اختفاء الطائرة الماليزية المفقودة.. أحد أكبر ألغاز حوادث الطيران في التاريخ

أوضح متحدث باسم البيت الأبيض أن دائرة البحث عن الطائرة الماليزية المفقودة منذ أسبوع تقريباً، قد تشمل منطقة بحث جديدة في المحيط الهندي. وذلك استناداً إلى معلومات تطرح نظرية انحراف مسار الطائرة نحو الغرب بعد ساعة من اقلاعها متوجهة إلى بكين. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني بأنه “استناداً إلى بعض المعلومات الجديدة التي قد لا تكون قاطعة، قد يتم فتح منطقة بحث جديدة في المحيط الهندي”. ولم يحدد “كارني” طبيعة المعلومات الجديدة، كما لم تصدر توضيحات من المسؤولين الماليزيين بعد. دائرة البحث عن الطائرة المفقودة وكانت مصادر مطلعة على مجرى عمليات البحث قد أوضحت سابقاً، أن الأقمار الاصطناعية التقطت اشارات إلكترونية خافتة من الطائرة بعد فقدان الإتصال بها عبر الرادارات، ولكن الإشارات لم تقدم أية معلومات حول وجهة الطائرة أو مصيرها. ولكن هذه الإشارات تؤكد أن نظام الصيانة لكشف الأخطاء وإصلاحها كان مفعلاً في الطائرة، وقادراً على الإتصال مع الأقمار الإصطناعية بعد فقدان الإتصال مع مركز المراقبة الجوية. وهذه الإشارات الملتقطة يتم إرسالها كل ساعة، وقد استقبلت الأقمار الإصطناعية خمس أو ست إشارات. ولكن الإشارات وحدها لا يمكن اعتبارها دليلاً قاطعاً على أن الطائرة كانت لا تزال في الجو، حسب ما أوضح المصدر. وأوضحت السلطات الماليزية أن آخر اتصال مع الطائرة كان أثناء تحليقها نحو الشمال باتجاه خليج تايلاند. بينما تظهر الرادارات العسكرية أن مسار الطائرة قد يكون انحرف بشدة نحو الغرب، واجتاز شبه جزيرة ملايو باتجاه بحر أندامان غربي تايلاند في المحيط الهندي.

و تشارك في عملية البحث 13 دولة بعدد كبير من السفن والطائرات، بالإضافة إلى الأقمار الإصطناعية. حيث أرسلت البحرية الأمريكية طائرة “بوسيدون بي-8 أي” للمساعدة في البحث عبر مضيق ملاكا الفاصل بين شبه جزيرة ملايو وسومطرة. كما أرسلت طائرة “أوريون بي-3” التابعة للقوات البحرية. وأرسلت أمريكا ايضا مدمرة “كيد” لتشارك المدمرة “بينكني” في عمليات البحث في المنطقة الجنوبية من خليج تايلاند. ومن جانبها، أمرت وزارة الدفاع الهندية بتوظيف عدد من السفن والطائرات والحوامات لتغطية جزء من بحر اندامان وخليج البنغال. وكذلك تساهم الصين التي شكل مواطنيها الجزء الأكبر من ركاب الطائرة المفقودة بعمليات البحث باستخدام 4 سفن حربية، و4 سفن خفر السواحل، و8 طائرات، بالإضافة إلى الأقمار الإصطناعية. وتغطي بذلك مساحة كبيرة من منطقة البحث، وتصف السلطات الصينية مساهمتها بأنها الأكبر في تاريخ عمليات البحث والإنقاذ الصينية. كما تساهم الشركة الرائدة في التصوير الفضائي للأرض “DigitalGlobe” في عملية البحث من خلال طرحها لنظام بحث على الإنترنت يمكن أن يشارك به أي مستخدم. ويقدم النظام صوراً عالية الدقة لمنطقة البحث عن الطائرة، ملتقطة من الفضاء، وتغطي مساحة 3200 كيلومتر مربع.

 

وتعتبر حادثة اختفاء الطائرة الماليزية (بوينغ 777) من أعقد ألغاز حوادث الطيران في التاريخ حتى الان. وبالرغم من اشتراك مجموعة من الدول في عمليات البحث المستمرة منذ أسبوع، وذلك باستخدام عدد كبير من البواخر والطائرات وحتى الأقمار الإصطناعية، لم يظهر أي دليل واضح على مكان سقوط الطائرة، أو معلومات توضح سبب اختفائها.


أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: