الإعلام “النوفمبري”.. و لعبة الاصطفاف.. (مقال/ محمد الصغير حاجي)

صادفني صباح اليوم (الاربعاء 5 نوفمبر) عنوان مستفز لجريدة كانت، و الأهم أنها لازالت بوق نظام 7-11، أوردت فيه ، تغول نداء تونس :الكذبة الكبرى!
فجال بخاطري ماكان يفعله وزير الدعاية في حكومة ألمانيا النازية،جوزيف غوبلز،
كيف كان يصنع و يصطنع و يصوغ ،من خلال أدواته الدعائية، أفكار و قيم شعب كامل لتماثل مبادئه و أفكاره و قيمه، ليضع أقدام الجماهير على الطريق الذي حدده حزبه،
بدون أن يعنى أقل عناية بالحوار المباشر مع الافراد.
و بدون أن يقيم وزنا لما يتفرد به كل منهم من أفكار و آمال بحكم ملكاته الخاصه و موقفه السياسي الخاص، كان قد أراد لهم و اختار و كانت مهمته أن يحملهم على أن يريدوا لانفسهم و يختاروا ما أراده هو نفسه و اختاره!
انه القهر الدعائي باستعمال أدوات و أسحلة بالغة الخطورة لصياغة عقول البسطاء من الناس.
الواضح أن الاعلام اللاوطني يبالغ في الهتك القسري لحرمة العقل و الاستغلال البهيمي لملكات الناس.
ان يتحول هذا الاعلام، مع استثناء بعض الاعلاميين على قلتهم، إلى بيادق تحركها بالونات المال الفاسد و أطراف سياسية مرتهنة الى زمن المناشدة يصبح من الهراء الحديث عن شعارات المهنية،الحياد و الحرفية..
حينها فقط نفهم كيف تحول (الاعلام) الى قوة سياسية لخدمة طرف حزبي بعينه.
و حينها نفهم القصف الاعلامي باستعمال التشويه و تضخيم الجزئيات و تقزيم كل ايجابي يكون مرجعه أحد رموز الاطراف الثورية.
و وصل الحد برئيس الدولة الدكتور المنصف المرزوقي بافتتاح حملته الانتخابية من خلال فيديو بث على شبكات التواصل الاجتماعي! حيث أن شبكات التواصل الاجتماعي و الاعلام البديل عموما نجحت الى حد ما في احداث بعض التوازن داخل الميدان الاعلامي.
——-
انه اعلام العار.. و اغتصاب العقول . فهل يفلحون؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: