استياء المعارضة السورية لتأجيل الضربة الأميركية

عبر الائتلاف الوطني السوري المعارض لنظام الرئيس السوري بشار الأسد عن خيبة أمله لقرار الرئيس الأميركي باراك أوباما انتظار تفويض من الكونغرس قبل توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري. بينما تباينت ردود الأفعال الدولية والعربية إزاء القرار.

وقال ائتلاف المعارضة إن موقف الرئيس الأميركي أصاب المعارضة ‘بخيبة أمل’ ومع ذلك أعرب عن اعتقاده بأن الكونغرس سيوافق على الضربة.

وقال عضو الائتلاف الوطني سمير نشار إن المعارضة كانت تتوقع أن تكون الأمور أسرع وأن تكون الضربة مباشرة وفورية وبين ساعة وأخرى.

وكان الرئيس الأميركي أعلن قراره تنفيذ عملية عسكرية ضد النظام السوري بعد مقتل المئات نتيجة الغازات السامة، لكنه طلب موافقة الكونغرس.

إحباط وورطة
ومن جهته اعتبر المتحدث باسم الائتلاف لؤي صافي لشبكة (سي إن إن) الأميركية أن خطاب أوباما أصاب قادة الائتلاف بـ’إحباط شديد’ مضيفا أنه ‘على ثقة كبيرة بأن نظام الأسد لن يتوقف عما يفعله إذا لم يكن هناك نوع من العقاب يكون رادعاً لنظامه’.

غير أن وزير الخارجية جون كيري سارع إلى ‘طمأنة’ ائتلاف المعارضة السورية، وأجرى اتصالات مع قادة المعارضة ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أكد خلالها التزام أوباما بتحميل نظام بشار الأسد مسؤولية الهجوم بالأسلحة الكيميائية على ريف دمشق.

ومن جهته اعتبر مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون ‘أصعدا نفسيهما إلى ذروة الشجرة ولا يعرفان كيف ينزلان عنها، ولذلك لجآ إلى الكونغرس ومجلس العموم بحثا عن مخرج من الورطة التي وضعا نفسيهما فيها أو وضعهما الآخرون فيها’.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن الجعفري القول في اتصال مع التلفزيون السوري من نيويورك إن ‘أوباما يخضع لضغوط هائلة… وأحسن صنعا بمحاكاة ما فعله كاميرون من حيث إحالة قرار العدوان على سوريا إلى الكونغرس’.

وفي ردود الأفعال العربية، قالت مصادر دبلوماسية عربية إن الاجتماع الوزاري العربي المزمع انعقاده في القاهرة اليوم سيخرج ببيان، يعطي انطباعا واضحا بالدعم العربي لأي إجراء عسكري ضد النظام السوري، وفق صحيفة القبس الكويتية.

وفي القاهرة، رفضت مشيخة الأزهر قرار توجيه ضربة عسكرية لسوريا. وأكد الأزهر في بيان اليوم استهجانه لاستخدام الأسلحة الكيميائية، أيِّاً كان مستخدمها، معبرا عن رفضه الشديد واستنكاره لقرار الرئيس الأميركي بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا.

ردود دولية
وفي ردود الأفعال الدولية على قرار أوباما، كانت إسرائيل الأكثر استياء من تأجيل الضربة العسكرية. ونقلت صحيفة معاريف الأحد عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين قولهم إن أوباما ‘جبان’ وواضح أنه لا يريد شن هجوم ويبحث عن دعم من جانب الكونغرس.

وعبر مسؤولون عن مفاجأتهم واستيائهم من قرار الرئيس الأميركي، واعتبروا أن ذلك سينعكس على التعامل مع البرنامج النووي الإيراني.

وفي لندن، قال رئيس الوزراء إنه يتفهم موقف أوباما بشأن سوريا ويؤيده.

وكانت خطط كاميرون الرامية لانضمام بريطانيا إلى أي ضربة عسكرية محتملة باءت بالفشل مساء الخميس عندما رفض مجلس العموم اقتراح الحكومة بالتفويض بهذا العمل مبدئيا.

وأيدت كوريا الجنوبية التقييم الأميركي بأن نظام الأسد شن هجوما باستخدام غاز الاعصاب.

ومن جهته أعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اليوم أنه سيراقب عن كثب رد فعل الكونغرس على قرار الرئيس الأميركي، مضيفا أن اليابان ‘ستواصل تعاونها الوثيق مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في جمع وتحليل المعلومات’.

وقالت مصادر حكومية إن اليابان ترتب من أجل إعلان رئيس الوزراء دعم الولايات المتحدة في حال تدخلت عسكريا في سوريا.

أما في فرنسا، فقال وزير الداخلية مانويل فالز إن بلاده لن تتحرك بمفردها في سوريا وستنتظر قرارا من الكونغرس الأميركي بشأن تنفيذ هجوم ضد حكومة الأسد، مضيفا أنه لا يمكن لفرنسا المضي في ذلك وحدها.

ومن المقرر أن يجتمع رئيس الوزراء جان مارك أريو مع رئيسي مجلسي البرلمان وزعماء من المعارضة غدا الاثنين لبحث الوضع السوري قبيل نقاش برلماني يوم الأربعاء.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: