الأحزاب وأزمة القيادة والاستقطاب ( بقلم الأستاذ عمر بن حمادي )

الأحزاب وأزمة القيادة والاستقطاب ( بقلم الأستاذ عمر بن حمادي )

 

أثناء لقائنا بالأستاذ محمد عبو بمنتزه رأس العين بقبلي يوم 31 ماي 2015 كانت فحوى كلمتي تتلخص في تحميل الأحزاب على وجه الخصوص ما نعيشه من بؤس وارتجالية وعفوية في رفع المطالب دون دراسة مآلها وغايتها

قلنا أن كلمة التيار تحمل كل معاني القوة والبطش والانطلاق لذلك عشنا التيار الشعبي في جانفي 2011 وعشنا التيار الديمقراطي في الوقت نفسه وكان الصراع حينها عموديا ذا لون واحد كل الشعب ضد السلطة الغاشمة والمستبدة والقاهرة والناهبة لثروات الشعب إلا أن اللعبة الديمقراطية الخسيسة حولت الصراع من اتجاهه العمودي ( شعب _سلطة إلى اتجاه أفقي : أحزاب ضد أحزاب _ جهات ضد حهات … قطاعات ضد قطاعات ….و ما إلى ذلك من تفرعات تغذي الانشقاق والتفرعات والتجزئة حتى خبا التيار ولم يعد ذلك التيار الذي انصهر في أتونه كل الشعب التونسي بمختلف تشكيلاته وتلويناته السياسة وإنما راح بعضنا يكيل الاتهامات للأخر ويشيطنه ويسعى إلى تحطيمه

[ads1]

وفي المقابل كان أنصار التلوث الرأسمالي وشركاته وبنوكه وصناديقه وتوابيته يلملمون شتاتهم حتى استلموا الشلطة وتبخرت أحلام الشعب وانكسرت على صخرة الخلاف والشقاق والنفاق

فكيف لهذه الاحزاب التي تعاني من أزمة استقطاب وأزمة ثقة أن تحمل طموحات الشعب في غياب كل دعائم الحزب وأسسه من قاعدة جماهيرية عريضة واعية وقوية وبديل نظري مخالف تماما نظرية التسول والمديونية وتاريخ نضالي لكل القواعد لا لشخص يجمع كل معاني الزعامة فيه حتى اذا ما غاب لسبب ما انفرطت مسبحة الحزب وصار في خبر كان ….؟؟؟

وكيف لهذه الاحزاب أن تحتل الريادة وهي مسكونة بهاجس الغلبة والسيطرة بواسطة رؤية للديمقراطية شاحبة و قديمة يعود تاريخها إلى ازدهار الحضارة اليونانية ؟؟؟ نعني الديمقراطية الرقمية ,,, وعدم اعتماد ديمقراطية حديثة تقوم على التشارك والتوافق والضراع بين المشاريع لا بين الاشخاص ؟؟؟؟ وكيف لاحزاب تفتقد كل مظاهر السلطة المادية : مال ..اعلام ..كوادر قوية في كل المجالات ان تقود شعبا عجزت عن استقطابه وكسب ثقته ؟؟؟؟؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: