قضاء الامارات

الأمم المتحدة : قضاء ‏الإمارات‬ غير المستقل وراء طغيان جهاز الأمن

الأمم المتحدة : قضاء ‏الإمارات‬ غير المستقل وراء طغيان جهاز الأمنأعدت المقررة الأممية غابرييلا نول تقريرا رسميا صادرا  عن الأمم المتحدة كشف أن القضاء في دولة الإمارات غير مستقل، وهو ما يؤدي في أغلب الأحيان إلى تطبيق القانون بطريقة تعسفية في البلاد وتغول الجهاز الأمني .

وأشارت غربيلا نول إلى جرائم التعذيب في السجون الإماراتية  بقول: “إن عدم التحقيق بشكاوى وتقارير التعذيب يشجع على إفلات الجناة ويشكل انتهاكا لالتزامات الإمارات بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب”

وأوضحت إلى أن القضاة مكلفون بضمان حقوق الإنسان وذلك بعقد جلسات محاكمة عادلة و علنية أمام محكمة مستقلة، ورفض أي أدلة تقوم على التعذيب أو سوء المعاملة، بعد أن تأكد لها أن معتقلي الرأي بالإمارات واجهوا هذه الانتهاكات بتواطؤ بعض القضاة.

وعبرت “نول” عن انزعاجها من عدم سماح الشرطة أو النيابة للمتهمين بقضايا أمن الدولة من الاتصال أو توكيل محام. وانتقدت قيام محكمة أمن الدولة بعقد جلسات مغلقة أو مقيدة بعدد محدود للغاية من الجمهور، معتبرة أن منع الجمهور من حضور الجلسات انتقاص من شفافية القضاء.

هذا ويذكر أن دولة الإمارات علاوة على اوضاعها الداخلية المزرية أصبحت محل تساؤل عن غايتها وأهدافها من قبل الشعوب في التدخل في الشؤون الداخلية في البلدان العربية خاصة بلدان الربيع العربي

وقد صدرت تقارير اعلامية غربية وعربية أثبتت تواطؤ الامارات على الثورات العربية خاصة في ليبيا ومصر وتونس .

فمن جهته قال الأكاديمي الإماراتي و رئيس المركز العالمي للدراسات والبحوث في لندن أحمد الشيبة النعيمي، في حوار خاص لـ”شؤون خليجية”،أن السلطات الإماراتية مصابة بهلع وهيستيريا من الربيع العربي نتيجة مخاوف انتقاله إلى دول الخليج وبالأخص الإمارات.

وانتقد النعيمي في حواره ما تقوم به سلطة الإمارات من اضطهاد الناشطين والمصلحين ومن قمع للحقوق والحريات خاصة حرية التعبير محذرا من أن استمرار اعتماد الحل الأمني والاستبدادي يؤدي إلى انفجار المجتمع في المستقبل.

[ads1]

 وقال النعيمي أن “العلاقة بين السلطة والإصلاحيين في أسوء حالاتها الآن، ومنذ قيام الدولة إلى أن بدأت المشكلة كانت العلاقة من أفضل ما يكون بين الإصلاحيين والدولة، وكان منهم وزراء وكان منهم ذوي مناصب عليا. ومؤسسات دعوة الإصلاح موجودة وتعمل تحت مظلّة الدولة” مضيفا :” ولكن منذ أن بدأت المشكلة ساءت العلاقة وأصبحت مبنية على الخوف والتخويف  وتبررها الدولة  بأن لديها من تقارير الأجهزة الأمنية ما يبرر مخاوفها من الإصلاحيين وكل من له رأي آخر، ومن الواضح أن العلاقة ازدادت سوءاً مع الأحكام الصادرة في حق الإصلاحيين ومصادرة مؤسساتهم والتضييق على ذويهم”.

و أكد النعيمي أن الإصلاحيين سيواصلون المطالبة بحقوقهم؛ لأنها حقوق طبيعية ولا يمكن أن يبقى الحال حتى تتحول الدولة إلى بوليسية مستبدة.

وطالب النعيمي الدولة بالتراجع عن  أسلوب الاعتقالات العشوائية للمصلحين وأبنائهم وأسلوب التعذيب النفسي والجسدي في السجون  وهو اسلوب فقدت معه الكثير من البنية الاجتماعية وفقدت الكثير من العلاقة مع مجتمعها وظهرت في صورة سيئة أمام المجتمع الدولي، وهذا ما يوجب التغيير في سياسة التعامل مع الرأي الآخر، بتعديل الوضع الحقوقي في الدولة.

كما شدد النعيمي  على ضرورة مراجعة الامارات  التعامل مع الملفات الخارجية والتي أصبحت تمثل أزمة في العلاقات مع الشعوب

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: