Screenshot_2016-02-10-00-09-14-1

اغتيال النايف والظروف الغامضة!/بقلم رضوان الأخرس

بتتبع عمليات الاغتيال التي قام بها الموساد «الإسرائيلي» لعشرات المناضلين والمقاومين الفلسطينيين والعرب ومجموعة أخرى من العلماء العرب، نجد أن هذا الجهاز السيادي لدى الكيان الصهيوني لم يعترف رسميا بأي عملية قام بها، واكتفى في الكثير من الأحيان بالإشارات الضمنية دون تبني رسمي قد يتحمل الاحتلال جراءه أعباء قانونية أو بمعنى أدق قد يسبب حرجا لبعض الدول أو الأجهزة المتواطئة معه ومع جرائمه.

لذلك كثيرا ما تكون عمليات الاغتيال التي ينفذها الموساد تحت بند قتل في ظروف غامضة، وتبقى هكذا حوادث اغتيال خاضعة للتأويل والتحليل والتشكيك وتضيع المعلومة أو يتم تضييعها عمدا، إلا في حال الكشف عن المنفذين أو اعتقالهم كما جرى في عدة عمليات فشلت، ولم أجد اعترافا رسميا واحدا للاحتلال بأي من عمليات الموساد، بل حاول في العديد من المرات أن يجعل الضحية تبدو وكأنها ماتت في ظروف طبيعية.

الغموض والسرية التي تلف عمله تفتح المجال للتهويل أوالتهوين من قوته وفعاليته، وغياب الأجهزة الفلسطينية أو العربية الموازية التي يمكنها التصدي له أدت لتمكنه أكثر وإعطائه مساحة عمل أكبر، وقد صرح بعض قادته أنهم يخترقون حتى الدوائر الأمنية لحلفائهم، وما دام الموساد يحب العمل في الخفاء فإنه يكره الضوء، لكن من يجرؤ من العرب على تسليط الضوء عليه وعلى أعماله ومتابعتها خصوصا أنها تستهدف الجميع؟

ما جرى من اغتيال للمناضل الفلسطيني عمرالنايف قبل أيام داخل جدران السفارة الفلسطينية في بلغاريا، على الأرجح هو حلقة من حلقات الاغتيال هذه، فمن المعلوم أنه مطلوب للاحتلال ومطارد منذ 25 عاما بعد نجاحه في الهرب من السجن، وقد كان محكوما بمؤبد مدى الحياة لاتهامه بتنفيذ عملية فدائية، وقد لجأ للسفارة منذ قرابة شهرين بعد أن طلب الاحتلال من السلطات البلغارية تسليمه.

سيقومون بتشكيل لجنة تحقيق كالعادة، وقد بات من المعلوم في عصرنا أنه إذا أردت قتل قضية شكل لها لجنة تحقيق.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: