الاحتلال يوشك على حفر أنفاق بساحة البراق

تضع أذرع الاحتلال الإسرائيلية في هذه الأيام اللمسات والاستعدادات الأخيرة للشروع بحفر أنفاق أرضية في منطقة مجاورة لساحة البراق غرب المسجد الأقصى، تهدف إلى تشييد مصاعد كهربائية عمودية ومداخل وممرات أفقية في عمق الأرض تصل إلى منطقة البراق، بضمنها بناء منشآت تهويدية على مساحة تخطيطية تبلغ 1444 متراً مربعاً.

وكان الاحتلال أودع مؤخراً خارطة متجددة أكثر للمشروع المذكور، بعد فترة تجميد دامت ثلاث سنوات، وستتم خلال الأيام القادمة القريبة المصادقة عليها مع الخرائط التفصيلية، يتبعها مباشرة نشر عطاء للبدء بتنفيذ باقة مشاريع تهويدية ضمن المخطط المذكور.

وقدر الاحتلال تكلفة المشروع بنحو 35 مليون شيكل، نحو 10 ملايين دولار أميركي بدعم ومساهمة من الثري اليهودي باروخ كلاين – الذي يحمل المشروع اسمه.

الهدف من هذا المشروع هو زيادة عدد الوافدين من الإسرائيليين والسياح الأجانب الى البلدة القديمة بالقدس المحتلة عموماً، وإلى منطقة حائط البراق ومحيط المسجد الأقصى على وجه الخصوص، وحتى المسجد الأقصى نفسه، عبر إنشاء مصاعد ومداخل وممرات أرضية تسهّل وتسهم في عدد الوافدين، التي تشكل مع المنشآت التهويدية مشروعا متكاملاً لتهويد منطقة البراق وطمس المعالم الإسلامية والعربية العريقة.

ما توفر من خرائط ووثائق ومعلومات تشير الى أن أذرع الاحتلال الإسرائيلية تخطط لحفر نفقين أحدها عمودي بعمق 22 مترا في منطقة طرف حي الشرف المصادر –الذي يطلق عليه الاحتلال زورا وبهتاناً الحي اليهودي-، وينشأ داخل هذا النفق مصعد كهربائي ضخم يتسع لنحو 24 راكبا، في كل دفعة، ثم سيقوم الاحتلال بحفر نفق طولي على مسافة 56 مترا، يتصل مباشرة بالنفق العمودي الذي يتساوى أسفله مع مستوى ساحة البراق، ويشكل النفق الطولي ممرا ومدخلا رئيسيا واصلا الى ساحة البراق، بمعنى أن الاحتلال الإسرائيلي سيسهل عملية الانتقال المباشر إلى حارة الشرف وإلى ساحة البراق.

وسيتخلل المشروع بناء “مركز زوار واستعلامات”، حمامات عامة، مخازن، وجادة من الحوانيت التجارية، في فضاء النفق الطولي، وغرف لاستعمالات مختلفة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: