إستيقظ بقلم مروى فرجاني

إنها ليست عين .. و إنما بعض فقاعات الصابون داخل حوض ..
هكذا يُدير النظام العالمي العالم ..
النظام العالمي يقوم ببساطة على الوهم ! .. الوهم بكل صوره ، ليتأكد لنا بما لا يدع مجالاً للشك أننا نعيش في أكذوبة أكبرى !

كل ما تراه حولك .. ليس إلا ( الصورة ) التي أرادوها أن تصل اليك ..
الأعداء الذين يصيحون غضباً في وجوه بعضهم .. ! رُبما من وراء الستار لن تجد بينهم إلا كل محبة طالما التحالفات بقيت موجودة .. و أنهم لـ رُبما اضطروا تمثيل ذلك الدور حرصاً علي ظهور الصورة ( لك ) بشكل مـــا يتطلبه الواقع .. ، من احتضن الآخر أمامك .. رُبما تجده يطعنه بالخنجر في الكواليس ..
أتري ؟! هذا رئيسك .. لا يملك من الأمر شئ ..
و هذا .. من تعتقد أن دوره علي هامش النص .. تجده هو المحرك الأساسي للواقع ، أما هذا من لبس عباءة الدين(النهضة) .. باع دينه في الغرفة المغلقة ، و هذا من تدثر بالحرية (نداء تونس).. يقبل أياديهم بعيداً عن الأنظار .. أما هذا من قالوا عنه مُخرب فـهو من حاول التحرر من ذلك الفيلم .. أما هذا الإرهابي فما أراد إلا منهج الرحمن ..

ليكون النظام العالمي ليس سوي نخرجاً يصنع لنا فيلماً نشاهده يومياً .. يُعاد مراراً و تكراراً .. رُبما يكون وطنك فيه يلعب دوراً هامشياً تارة .. و رُبما يُكتب في دور البطل الرئيسي تــارة أخري .. حسب ما كُتب في النص .. رُبما يحسبوك بطلاً إن قتلت عدواً أرادوا التخلص منه … و يحسبوك عميلاً إن أكملت مسيرتك فيما بعد في تكسير عظام الطُغاة ..

لذلك إن أردنا إدراك الواقع بالمقاومة فـ البداية هي الوعي و الاستيقاظ قبل كل شيء .. خاصة في هذا العصر الذي بهتت فيه المفاهيم .. فتجد طلب الحق أصبح إفساداً .. و الحميّة علي الاسلام تشدد .. و الانبطاح اجتهاد .. و النفاق سياسة .. و العمالة و الخيانة وجهة نظر : ) ..
و المفاوضات حنكة و خبرة .. و السعي وراء وهم الديموقراطية تحضر .. و الاستسلام للموت و ترخيص قيمة الدماء .. سلمية ..

مازلنا نكرر أن معركتنا الأولى هي الوعي و صناعة عقليات قادرة علي إدراك الواقع ! .. و إدراك تلك المنظومة الكُبري من الوهم التي نعيش في ظلها .. فـ متي تستيقظي يا أمّتي ؟! ..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: