الأستاذ محمد رضا الأجهوري في قصيدة مهداة لحمة الهمامي: لكم الشيوعية دين ولنا الإسلام دين

في الذكرى 44 لوفاة جمال عبد الناصر

عبد الناصر والشيوعية
الأمة العربية ضد الشيوعية
لكم الشيوعية دين ولنا الإسلام دين
المقطع الأول
ماذا يريد المترشح الشيوعي ستالين
من شعب محمد ، نبيّ الكادحين
قاهر الطغاة ورأس المال اللعين
ناصر الحرية والعدل والمظلومين
عليه وعلى آله الطاهرين
صلاة مولانا ربّ العالمين
هل يريد أن يحكم بدكتاتورية الشيوعية
جموع التونسيات والتونسيين؟؟
هل لأنه مبكرا، اعتنق دكتاتورية الشيوعيّة
ومارس لأجلها التهريج بصخب وعشوائيّة
يريد أن يصبح رئيسا للجمهوريّة ! ؟

أم هل لأنه ولتحقيق مشروعه الشيوعي
عانق السجن و خفيّ ألطاف السرّية
و علانية احتضان سفير الامبريالية
دمت ذخرا للشيوعية
أيها العزيز سفير الامبريالية
ويريد أن يصبح رئيسا للجمهوريّة ! ؟

قد شاعت كراماتك الباهرة البهيّة
يا كامل اللطف والعطف والإكراميّة
يا وليّ القابعين عند مفترق الثنيّة
حول العرش وفي ظل العرش والغرف السريّة
فلم تعد كرامات زعيم اللوبي خفيّة
لقد أضحت بانضمام نصير اللوبي جليّة
وبتهافت ساسة المصلحة الخالصة النقيّة
عمّت البلاد بركات السفارة الأمريكيّة
دامت للأيتام حضانة السفارة الأمريكيّة
ويريد أن يصبح رئيسا للجمهوريّة ! ؟

كلا، فذاك اختياره ومبتغاه
وهو يقينا ودون مواراه
يعلم أن شعب تونس العربيّ
ضدّ الشيوعية وضد المشروع الشيوعي
ومهما يكن قد عانى من أجل مشروعه الشخصي
فسيلقى جزاه عن نضاله في سبيل الشيوعيّة
عند مولاه الرفيق ماركس ربّ الشيوعيّة
سليل أثرياء بني إسحاق في برلين
الذي بارك استعمار الجزائر كصيد ثمين
وشدّ وثاقها اعتصاما بحبل أممي غير متين
إلى أن فاجأت الربّ ماركس الأعشى موتة صغرى
حين أحبطت ثورة الجزائر العربيّة الإسلاميّة
أكذوبة ماركس المزيفة بالعلميّة
وافتكّت الجزائر استقلالها والحرّية
دون انتظار أبديّ لتحالف الأمميّة
وإنما بفضل جهاد واستشهاد ثوّارها الميامين
ثمّ أدركت الربّ ماركس الأعمى موتته الكبرى
فكان الردم الأبديّ في ركام جدار برلين
وهكذا لم تعمّر شيوعيّة هذا الربّ سوى سبعين
و إسلام محمد العربي يتحدى
منذ واحد وعشرين سبعين
منذ مطلع النّور يتجلى
عام الفيل خمسمائة و سبعين
هو ذا مسار العروبة و الحبل المتين
وذاك مصير مشاريع الأشرار الملاعين
فليصمت أيتام ماركس وأنجلز ولينين
ولا يمنن أحدهم على الشعب ويستجدي رضاه
ولا يخادعنّه ويستحث خطاه
لفرض خرافة دكتاتوريّة الشيوعيّة
كفى الشعوب استغباء اواستبلاها وسخريّة
بالإصرار على مشروع الخرافة الشيوعيّة
فالخرافة بدّدتها الشعوب الحرّة الذكيّة
بأنوار الحصافة والكياسة والعقلانيّة
المقطع الثاني
ذاك إذن شأنه في تمجيد الشيوعيّة
آلهة يعبد، اختيارا وطواعيّة
آلهة يهوى، علنا وفي السرّ وأخفى
حتى إذا المعبد المقدّس، كأصنام البيت هوى
أيقن حينها أنّ الخرافة فارقت الحياه
فانكبّ يغمر حطامها المنفوش بفيض البكاء
وأضحى يؤدّي لها الطقوس صبحا ومساء
دون قدرة على نفخ روح الإحياء
في رميم حطام بدّده الفناء
إذا الإيمان ضاع فلا بقاء
و لا دنيا لمن يحيى بلا حياء
و من رضي الحياة بلا ضياء
فقد أودعها الفناء
ذاك شأنه وخياره ومبتغاه
فلا يقطعنّ بخطوب شيوعيّتها لمشتهاه
على الشعب دروب الحرّية وجمال الحياه
المقطع الثالث
ثمّ إنّه بعد أن مكث في قاني معبدها
من عمره ما يقارب خمسين
يتظاهر الآن بالردّة عنها
تقرّبا للشعب وزلفى
عجبا وغباءا يتمطى
وهو يدب في عمره نحو سبعين
ويخفي على الشعب ما يكنّ لها
من سحيق عشق وحنين
تحيلا سياسيا على ناخبات وناخبين
متناسيا أن ازدواجية الردّة والحنين
يفضحها شعار القمع والحقد الدفين
منجل قطع الرؤوس
ومطرقة صفع الجبين
شعار معلّق أعلى الجدار
وأسفل شفى جرف هار
من قصر حزب شيوعي هجين
المقطع الرابع
ألم يعلم هذا المترشح الشيوعي الغبي
بأن الجدار قد هوى من سنين
وبأنّ أممية الشيوعية الدمويّة
جريمة فظيعة ضد الإنسانيّة
وبأنّه لا مستقبل لها
في باريس وبرلين
وفي كل عواصم العالمين
ولدى أحرار العالم
مسلمين متوحّدين وغير مسلمين
أمّا كفى رمز الخرافة الشيوعيّة
انتهاج الخداع والوصوليّة
انتحالا لصفة الشعبيّة
تضليلا للنّخبة والجماهير؟
فبرغم المساحيق وزيف التعابير
لن يغيّر الانتحال حقيقة سياسيّة
هي الجبهة الشيوعيّة اللاشعبيّة
واضحة بلا مساحيق وبلا تلاوين
ودون كذب أو تضليل أو زيف تعابير
أليس تعريف الكلّ بجزئه الأهمّ جوهر التفسير
أو ليس ذلك ممّا تقتضيه بلاغة العربيّة
أليس كذلك يا دارس الآداب العربيّة
أليس جميلا أن تتحلوا بالشجاعة الأدبيّة
وأن تخلعوا على أحزابكم أسماءها الحقيقيّة
وأن تزنوها بالقسطاس وصدق المقادير

المقطع الخامس
كلا ليسقطنّ شعبنا العصيّ
هذا المترشح الشيوعيّ الغبيّ
طبعا سقوط جدار برلين
وأيضا سقوط اتحاد السوفيات
عملاق الورق الملطخ بالطين
وسقوط أي حكم شيوعيّ لعين
لتسقطنّه أصوات صندوق ليس يلين
عساه بسياط الانتخاب يلين
وسيعلمنّ نبأه بعد حين
المقطع السادس
سؤال من شعب تونس الأبيّ
إلى هذا المترشح الشيوعي الغبيّ
سؤال من شعب متحرر أصيل
ليس بالسلفي وليس بالمسيخ
سؤال إلى متكلس لا يقرأ التاريخ
ماذا يتبقى لك من وجود أو حضور أو تاريخ
بعد أن فقدت مبرر الوجود والحضور والتاريخ
أليست دكتاتورية الشيوعيّة
عند كل شيوعي وشيوعيّة
هي مبرّر الوجود والحضور والتاريخ
أليست الشيوعية الآن ميتة مرميّة
بإرادة الشعوب في مزابل التاريخ

المقطع السابع
وإن لم تشهد حفل توقيعه مع الحاضرين
احتجاجا عليه وعلى فصله الأول المبين،
وبعد أن انحاز داهية إلى داهية
في ترسيخ موقف دستوريّ مكين
تونس لغتها العربية
والإسلام لها دين
منهيا صخبا غير مبرّر
وجدلا أحمق غير بريء
حول شريعة وإلحاد ومرتدّين،
تذكر أيها المترشح الشيوعي الغبي
أن دستور تونس الذكي
قد ضمن لكل الشيوعيات والشيوعيين
ممارسة شعائر حرية الضمير
بلا قيد ولا تكفير ولا تشهير
وكيفما يشاؤون فرادى متناثرين
فالإسلام ديانة شعب حر أمين
واللادين حريّة شخص بائس مهين
المقطع الثامن
بالأمس شكل إلحاد الشيوعيّة
إيديولوجية دولة الدكتاتوريّة
وأفظع جريمة ضد الإنسانيّة
في حكم ثالوث أخطر المجرمين
لينين، تروتسكي، ستالين
عليهم اللعنة إلى يوم الدّين
قتلة أبرياء المؤمنين بالملايين
ولن يغدو الأمر كذلك بكل يقين
ولن يكون الإسلام أبدا الضحية
في بلاد العرب والمسلمين
لكم الشيوعية دين ولنا الإسلام دين
هكذا صدع الراحل العظيم منذ سنين
جمال العروبة والإسلام والأحرار بالملايين
كاشفا تهافت الشيوعية وغباء الشيوعيين
لكم الشيوعية دين ولنا الإسلام دين
لكم الشيوعية دين ولنا الإسلام دين
صدقت صدقت ناصر، يا زعيم الملايين

خاتمـــة
هذه مقاطع ثمانية
بعدد أيام الحسوم الثمانية
ترى الشيوعيّة فيها جاثية
اللاهثون خلفها أعجاز نخل خاوية
لن ترى لها ولهم من باقية
ذلك حكم التاريخ سجلّ الراوية
حين يرمي بالخرافات في الهاوية
سموّ الحضارة ديانة الاسلام الباقية
ديانة عقل وعدل وحرّية راقية
وتلك هي إذن خلاصة واعية
رافعة خافضة قاضية
في لعبة الغبي والداهية
ينسحق تهور الغبي أمام حكمة الداهية

محمد رضا الأجهوري
مثقف تونسي ضد المشروع الشيوعي
تونس تونس– القاهرة، سبتمبر 2014

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: