احتدام الأزمة بين هادي وصالح يهدّد بانقسام أكبر حزب في اليمن

يواجه حزب “المؤتمر الشعبي العام”، أكبر الأحزاب على الساحة السياسية اليمنية، خطر الانقسام نتيجة تفاقم الأزمة بين رئيس الحزب علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية السابق، و نائب رئيس الحزب الرئيس اليمني الحالي عبدربه منصور هادي.

و قالت مصادر مطلعة أنّ مساعي وساطة قامت بها قيادات في حزب المؤتمر لرأب الصدع بين الرجلين فشلت حتى الآن في إنهاء حالة التوتر، و هو ما يكشف عن أن الأمور تتجه إلى التصعيد الذي من شأنه أن يهدد بانقسام الحزب إلى فصيلين: أحدهما مُوالٍ لزعيم المؤتمر و مؤسسه علي عبدالله صالح، و الآخر مناصر للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

و كان الحرس الرئاسي التابع لهادي قام الأربعاء الماضي بإغلاق قناة “اليمن اليوم” المملوكة للرئيس اليمني السابق، بعد حركة احتجاجات في العاصمة صنعاء خرجت عن طابعها السلمي إلى قطع الشوارع وإحراق إطارات السيارات، و هو ما قال الإعلام الرسمي إن تلك القناة لعبت دوراً في التحريض على تلك الأحداث.

كما ضاعف من حدة الأزمة بين هادي و صالح قيام الحرس الرئاسي أمس بتطويق جامع الصالح القريب من دار الرئاسة والذي لا يزال تحت سيطرة حراسة تابعة للرئيس اليمني السابق الذي يرى في الجامع إرثاً خاصاً بناه على نفقته لتخليد اسمه، بينما يطالب خصومه بتحويل تبعيته إلى وزارة الأوقاف والإرشاد وتغيير اسمه من جامع الصالح إلى جامع الشعب.

و يملك حزب المؤتمر الشعبي العام أغلبية ساحقة في البرلمان اليمني بعدد 220 عضواً من إجمالي 301 عضو هم قوام مجلس النواب اليمني، مقابل 62 عضواً لتكتل أحزاب اللقاء المشترك والبقية يتوزعون على أحزاب أخرى و مستقلين.

و فيما ظل المناوئون لنظام الرئيس وما عُرف بقوى التغيير أو تيار الربيع العربي في اليمن يطالبون بإبعاد الرئيس السابق علي عبدالله صالح عن البلاد أو على الأقل منعه من مزاولة العمل السياسي، تنظر إحدى القيادات الوسطية في الحزب إلى أن أي انشقاق في حزب المؤتمر الشعبي العام لن يكون في مصلحة البلد ولا في مصلحة المجتمع الإقليمي و الدولي و لا في صالح الرئيس هادي نفسه.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: