لدى وصوله إلى المدينة والإرباك الكبير الذي ألمّ بقيادة المعركة”، و”الاختيار الخاطئ” بالانسحاب من مقر العمليات في غرب المدينة إلى شرقها.

المصدر : الجزيرة

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: