اعلام العار: توقفوا عن المغالطة و الكذب فالمناطق النائية تحتضر و ليست تحتفل (بقلم آمنة الصغيري)

طالما ترددت على مسامعنا كلمة اعلام العار طالما استعملناها لنعت قنواتنا التلفزية المحايدة جدا و أخص بالذكر قناتي اللاوطنية 1 و 2 اضافة الى حنبعل دون ان ننسى تلك الاذاعات المحسوبة على المخلوع بن علي و أؤكد الذكر على موزاييك اف ام و شمس اف ام و غير دون ان انسى ان أعرج على الاعلاميين “الشرفاء” و “المحايدين” الذين عملوا بجد لضرب الزعيم الدكتور محمد منصف المرزوقي و ليصبوا كامل مجهوداتهم في تلميع سيدهم التجمعي الباجي قايد السبسي
لم ارى منذ ان فاز سيدهم برنامجا او خبرا بهذه القنوات او على لسان هؤلاء الاعلاميين ينقل مدى معاناة التونسيين و غلاء الاسعار او اية تشكيات توقفنا عن سماع الكلمات المعتادة كالبطالة و الفقر و التهميش و الالم و البرد و الحاجة و الخصاصة و الاوساخ و الارهاب بل بالعكس رأينا عناوين مفرحة تنم عن مستقبل متفائل و فجر واعد
كلها مصطلحات اندثرت مع قدوم “مبعوثهم الالهي” و حزبهم الاوحد نداء تونس كأنها اشياء لم تكن سابقا حتى و ان كانت موجودة ققد تم محاربتها و القضاء عليها منذ ان تصدر الندائيوون الطليعة
اعلام العار كما ذكرت سابقا بدأ مهمته منذ اول ايام الثورة حيث كانت معظم الولايات التونسية تعيش حالات احتقان و مشادات حاولت فيها السلطات تكميم افواه المحتجين حيث لم يمر يوم قبل 14 جانفي لم نشاهد فيه برامج عن كيفية تكاثر الطيور و عيش البقر و تعايش الحشرات و تربية الحلازين و قد واصل مهمته الا و هي “التعتيم الاعلامي” الى اليوم..نحن الان نعيش اوضاعا متردية خاصة بعد موجة البرد التي فتكت بعديد اهالي المناطق النائية و تهاطلت الامطار بغزارة حتى كادت تودي بحياة العديد فولاية الڤصرين تعاني من انقطاع الماء و الكهرباء و نقص الغاز أما مدينة تاجروين من ولاية الكاففقد شهدت هذا الصباح انقطاع الخبز…نشير ايضا الى مدينة تالة التي اطلقت صيحات استغاثة في هذا البرد القارس …دون ان ننسى الاشارة الى انقطاع الطرقات و حركات النقل بين المدن و الولايات و الارتفاع المفاجئ في اسعار بعض المواد الغذائية كل هذا و يطلع علينا مقدم الاخبار و يقدم نشرته المعتادة تحت العناوين التالية :
-تونس تنتصر للسبسي و للديمقراطية
-تونس من بين اجمل المناظر الطبيعية (و يقدمون لنا صورا لاطفال يلعبون بالثلج)
اين انتم سابقا من كل هذا؟؟؟ الن تتوقفوا عن الاستخفاف بالشعب التونسي ؟؟؟ اي ديمقراطية تتحدثون عنها و قد عدنا الى نقطة الصفر…لقد عدنا الى زمن العذاب…عدنا الى رؤية نفس الوجوه التي عهدناها سابقا…اولئك الذين عانينا من ظلمهم 60 عاما…عن اي مناظر طبيعية خلابة تتكلمون و هناك اطفال و عائلات معوزة مهددة باسقاط بيوتها و تتجمد من البرد…اي جمال ثلوج تتبجحون به و الغاز مقطوع و الاغطية مفقودة و تلك المناطق النائية تفتقر الى ابسط المرافق الاساسية
توقفوا عن هذه الممارسات المنحطة
و انه لمن العار علينا بعد ان قمنا بثورة سالت فيها الدماء و صدحت فيها الحناجر لتسقط الطاغية بن علي ان نسمح لبقاياه بأن تخمد الثورة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: