اقتحام مغاربة سفارة الجزائر بالرباط وتمزيق العلم الجزائري ردا على تصريحات الرئيس بوتفليقة

اقتحم متظاهرون مغاربة السفارة الجزائرية في الرباط ونجحوا في اختراق الحواجز والصعود إلى أعلى السفارة وإنزال علمها وتمزيقه وسط هتافات ضد الحكومة الجزائرية
وتأتي هذه الحادثة بعد استدعاء المغرب سفيرها بالجزائر للتشاور على إثر الرسالة التي وجهها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطاب له لاجتماع بأبوجا الاثنين 28 أكتوبر الجاري وطالب فيه مراقبة أوضاع حقوق الانسان في الصحراء الغربية، التي ضمتها المغرب عام 1975.
وقالت الخارجية المغربية في بيان لها أن هذه الرسالة تتضمن عبارات عدائية للمغرب وتعكس رغبة في التصعيد معه وتكشف بوضوح استراتيجية الجزائر القائمة على التوظيف السياسي للقضية النبيلة لحقوق الإنسان من أجل خدمة مخططاتها في الهيمنة على المنطقة ومحاولة تحويل الأنظار لتجنب الحديث عن الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في أراضيها.
وانتقد المغرب عبر وكالة الأنباء الرسمية الدور الذي تلعبه الجزائر في دعم جبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء عن المغرب وتنظيم استفتاء لتقرير المصير واصفا هذا الطلب بالخيار الذي عفا عليه الزمن

ويذكر أن المغرب ضم الصحراء الغربية عام 1975، و يعرض على الصحراويين حكما ذاتيا في كنف المملكة، لكن جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر رفضت المقترح وتطالب باستفتاء لتقرير المصير كما أقرته الأمم المتحدة.

هذا وبمناسبة ذكرى الثورة الجزائرية ( 1 نوفمبر 1954 ) وحسب ما ورد عن صحيفة الشروق الجزائرية فقد عبرت أحزاب مجموعة 14 عن قلقها من تأزم العلاقات بين الجزائر والمغرب. ودعت إلى ضرورة العمل من أجل تجسيد وحدة المغرب العربي ورأت أن هذا التصعيد يؤدي إلى خلق توترات في المنطقة، وبالتالي عرقلة جهود تحقيق الوحدة‮ ‬المغاربية‮ ‬
وقال جمال بن عبد السلام، رئيس جبهة الجزائر الجديدة، بأن الدولة تخلت عن أهدافها وعن المشروع النوفمبري.
ومن جانبه رأى رئيس التجمع الوطني الجمهوري، عبد القادر مرباح أن لا شيئ بقي من مبادئ 1 نوفمبر مضيفا :”حتى تسمية الجزائر لم يعد لها معنى، بسبب عدم استقلاليتها سياسيا واقتصاديا، وقد‮ ‬أضحت‮ ‬عاصمتها‮ ‬باريس‮”‬،‮ ‬داعيا‮ ‬إلى‮ ‬خلق‮ ‬جبهة‮ ‬تحرير‮ ‬جديدة،‮ ‬تعيد‮ ‬البلاد‮ ‬إلى‮ ‬أبنائها‮ ‬وتضمن‮ ‬العدالة‮ ‬في‮ ‬توزيع‮ ‬الثروة‮ ‬والمناصب،‮ ‬بدل‮ ‬أن‮ ‬تقتصر‮ ‬على‮ ‬أبناء‮ ‬منطقة‮ ‬معينة‮.
ومن جهته وحسب صحيفة الشروق كذلك فقد قال فاتح ربيعي، رئيس حركة النهضة، بأن حصيلة الإنجازات بالجزائر تركزت على الهياكل وأهملت الإنسان، مسجلا انحراف السلطة عن تجسيد أهداف ومبادئ أول نوفمبر في إقامة جمهورية جزائرية ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة في إطار المبادئ الإسلامية، معلنا عن استمرار المجمعة في مواجهة سياسة الغلق الإعلامي والسياسي التي ينتهجها النظام، داعيا الأحزاب السياسية المعارضة لتوحيد الجهود للوصول إلى مقاربة سياسية تكفل للشعب التغيير السلمي.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: