مرسل الكسيبي

احذروا التزوير ! احذروا التزوير ! احذروا التزوير !… ( بقلم مرسل الكسيبي )

نحن في طريق كاسح الى كسب المعركة شعبيا , معركة التأييد لقيم الثورة , معركة الانتصار لدماء الشهداء ولعذابات الجرحى ولتضحيات سجناء الرأي والمنفيين , ولم يبق أمامنا الا مشوار انتخابي هام لكسب المعركة…
لكن ماأحذر منه هو التزوير قصد انقاذ منظومة الدولة العميقة وجذور الاستبداد وحزبه الذي كشر عن أنيابه من جديد في نسخة منقحة ثانية…
نعم أحذر من التزوير , فقد تعود أولئك على نهب ارادة الشعب نصف قرن , باسم الحفاظ على الدولة الوطنية وعدم أهمية المؤسسات والتداول والدمقرطة والقانون , ليبنوا بذلك دولة الزعيم والفرد و”سيد الأسياد”و”مخلص البلاد”…, وليصنعوا لنا في تاريخ “الاستقلال الأول” صنمين طوفوا العامة والخاصة من حولهم , ومن رفض الطواف تداولوا عليه بالاعتقال والتعذيب والنفي أو التهميش والحرمان …
تصوروا أن الزعيم الأول أصدر مطلع السبعينات من الشهادات الطبية ماكان كفيلا بوضع من أراد منافسته في الانتخابات الرئاسية في مستشفى الأمراض العقلية , أما أول انتخابات تشريعية تعددية سنة 1981 فقد صدرت أوامره من القصر بتزويرها , أما ال”زعيم” الثاني المخلوع فقد زور انتخابات سنة 1989 ثم أمر باعتقال وتعذيب وتجويع منافسيه فيها , لننتهي الى سلسلة من الانتخابات الصورية المزورة , فكان الصندوق زمن الزعيمين بلاطعم ولارائحة ولامذاق…
نحن حينئذ كنا شهود عصر على مافعلوه في المشهد الانتخابي التشريعي قبل أسابيع ,فحبر الثورة لم يجف بعد ,ودم الشهداء مازال مسكا عطرا تخرج رائحته ندية شاهدة على نهب وظلم وجور العقود , ورغم ذلك فقد تلاعبوا بسجلات الناخبين وأسقطوا أسماء عشرات الآلاف من المواطنين , زد على ذلك مافعلوه بالمال السياسي من شراء ذمم الناخبين الذين أذعنوا للفقر والحاجة بدل أن يذعنوا لنداء الأمانة والوطن …
أمامنا حينئذ تحدي حماية نتائج الصناديق من التزوير فهي لديهم موضوعات خبرة واحتراف , وعلينا التصدي بالجماهير المتدفقة والملاحظين والمراقبين الوطنيين وليس الأجانب لارادة التزوير , اذ أنهم لن يكسبوا مطلقا معركة الاقتراع الحر والارادات مهما خوفوا شعبنا ومهما اصطنعوا الفزاعات…
انها معركة من أجل الحرية والكرامة والتقدم والاستقلال , وهذا فصل آخر من فصولها وعلينا كسب فصل الاقتراع بكسر مخططات وارادة التزوير …
فلا عاش في تونس من خانها ولاعاش من ليس من جندها
نموت ونحيا على عهدها حياة الكرام وموت العظام

مرسل الكسيبي , الأحد 16 نوفمبر 201

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: