10482065_319445818236146_4036379630578062123_n

اخلعوا الأقنعة بقلم: نادر سماري

أيها السادة : لقد تمت العملية بسلام و تحولت وجهة الحلم الى كابوس مفزع …لقد عاد الأوغاد يا وطني… و انقسمت النخبة و انقسم الشعب وتغيرت المفاهيم و المصطلحات لتساعد على نسيان الثورة و احداثها و خاصة الاهداف و الشعارات التي قامت عليها :
“الشعب يريد اسقاط النظام …الثبات الثبات ضد حكم المافيات …شغل حرية كرامة وطنية…التنمية استحقاق يا عصابة السراق …والقصبة 1 و القصبة 2 و اعتصام التلفزة و اعتصام الصمود و ليالي الشتاء ضد القناصة و الكرتوش الحي …بن علي هرب …الفصل 57…الفصل56..
تونس حرة حرة و التجمع على برة  “تالة… القصرين… الرقاب… حي التضامن… الكرم… تاجروين… الدهماني… مكثر… سليانة… قفصة… الجنوب الثائر… مساكن… الترويكا… منصف المرزوقي… المجلس التأسيسي… الدستور… المعارضة… شكري بلعيد… نجيب الشابي… النهضة “
رغم كل هذا ايها السادة … اخلعوا الأقنعة…لقد اصبحت ذكرى الثورة فلكلور يشارك فيه من عادى الثورة و ما يزال يحارب حق الشهداء في القصاص من قتلتهم…لقد تحالف الاعراف و النقابات ليحتسو فنجان قهوة نخب العمال …اخلعوا الأقنعة لاخوف بعد اليوم… لقد إلتقو و إتفقوا أيها السادة البرجوازية و أصحاب المال الفاسد و عقلية البوليس…أيها السادة ..اخلعوا الاقنعة …لقد كان صوت الأحرار يقول كلمات من طباشير، تمحوها عن اللوح في آخر النهار أصوات الخونة…لكن رغم تعاسة الوضع ستبقى أرواح الشهداء و ألام الجرحى و عويل الثكلى و دموع الأمهات و غضب الفقراء و ضجيج الأحرار يحرس الثورة…لأن الثورة في القلوب و العقول و ليست في صناديق الإقتراع… أيها السادة… اخلعوا الاقنعة… لقد عاش في تونس من خانها… أيها السادة الثوار لا يموتون أبدا… المجد لشهداء و الخزي و العار للعملاء …
عاشت تونس حرة مستقلة ابدا الدهر …عاشت الاحلام التحررية الوطنية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: