الإعلام العبري :عملية القدس استثنائية و منعطف جديد للانتفاضة

الإعلام العبري :عملية القدس  استثنائية و منعطف جديد للانتفاضة

هيمنت عملية تفجير الحافلة الإسرائيلية  التي جدت أمس الاثنين في مدينة القدس المحتلة على الإعلام العبري المرئي والمكتوب .

فمن جهتها نشرت “يديعوت أحرونوت” تقاريرا حول العملية حمل عنوان أحدها ” الكابوس يعودي وحذر من عودة العمليات التفجيرية في حافلات  الاحتلال التي اعتمدتها  المقاومة في التسعينيات الماضية وخلال انتفاضة الأقصى

ومن جانبه اعتبر الخبير العسكري الإسرائيلي  رون بن يشاي أن عملية القدس التفجيرية تشير إلى الدخول في  المحطة التالية في الانتفاضة الفلسطينية، على اعتبار أن العملية لم تتم بعبوة ناسفة صغيرة

وأشار رون  بن يشاي إلى أنه خلال الهبة الفلسطينية حصلت حوادث قليلة ألقيت فيها عبوات ناسفة باتجاه دوريات الجيش وجنوده، لكنها كانت عبوات متواضعة بدائية، ولم يكن فيها شظايا وكمية من المتفجرات الثقيلة مثلما في عملية القدس، حيث أسفرت عن حريق هائل لحق بالحافلتين

وبدوره قال المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” العبرية “عاموس هرئيل”:” العملية في القدس عملية استثنائية ولا تشير لتغيير في اتجاه العنف”، في إشارة منه لفشل المنظومة الأمنية الإسرائيلية في كبح جماع العمليات منذ اندلاع انتفاضة القدس.

وأضاف “هرئيل”: “العبوة التي انفجرت في الحافلة ارتجالية، وحتى اللحظة لم تستخدم متفجرات بنوعية تلك التي كانت في الانتفاضة الثانية.

أما صحيفة “إسرائيل هيوم”، فقالت: “الإرهاب عاد للحافلات، ومنذ سنوات لم تعرق القدس عمليات في الحافلات”.

وأضافت الصحيفة العبرية: “بالأمس كان في قلب العاصمة، 21 جريحاً اثنان في حالة الخطر، راحيل والدة عدن ابنة ال 15 عاماً قالت بحثت عن ابنتي فوجدتها محترقه كلها، ونتنياهو يقول سنحاسب المنفذون.

ما عضو الكنيست عن حزب البيت اليهودي  بيتسلئيل سموتريتش فقال إن عملية القدس تأتي لتذكر الجيش الإسرائيلي بأنه ما لم ينفذ عملياته العسكرية في قلب المدن الفلسطينية بالضفة الغربية، فإنه سيتلقى مثل هذه العمليات في قلب إسرائيل.

من جانبها، قالت الكاتبة من حزب الليكود نافا بوكر إن العملية تعطي مؤشرا على ارتفاع خطير في مستوى العمليات الفلسطينية الحالية، مطالبة على الفور بوقف أي مقترحات من شأنها انسحاب الجيش الإسرائيلي من المدن الفلسطينية، حتى يتمكن من الدفاع عن الإسرائيليين.

وأضافت بوكر أن هناك حاجة ملحة إلى بقاء القوات الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، ويجب جباية ثمن باهظ من منفذي العمليات، والخروج إلى عملية عسكرية كبيرة في كل المناطق الفلسطينية التي خرج منها منفذو العمليات الأخيرة، زاعمة أن القبضة الحديدية هي الكفيلة بتوفير الردع الإسرائيلي أمام الفلسطينيين.

هذا ويذكر أن انفجارا بعبوة ناسفة  جد أمس الاثنين  18 أفريل في حافلة ركاب  إسرائيليين في  منطقة تل بيوت غرب القدس  المحتلة أسفر عنه إصابة  21 إسرائيليا وصفت إصابة بعضهم بالخطيرة .

وجاء الانفجار  بعد تحذير جهات أمنية إسرائيلية من احتمال تصعيد الفلسطينيين هجماتهم،والانتقال من عمليات الطعن والدهس الفردية إلى أخرى منظمة وأشد تأثيرا.

هذا وقد باركت الفصائل الفلسطينية العملية واعتبرتها ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال دون أن تعلن أي منها مسؤوليتها في العملية .

ومن جهتها قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان  إنها تبارك “عملية القدس”، واعتبرتها “رد فعل طبيعيا على الجرائم الإسرائيلية وخاصة الإعدامات الميدانية وتدنيس المسجد الأقصى  “.

كما باركت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين  هذه العملية، معتبرة أنها رسالة تأكيد على استمرار “الانتفاضة الفلسطينية”، وقالت إن العملية دليل على حيوية “المقاومة” كخيار إستراتيجي ومتجذر في العقل والوجدان الفلسطيني.

من جهتها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين  إن العملية تأتي رد فعل طبيعيا على “الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحق الفلسطينيين”، بينما حمّلت الجبهة الديمقراطية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن عملية القدس، وقالت إنها جاءت نتيجة “للإرهاب الإسرائيلي”.

المصدر: الصدى + الجزيرة + فلسطين الآن

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: