استقراء لما نشرته مجموعة الفلاقة ( كتبه الإعلامي خليل كلاعي)

الفيديو الذي نشرته الفلاقة تضمن ثلاثة أجزاء

الجزء الأول… فيه محادثة بين معز بن غربية و المنذر ثابت يقول فيه معز متسائلا ” هل هي أخر أيام النهضة ” فيجيبه المنذر ثابت بأن لهؤلاء غطاء أمريكي بالإضافة إلى ضعف المؤسسة العسكرية الأمر الذي يجعل الجيش غير قادر على التدخل …سياق الكلام فيه استحسان للسيناريو المصر و نية لاستنساخه خاصة عندما يضيف المنذر ثابت ” لا بد من وجود ميليشيات و قوة في الشارع ”
( il faut avoir une force réelle milices et masses larges )
يعود بعد ذلك المنذر ثابت للحديث عن ياسين العياري من جديد حيث يقول أنه محمي و أنه تحصل على جمعية في 24 ساعة ليتمكن من النشاط تحت غطائها ( يقصد سواعد ) و هذا المعطى غير صحيح لأن حيثيات نقاشات و تشكيل سواعد أخذت الكثير من الوقت قبل أن ترى “سواعد” النور بشكل رسمي
المنذر ثابت يحاول دفع معز بن غربية إلى الحديث أكثر في موضوع ياسين العياري قائلا ( à toi de jouer ) لكن معز يتأسف لعدم قدرته على القيام ببرنامج مباشر على قناة الحوار لأن العملية غير ممكنة تقنيا ( عندها كانت التونسية تبث على ذبذبات الحوار ) …….بعد ذلك تبادل حديث حول الثورة و 14 جانفي يدور رحاه حول السخرية و الاستهزاء بالثورة و ب 14 جانفي إلى أن يطلب منذر ثابت من معز إعداد برنامج حول ما وقع في 14 جانفي مع مجموعة من الشهادات حول حيثيات ذلك اليوم …….هنا تأتي إجابة خطيرة لمعز بن غربية حيث قال ( je pense que d’ici là y aura une autre date à fêter ) المقصود بذلك أن المدة الفاصلة بين نوفمبر 2013 ( تاريخ المحادثة ) و جانفي 2014 ستشهد حسب ما يعتقده معز بن غربية حدثا مميزا يجب الاحتفال به مما يطرح أكثر من سؤال حول طبيعة هذا الحدث و أبعاده هنا يجيب المنذر ثابت أن سوف يلتقي بالأمريكيين لإقناعهم بالعدول عن مواصلة دعم الإسلاميين
في المحادثة كذلك تطرق الى ما وقع يوم 14 جانفي حيث يقول معز أنه يعرف كل الرواية و يجيبه المنذر ثابت أنه حان وقت نهاية هذه الكوميديا يقصد الثورة ( cette comédie touche à sa fin )
يقول معز أن بن ضياء ( عبد العزيز بن ضياء ) كان في مخطط الإنقلاب و أن بن علي كان ساذجا ( بهلول ) في كل أطوار الحكاية … يضيف المنذر ثابت بأن بن علي كان عميلا أراد أن يصبح سيدا و لذلك سقط …هذا الكلام يحيل على واحدة من القراءات المتداولة لما وقع يوم 14 جانفي بأن ما حدث كان انقلابا كان لعبد العزيز بن ضياء فيه دور مهم إلا أن الأمور تجاوزته فيما بعد

الجزء الثاني…محادثة بين مقدمة الأخبار ليلى الجودي و معز بن ثابت فيها من الألفاظ النابية و التهكم على الثورة و الإستهزاء بالذات الإلاهية الشيئ الكثير ….المقدمة تسأله هل أن هناك اي أثر ممكن لسقوط الإخوان في مصر على تونس فيجيب بأن السيناريو المصري لا يمكن استنساخه في تونس طالما أنه ( اي المنذر ثابت ) خارج اللعبة في إشارة إلى علاقاته الدولية القوية بالإضافة إلى أنه لا يظهر في وسائل الإعلام بينما يعود الغرياني و عبير موسى و حامد القروي للسياسية على حد قول المقدمّة بالقناة الوطنية و تضيف بأن هذا الشعب ( أي الشعب التونسي ) خانع و أن المعارضة فاشلة

الجزء الثالث يكشف أن المنذر ثابت هو وعدد من رموز المعارضة و الإعلام يديرون صفحة بعنوان أنصار الشريعة لكن بالثبت نجد أن كل هؤلاء موجودون في إدارة الصفحة بصيغة annonceur يعني يمكنهم كتابة التعليقات و لكن لا يمكنهم النشر على الصفحة كما أن إضافتهم إلى مشرفي هذه الصفحة ممكن أن تكون تمت بدون استشارتهم و لذلك لا أهمية كبرى لهذا الجزء عدى فكرة أن عدد من الصفحات الناطقة باسم تيارات جهادية أو مجموعات متشددة هي بالفعل متحكم فيها من الجهة المقابلة لهذه الجماعات بهذف تشوييها و توريطها

خليل كلاعي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: