“الإهمال الطبي” يغيّب معارضين في سجون مصر

“الإهمال الطبي” يغيّب معارضين في سجون مصر

شهدت مقار الاحتجاز في مصر، خلال أكثر من عامين، وفاة 37 معارضًا للسلطات الحالية، بينهم سياسيون بارزون، نتاج “إهمال طبي”، في 17 سجنًا وقسمي شرطة، بحسب رصد قامت به الأناضول، خلال الفترة منذ 3 يوليو/ تموز 2013، وحتى 13 أغسطس/آب الجاري، استنادًا إلى مصادرها، وتقارير حقوقية غير حكومية.

بعض ذوي هؤلاء المتوفين، ومحاموهم، وتقارير حقوقية توجه أصابع الاتهام، إلى الإهمال الطبي، ومنع السلطات الأمنية الأدوية عنهم.

الحكومة المصرية من جانبها تنفي دائمًا، هذا الاتهام قائلة، إن قطاع السجون بوزارة الداخلية يتعامل مع جميع المحبوسين، وفقًا لما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان، وهو ما أيده مسؤولان بارزن بالمجلس القومي لحقوق الإنسان (الحكومي)، ورفضه حقوقيان مصريان (غير حكوميين) في أحاديث سابقة للأناضول.

وفقد 266 مصريًا (سياسيين وجنائيين)، حياتهم بسبب الإهمال والحرمان من العلاج، داخل السجون منذ 30 يونيو/حزيران 2013، وفقًا لإحصائيات مركز الكرامة لحقوق الإنسان (غير حكومي مقره سويسرا).

وبحسب رصد الأناضول، فالمتوفون الـ 37 ماتوا في سجون “المنصورة، المنيا العسكري والعمومي (جنوب)، سجن طرة وملحقاته العقرب (جنوبي القاهرة)، المستقبل بالإسماعيلية (شمال شرق)، سجن دمنهور (شمال)، دمو بالفيوم (وسط مصر)، الغربينات في برج العرب بالإسكندرية (شمال)، أسيوط (جنوب)، الوادي الجديد (جنوب)، العريش (شمال شرق)، عتاقة بالسويس (شمال شرق)، وادي النطرون (شمال)، قنا (جنوب)، أبوزعبل (شمالي القاهرة)، بني سويف (جنوب)، جمصة (دلتا النيل شمال)، الأمن المركزي بالجبل الغربي بسوهاج (جنوب)، بجانب قسمي شرطة أطفيح بمحافظة الجيزة (غربي القاهرة)، الرمل بالإسكندرية (شمال).

والمعارضون المتوفون في السجون والأقسام الشرطية بحسب رصد وكالة الأناضول كالتالي:

  • 27 سبتمبر/ أيلول 2013:

صفوت خليل (57 عامًا)، وهو من قيادات الإخوان المسلمين بالدقهلية (دلتا النيل)، ألقي القبض عليه في 24 أغسطس/ آب 2013، خلال مشاركته في أحد المسيرات، وأودع سجن المنصورة العمومي، وكان مصابًا بالسرطان، واتهمت أسرته سلطات الأمن بعدم تقديم العلاج الكافي له، ما أدى إلى وفاته.

  • 30 سبتمبر/ أيلول 2013:

عبد الوهاب محمد عبد الوهاب (46 عامًا)، من كوادر جماعة الإخوان بالمنيا (جنوب مصر)، كان مصابًا بمرضي السكر والسرطان، وتوفي بسجن المنيا العسكري، واتهمت أسرته ومحاميه الشرطة، بالتسبب في وفاته جراء الإهمال الطبي.

  • 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2013:

عبد الرحمن مصطفى، كان ضمن المتهمين مع مرسي في قضيتي “التخابر الكبرى”، و”اقتحام السجون”، توفي داخل مستشفى قصر العيني، التي نقل إليها من سجن طرة، متأثرًا بهبوط حاد في الدورة الدموية، حيث كان يعاني من سرطان في البنكرياس، وبينما لم تحمل أسرته أي جهة المسؤولية عن وفاته، قالت مصادر أمنية إن وفاته جاءت بصورة طبيعية نتيجة كبر سنة.

  • 6 يناير/ كانون الثاني 2014:

سامي محمود أبو ركبة (60 عامًا)، ألقي القبض عليه في 14 أغسطس/ آب 2013، خلال فض اعتصام رابعة العدوية (شرقي العاصمة)، وكان مصابًا بالسكري والضغط، وتوفي بسجن طرة، واتهمت أسرته ومحاميه الشرطة بمنع الأدوية عنه.

  • 5 فبراير/ شباط 2014:

محمد الغزلاني (60 عامًا)، ألقي القبض عليه خلال عمليات مداهمة قوات الشرطة لمدينة كرداسة في 19 سبتمبر/ أيلول 2013، قالت إسرته ومحاميه إنه كان يعاني من أمراض السكري والضغط والكبد، توفي داخل مستشفى سجن طرة، واتهمت أسرته الشرطة بمنع الأدوية عنه.

  • 4 مارس / آذار 2014:

محمود عبد الهادي (59 عامًا)، ألقي القبض عليه خلال أحد المظاهرات المعارضة للسلطات بمحافظة الإسماعيلية (شمال شرق)، وتوفى بسجن المستقبل بالمحافظة، وقال مصدر أمني، وقتها، إن الوفاة طبيعية وناتجة عن ارتفاع في ضغط الدم، ولم تصدر اتهامات من قبل أسرته تحمل أي جهة المسؤولية عن وفاته.

  • 18 مارس/ آذار 2014:

رضا عبد الفتاح عمارة (52 عامًا)، وهو أحد أفراد جماعة الإخوان المسلمين بمحافظة البحيرة (شمال)، ألقي القبض عليه خلال أحد المظاهرات المعارضة للسلطات، وأودع سجن دمنهور العمومي بالمحافظة، حتى وفاته.

وقال مصدر أمني، وقتها، إن الوفاة طبيعية وناتجة عن هبوط حاد بالدورة الدموية جراء الإصابة بمرض الفشل الكبدي، ولم تصدر اتهامات من قبل أسرته تحمل أي جهة المسؤولية عن وفاته.

  • 5 أبريل/ نيسان 2014:

فتحي رمضان (45 عامًا)، ألقي القبض عليه خلال مظاهرات معارضة للسلطات وأودع سجن المنيا العمومي حتى وفاته، وقال مصدر أمني، وقتها، إن الوفاة طبيعية وناتجة عن أزمة قلبية وضيق في التنفس، ولم تصدر اتهامات من قبل أسرته تحمل أي جهة المسؤولية عن وفاته.

  • 17 إبريل / نيسان 2014:

سيد علي جنيدي (63 عامًا)، ألقي القبض عليه بتهمة اقتحام وحرق مركز شرطة “طامية” بالفيوم (غرب) عقب فض اعتصام “رابعة”، وأودع سجن دمو بالمحافظة، حتى وفاته.

وقال مصدر أمني، وقتها، إن الوفاة طبيعية وناتجة عن إصابته بـ”ذبحة صدرية”، ولم تصدر اتهامات من قبل أسرته تحمل أي جهة المسؤولية عن وفاته.

  • 2 مايو/ آيار 2014:

جمعة علي حميدة (64 عامًا)، ألقي القبض عليه من منزله بمحافظة الإسكندرية في 28 ديسمبر/ كانون الأول 2013، وأودع سجن الغربينات في برج العرب، غربي المحافظة.

قالت إسرته ومحاميه إنه كان يعاني من أمراض السكري والضغط والكبد، متهمين الشرطة بمنع الأدوية عنه.

  • 26 يونيو/ حزيران 2014 :

عبد الجيد محمد محمود (67 عامًا)، وهو من كوادر جماعة الإخوان بمحافظة أسيوط (جنوب مصر)، وتوفي إثر الإهمال الطبي من إدارة سجن أسيوط، بحسب أسرته ومحاميه.

  •  18 أغسطس/آب 2014

عماد محمد عسران (39 عامًا)، من مدينه مطاي بالمنيا، كان مريضًا بالسكر، وتوفي في سجن الوادي الجديد (جنوب مصر).

وقال أحد أقارب عماد بحسب تقارير محلية إن “السبب الحقيقي للوفاة هو الإهمال الطبي ورفض إجراء العمليات الجراحية المطلوبة له”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: