جامعة عربية2

اجتماع عربي طارئ الأحد لبحث اعتداءات إيران وتدخلها في شؤون الدول العربية

اجتماع عربي طارئ الأحد لبحث اعتداءات إيران وتدخلها في شؤون الدول العربية

أعلن السفير أحمد بن حلي نائب الأمين العام للجامعة العربية أن الجامعة ستعقد اجتماعا طارئا على مستوى وزراء الخارجية الأحد المقبل في القاهرة، وذلك بناء على طلب السعودية لإدانة انتهاكات إيران لسفارة السعودية في طهران، وقنصليتها في مشهد.

وقال بن حلي في تصريحات صحافية أمس الاثنين إن الاجتماع يستهدف أيضا  إدانة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

ويأتي هذا الاجتماع على إثر قطع المملكة العربية السعودية العلاقات الديبلوماسية والتجارية وحركة الطيران مع إيران على خلفية احتجاج إيران بلغة تصعيدية على إعدام الشيعي السعودي نمر باقر النمر والاعتداء على السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد.

ويذكر أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أعلن مساء الأحد 3 جانفي 2016 أن المملكة العربية السعودية قطعت جميع العلاقات الديبلوماسية مع إيران وأمهلت البعثة الديبلوماسية الإيرانية 48 ساعة لمغادرة أ راضيها .

وقال الجبير في مؤتمر صحفي إن بلاده طلبت من إيران   السبت  2 جانفي 2016 حماية سفارتها في طهران ولكن الحكومة الإيرانية لم تتجاوب مع طلبات الرياض، وبدلا من ذلك قامت بالتحريض على السعودية. واتهم طهران إما بالتورط بمهاجمة سفارة السعودية بطهران، أو على الأقل عدم القدرة على حماية المنشآت الدبلوماسية في بلادها.

وأضاف  عادل جبير إن لدى النظام الإيراني سجل كبير في الاعتداء على السفارات  وتقوم بتهريب الأسلحة والمتفجرات إلى المنطقة كما أنها توفر ملاذا آمنا لقيادات القاعدة منذ 2001 مطالبا المجتمع الدولي  باتخاذ خطوات قوية تجاه طهران، لأنها “ترعى الإرهاب”  في السعودية وتثير الطائفية في منطقة الشرق الأوسط .

هذا وقبل اتخاذ قطع العلاقات مع إيران استدعت الرياض  السفير الإيراني للاجتجاج على التصريحات الإيرانية  بشأن أحكام الإعدام الصادرة صباح السبت 2 جانفي 2016 ضد 47 شخصا  بتهمة التكفير والإرهاب من بينهم رجل الدين الشيعي نمر النمر .

وقد نددت إيران بإعدام النمر  بلهجة تصعيدية وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسين أنصاري إن “السعودية تساند الإرهابيين وتعدم المناهضين للإرهاب”، ووصف عملية الإعدام بأنها تظهر “غياب الحكمة وانعدام المسؤولية”.

من جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حسين نقوي إن إيران تدين هذا العمل، وأضاف أن العالم الإسلامي ستكون له ردود فعل قوية تجاه هذه الخطوة السعودية، على حد تعبيره.

من جانبه طالب عضو مجلس خبراء القيادة في إيران أحمد خاتمي  منظمة التعاون الإسلامي باتخاذ موقف واضح وحاسم من إعدام النمر، كما وصف إعدامه بأنه “جريمة شنيعة، وستكون محركا يشعل حركة مقدسة ضد النظام في السعودية”.

هذا وقد ذكرت الداخلية السعودية في بيان لها  أن معظم من أعدموا ضالعون في سلسلة هجمات نفذها تنظيم القاعدة في الفترة من 2003 إلى 2006، ونسبت إليهم تهم عديدة، أبرزها “اعتناق المنهج التكفيري والانتماء لتنظيمات إرهابية، والقيام بعدة هجمات بينها تفجير مجمعات سكنية”.

كما شملت التهم -بحسب البيان- “استهداف مقرات الأجهزة الأمنية والعسكرية” و”السعي لضرب الاقتصاد الوطني، والإضرار بمكانة المملكة وعلاقاتها ومصالحها مع الدول الشقيقة والصديقة”، و”الدعوة لإشاعة الفوضى والتحريض على أعمال العنف والتخريب، وإثارة الفتنة وإذكائها”.

هذا وقد تمت أحكام الإعدام  في السجون بالسيف وبالرمي بالرصاص ولم يتم تصويرها وفق الإجراءات النظامية حسب تصريح المتحدث باسم وزارة الداخلية بالسعودية اللواء منصور التركي

وأكدت وزارة الداخلية في بيانها أن المملكة “لن تتوانى عن ردع كل من يهدد أمنها وأمن مواطنيها والمقيمين على ترابها، أو يعطل الحياة العامة، أو يعيق إحدى السلطات عن أداء واجباتها المنوطة بها في حفظ أمن المجتمع ومصالحه، أو يؤلب خفية أو علنا على الفتنة والمنازعة، ومواقعة أعمال الإرهاب، أو يدعو إلى إحداث الفرقة وتمزيق وحدة المجتمع، وتهديد السلم الاجتماعي فيه، أو الإخلال بأمنه ونظامه العام”.

هذا وقدقطعت  أمس الاثنين كل من البحرين والسودان علاقتهما مع إيران وأطردا بعثتها الديبلوماسية فيما اكتفت الامارات باستدعاء السفير الإيراني سيف الزعابي وأبلغته بخفض مستوى التمثيل وتقليص عدد البعثة.

ومن جهتها  أدانت تونس الاعتداء على سفارة خادم الحرمين الشريفين بالعاصمة الإيرانية طهران معتبرة أن هذا العمل انتهاكاً للمعاهدات والأعراف الدولية ذات العلاقة، مشددة على ضرورة توفير الحماية للبعثات الدبلوماسية والقنصلية والحفاظ عليها من مثل هذه الأعمال.
ودعت الخارجية التونسية في بيان لها  إلى ضرورة تجنب كل ما من شأنه أن يودي إلى مزيد من توتر الأوضاع في المنطقة حفاظاً على أمنها واستقرارها.

كما دانت دول عربية عدة، من بينها مصر والكويت والأردن وقطر  والمغرب وموريتانيا الانتهاكات الإيرانية، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية التي كانت قد نددت بـ”سياسة النظام الإيراني العدوانية في المنطقة، التي تهدف إلى زعزعة أمنها واستقرارها”.

من جهتها إستنكرت باكستان الإعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية في العاصمة الإيرانية طهران وإعتبرت أن الهجوم على السفارة السعودية يتعارض مع الأعراف الدولية، كما حثت على حل الخلافات عبر الوسائل السلمية.

ومن جانبه أدان مجلس الأمن الاعتداء على السفارة والقنصلية السعودية في إيران

وأعرب المجلس في بيان “عن قلقه العميق حيال هذه الاعتداءات”، ودعا طهران إلى “حماية المنشآت الدبلوماسية والقنصلية” طبقا لالتزاماتها الدولية.

وورد في البيان أن اتفاقيات فيينا تلزم الدول بحماية البعثات الدبلوماسية ، مطالبا جميع الأطراف إلى اعتماد لغة الحوار واتخاذ اجراءات لتخفيف التوتر في المنطقة.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: