الاستاذ عادل الغلمامي :عادت الدراسة ..لكن التربية لم تعد

رسالة الى من بقي من “المسؤولين”:عادت المدارس ولم يعد التدريس

ككل التلاميذ و الاساتذة عدت هذا اليوم للمحفظة…اليوم الاول من العودة المدرسية ظل مشحونا بذكريات الطفولة والايام الجميلة، صور لم اجد حتى بقاياها هذا اليوم .
في مساء هذا اليوم الاول وجدت المعهد يكاد يكون فارغا الا من عدد من الاولياء الذين يراوحون من مكتب لآخر بحثا عن “معرفة” او مسؤول…بعض التلامذة بدوا مرهقين يتجولون مع الاصدقاء بين القاعات او يجلسون على كل ما يمكن الجلوس عليه….حريق التهم شجرة وسط الساحة امام بهتة وغياب الادارة بدءا من مسؤولها الاول …قاعات فارغة لان الاستاذ لم يحضر او ان التلامذة غابوا وان حضروا كانت المقاعد الفارغة اكثر من المقاعد الملآنة…
جميل ان نرى رئيس الحكومة يجلس في اليوم الافتتاحي على مقعد التلميذ ويفتتح الدرس على الصبورة…
لكن حينما لا ارى مدير المؤسسة واقفا وسط الساحة والقيمين كل في مكانه يوجه ويرشد ويصرخ احيانا
حينما لا ارى دفتر المناداة بين ايادي الاساتذة والمربين
حينما لا ارى اداراتنا الجهوية تراقب عن قرب ما يقع وتتفقد المعاهد الراجعة اليها بالنظر
حينما لا ارى جدران المعاهد الخارجية والداخلية وقد تغير طلاءها
حينما لا ارى الاقسام نظيفة وقد استصلحت نوافذها وابوابها وطاولاتها…والصبورة ايضا
حينما لا ارى التلميذ والاستاذ يسعى الى قاعته بمجرد سماعه الجرس
حينما لا ارى الوزير يهنئ ابناءه بالعودة كما يهنئ مفتي الجمهورية الشعب بهلال العيد
حينما لا ارى كل الاشياء الجميلة التي كنا نراها او حلمنا برؤيتها بعد الثورة…آسف سيدي المسؤول ان اقول ان الدراسة عادت …لكن التربية لم تعد.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: