«الأطباء» يطالبون الجيش المصري بالاعتذار عن «اختراع الكفتة»..

اتهم الدكتور أحمد مؤنس، عضو لجنة الترويج لجهاز “فيروس سي”، أعضاء النقابة العامة للأطباء الذين نظموا وقفة اليوم للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن جهاز العلاج الذي أعلن عنه الجيش المصري، بتهمة الذي أعلن عنه الجيش المصري، بأنه “يريدون عمل شو إعلامي”.

ونظّمت النقابة العامة للأطباء، وقفة، للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن جهاز علاج “فيروس سي” بتهمة “الترويج عن جهاز لم يتم تجريبه أو إعطاؤه ترخيصًا طبيًا”.

وقال مؤنس في تصريح إلى وكالة “الأناضول”، إنهم “كانوا يتابعون مع وزارة الصحة المصرية خطوة بخطوة ولديهم الموافقات على ذلك”، مشيرًا إلى أن “الأبحاث أجريت في أحد مستشفيات الوزارة، وبالتعاون مع لجنة أخلاقيات البحث العلمي التابعة للوزارة”.

وأضاف: “تأكدنا من أن الإشعاعات التي يصدرها الجهاز آمنة ومسموح بها وذلك عن طريق اختبارات أجريناها على الجهاز في المركز القومي للبحوث”.

وحول موعد طرح الجهاز للاستخدام، توقع مؤنس أن يكون في مايو المقبل. ودعا الأطباء، في وقفتهم التي نظمها العشرات أمام مقر النقابة، الهيئة الهندسية وكل من روّج للجهاز، بـ”الاعتذار” للشعب المصري، مشيرين إلى أن الجهاز لم يمر بالمراحل العلمية الضرورية التي يسلتزمها أي بحث علمي، كما تم إعلانه دون تلك الخطوات العلمية والأخلاقية.

وفي بيان للنقابة، تُلي خلال الوقفة، قالت إن “الجهاز جريمة”، وإن “النقابة ستحاسب كل من شارك فيه”، وإنها “تدرس إقامة دعوى قضائية ضد الهيئة الهندسية واللواء إبراهيم عبد العاطي المسؤول عن الجهاز”.

وأضاف البيان: “الافتراضات العلمية لكيفية عمل هذا الجهاز، لم تمر بالمراحل الضرورية التي يستلزمها أي بحث علمي، والتي تبدأ بالتجارب المعملية، ثم التجارب على الحيوانات، وفى حالة النجاح تنتقل للتجارب على متطوعين من المرضى، قبل أن يتم الإعلان عن أي نتائج في مؤتمرات لمناقشة الفاعلية في مقابل المخاطر وأخيراً وفى حالة ثبوت الفاعلية، يتم الإعلان عن أسلوب العلاج الجديد في وسائل الإعلام ، للجمهور والمرضى”.

وأوضحت النقابة أن “الجهاز لم يتخذ الخطوات اللازمة للإعلان عنه، وتم الإعلان عن الجهاز كأسلوب علاج جديد دون أن يكون هناك أي التزام بخطوات وأخلاقيات البحث العلمي الضرورية، وقام بالترويج له بعض المنتمين للهيئة الهندسية بالقوات المسلحة والعديد من الإعلاميين وبعض الأطباء، مما أدى لترك العديد من مرضى الالتهاب الكبدي الفيروسي لعلاجهم بعقار الانترفيرون المعروف بإجهاده الشديد للمرضى، وانتكاس حالتهم الصحية، حيث ضللوا بالاعتقاد في علاج جديد سريع وساحر وغير مجهد”.

وفي كلمة لها خلال الوقفة، قالت منى مينا، الأمين العام لنقابة الأطباء، إن النقابة أرسلت استدعاءً لعضو لجنة الترويج لجهاز فيروس سي، الطبيب أحمد مؤنس، للمثول أمام لجنة التأديب بالنقابة، مشيرة إلى أن النقابة ستحيل كل الأطباء المشاركين في الترويج للجهاز للجنة التأديب ومعاقبتهم. وفي فبراير 2014، أعلن المتحدث باسم الجيش حينها، العقيد أحمد محمد علي، في بيان على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، أن الهيئة الهندسية بالجيش نجحت في “ابتكار جهاز لعلاج فيروس الكبد سي والإيدز (نقص المناعة)”.

وآنذاك، عرض التلفزيون الرسمي، فيديو يتضمن رسمًا توضيحيًا للجهاز، قال لواء عسكري إنه قادر على “قهر الإيدز بنسبة 100%، وقهر فيروس سي، بنسبة تزيد على 98%”.

بينما شكك خبراء وأطباء في الابتكار، بينهم طارق حجي، المستشار العلمي للرئيس المصري آنذاك، عدلي منصور، حيث وصف الابتكار بـ”الفضيحة العلمية لمصر”.

فيما قرر الجيش المصري تأجيل طرح الاستخدام الجماهيري للجهاز الذي أعلن أنه يكتشف ويعالج فيروس الكبد سي والإيدز، لحين إجراء تجارب على عينة أوسع من المرضى، بعدما كان قد أعلن عن طرحه في 30يونيو الماضي بالمجان داخل مستشفيات المؤسسة العسكرية.

وتعانى مصر من أعلى نسبة إصابة بالتهاب الكبد الوبائي “سي” فى العالم، حيث يقدر أن 14.7% من السكان يحملون الفيروس، فضلا عن إصابة ما يصل إلى 100 ألف شخص جديد سنويا فى مصر، وفق إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

والتهاب الكبد الوبائي “سي”، هو مرض فيروسي يمكن أن يؤدي إلى تراجع وظائف الكبد أو الفشل الكبدي، وقد ينتهي المطاف بعض المرضى إلى الإصابة بتليف الكبد.

ووفقا لآخر إحصائية صادرة عن منظمة الصحة العالمية في عام 2013، فإن 150 مليون مريض جديد، يصابون بعدوى الفيروس سنويًا على مستوى العالم، ويكونون عرضة لخطر الإصابة بتليّف أو سرطان الكبد، ويموت سنويًا أكثر من 350 ألف مريض آخرين جراء الإصابة بأمراض الكبد الناجمة عن هذا الالتهاب.

المصدر : المصريون

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: